منوعات
إصدارات جديدة لكوكبة من الباحثين تقدمها الدار المغربية

الفقه المالكي وأعمال الريسوني والسياسة الشرعية في معرض الجزائر

الشروق أونلاين
  • 698
  • 0
ح.م

جهزت الدار المغربية مجموعة متميزة من الإصدارات للدورة الرابعة والعشرين من صالون بالجزائر الدولي للكتاب، وفي المقدمة منها عملان جديدان للعلامة أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، العنوان الأول “المختصر الأصولي”، وقد وضعه في أصله للطلبة وعموم الدارِسين، يطمح من خلاله إلى تقديم الجديد المفيد، وإلى الإسهام في تحرير بعض العقول، وتجاوز بعض النقول، أما الكتاب الثاني “مقصد السلام في شريعة الإسلام”، فهو بيان لمقاصد الإسلام وشريعته في إخماد الحروب ونشر السلم والوئام بين الناس والأمم.

وتنوعت إصدارات هذا العام ما بين الفقه المالكي وأصول الفقه والسياسة الشرعية والكتب الفكرية وعلوم القرآن، وأهمها كتاب شرح يوسف بن عمر الأنفاسي لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، والذي يعدّ من أنفس الشروح، وصدر تحقيقه على رسالتين جامعيتين.

وفي مجال الاقتصاد الإسلامي، ستعرض الدار كتاب “نظرية الالتزام عند الإمام الحطاب وتطبيقاتها في المعاملات المالية”، من خلال كتاب تحرير الكلام في مسائل الالتزام للدكتور عادل هلول.

وتعتبر نظرية الالتزام في الفقه الإسلامي من أهم النظريات التي عني الفقهاء بالبحث في دقائقها، والغوص في مشكلاتها، والإجابة عن تساؤلاتها، ذلك أنها مرتبطة بواقع الناس ارتباطا وثيقا، خصوصا في معاملاتهم المالية التي أضحت تتبدل وتتطوّر بشكل سريع جدا، بالإضافة إلى تشعبات مباحثها وتعقد فروعها، لدرجة أن كثيرا من مسائلها لم يفصل فيه إلى اليوم.

كما كان للكتب الفكرية نصيب من إصدارات الدار المغربية، ومنها كتاب “الحريات الفردية: تأصيلًا وتطبيقًا”، للباحث الحسين الموس.

وتتركز إشكالية هذا الكتاب حول موقع الحريات الفردية في النسق الإسلامي العام، وعلاقة ذلك بقيم المجتمع الإسلامي وآدابه، وهو محاولة للتأصيل الشرعي لريادة الشريعة في تمكين الفرد من حقه في اختيار ما يشاء دون إكراه من أحد. وبالتوازي مع ذلك، فهو محاولة لتتبع جزئيات الحريات الفردية ومساحتها وأبعادها في التصوّر الإسلامي في تناغم مع حق الجماعة في الحفاظ على قيمها وآدابها.

ومن الجديد كذلك تناول موضوعات المجتمع المدني من منظور مقاصدي، ويأتي ضمنها مؤلف “المجتمع المدني ومقاصد الشريعة.. إشكالية المرجعية والتزيل”، للدكتور محمد الدكالي، والذي يشكل نقله نوعية في الثقافة التجديدية، تروم الربط المحكم بين العلم والعمل، والدمج السلس بين المدارسة والممارسة وإعادة الانسجام التكاملي بين فقه الدين وفقه الواقع وإحداث التصالح الخلاق بين الذاتية والعالمية.

وفي مجال علوم القرآن، نجد كتاب “أجوبة وفتاوى في نوازل قرآنية معاصرة” للدكتور سعيد بوعصاب، وكتاب آخر حول “أدبيات النص القرآني: بحث في البنية والأسلوب والسرد” للدكتور إدريس منتصر.

كما أصدرت المؤسسة في حقل السياسة الشرعية كتاب “السياسة الشرعية: مبادئ ومفاهيم .. ضوابط ومصادر”، للدكتور أكرم كساب، والذي جاء ليسدّ ثغرة مهمة في هذا البناء، ويضيف لبنة قوية يمكن الاعتماد عليها في مجال من أهم المجالات الشرعية المعاصرة.

ونشير أن الدار المغربية تميزت خلال السنوات الأخيرة بطباعة الأعمال الكاملة لكوكبة من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر، أبرزها أعمال أحمد الريسوني والدكتور سعد الدين العثماني، وهو ما جعل جناحها سنويّا قبلة للمهتمين بتلك الانتاجات الاجتهادية.
ع.ع

مقالات ذات صلة