العالم
يهدد‮ ‬التربة‮ ‬ومياه‮ ‬الشرب‮ ‬ومنظومة‮ ‬تصريف‮ ‬مياه‮ ‬الأمطار

الفلسطينيون‮ ‬يحذرون‮ ‬من‮ ‬خطورة‮ ‬الخندق‮ ‬المائي‮ ‬المصري‮ ‬على‮ ‬غزة

الشروق أونلاين
  • 4536
  • 0
ح.م
مصر تواصل حملة هدم الأنفاق

قالت‮ ‬بلديات‮ ‬ووزارات‮ ‬ومؤسسات‮ ‬حكومية‮ ‬في‮ ‬قطاع‮ ‬غزة،‮ ‬أمس،‮ ‬الاثنين،‮ ‬إن‮ ‬الخندق‮ ‬المائي،‮ ‬الذي‮ ‬يشقه‮ ‬الجيش‮ ‬المصري‮ ‬على‮ ‬طول‮ ‬الشريط‮ ‬الحدودي،‮ ‬يشكل‮ “‬خطرا‮ ‬بيئيا‮ ‬وإنشائيا‮”‬،‮ ‬على‮ ‬المنطقة‮.‬

وذكر رئيس بلدية مدينة رفح، (جنوبي القطاع)، صبحي رضوان، خلال مؤتمر صحفي عُقد على الحدود الفلسطينية المصرية بمشاركة ممثلين عن بلديات ومؤسسات فلسطينية، أن الخندق المائي الذي يقيمه الجيش المصري، هو عبارة عن أنابيب بقطر 60 سنتيمتراً، وتبعد عن الشريط الحدودي حوالي‮ ‬100‮ ‬متر‮.‬

وأضاف رضوان، وفقاً لوكالة الأناضول: “تغذي تلك الأنابيب برك مائية مُلاصقة لممر الأنابيب من الجهة الشمالية (تجاه الحدود مع غزة) بطول وعرض متفاوت من (5 إلى 10أمتار)، وبعمق مماثل، وداخل هذه البرك يتم حفر آبار حقن، لترشيح المياه بعمق يصل إلى 20 مترًا أسفل الأرض‮”.‬

وتابع‮: “‬هذه‮ ‬القناة،‮ ‬ستتسبّب‮ ‬في‮ ‬سرعة‮ ‬وصول‮ ‬مياه‮ ‬البحر،‮ ‬التي‮ ‬سيتم‮ ‬ضخها،‮ ‬عبر‮ ‬الأنابيب‮ ‬إلى‮ ‬خزان‮ ‬المياه‮ ‬الجوفية‮ ‬في‮ ‬رفح‮ ‬الفلسطينية،‮ ‬وسيُفسدها‮ ‬تمامًا،‮ ‬وهذا‮ ‬الأمر‮ ‬يحمل‮ ‬انعكاساتٍ‮ ‬خطيرة‮”.‬

وشارك‮ ‬في‮ ‬المؤتمر‮ ‬الصحفي،‮ ‬بلديات‮ “‬رفح،‮ ‬والنصر،‮ ‬والشوكة‮”‬،‮ ‬ووزارات‮ ‬الزراعة،‮ ‬والحكم‮ ‬المحلي،‮ ‬والأشغال‮ ‬والإسكان،‮ ‬وسُلطات‮ “‬المياه‮”‬،‮ ‬و‮”‬جودة‮ ‬البيئة‮”‬،‮ ‬ومصلحة‮ ‬مياه‮ ‬بلديات‮ ‬الساحل‮.‬

وأوضح‮ ‬رئيس‮ ‬بلدية‮ ‬رفح،‮ ‬أن‮ ‬الخندق‮ ‬المائي،‮ ‬سيتسبب‮ ‬بمشاكل‮ ‬بيئية،‮ ‬منها‮: “‬تلوّث‮ ‬الحوض‮ ‬الجوفي‮ ‬بالمياه‮ ‬المالحة‮ ‬بشكل‮ ‬كامل،‮ ‬خاصة‮ ‬وأن‮ ‬رفح‮ ‬تعتمد‮ ‬على‮ ‬الخزان‮ ‬الجوفي‮ ‬بنسبة‮ ‬100‮ ‬‭%‬،‮ ‬في‮ ‬توفير‮ ‬المياه‮”.‬

وأضاف: “الخندق سيدمّر منظومة تجميع وتصريف مياه الأمطار، وسيشكل خطورة كبيرة على أحواض تجميع مياه الأمطار الرئيسة الموجودة في حي تل السلطان القريب من حدود مصر، وسهولة انهيارها بالكامل في حال بدء ضخ مياه البحر على الشريط الحدودي، علاوة على تدمير خصوبة التربة الزراعية‮ ‬برفح‮ ‬التي‮ ‬تمثل‮ ‬سلة‮ ‬قطاع‮ ‬غزة‮ ‬الغذائية‮”.‬

أما‮ ‬المخاطر‮ ‬الإنشائية،‮ ‬فأوضح‮ ‬رضوان‮ ‬أنها‮ ‬تتمثل‮ ‬في‮ ‬تسبّب‮ ‬ضخ‮ ‬المياه‮ ‬على‮ ‬الشريط‮ ‬الحدودي،‮ ‬بحدوث‮ ‬انهيارات‮ ‬كبيرة‮ ‬ومتتالية‮ ‬في‮ ‬مباني‮ ‬المناطق‮ ‬الحدودية‮.‬

وأشار‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬العمل‮ ‬في‮ ‬الخندق‮ ‬المائي‮ ‬المصري،‮ ‬لم‮ ‬يبدأ‮ ‬بعد‮ ‬بشكل‮ ‬رسمي،‮ ‬موضحا‮ ‬أن‮ ‬ما‮ ‬جرى‮ ‬يوم‮ ‬الجمعة‮ ‬الماضي،‮ ‬كان‮ ‬بمثابة‮ ‬ضخ‮ ‬تجريبي،‮ ‬عبر‮ ‬بعض‮ ‬الأنابيب،‮ ‬لفترةٍ‮ ‬قصيرة‮.‬

وقال‮: “‬ما‮ ‬جرى‮ ‬يوم‮ ‬الجمعة‮ ‬عيّنة‮ ‬بسيطة‮ ‬لا‮ ‬تُقارن‮ ‬بالكوارث‮ ‬التي‮ ‬ستحدث‮ ‬تباعًا‮ ‬في‮ ‬حل‮ ‬بدء‮ ‬الضخ‮ ‬الفعلي‮ ‬بالكفاءة‮ ‬الكاملة‮ ‬للمضخات‮ ‬المصرية‮ ‬الموجودة‮”.‬

وأضاف‮: “‬مشروع‮ ‬الخندق‮ ‬المائي‮ ‬يُشكل‮ ‬خطرًا‮ ‬مُحدقًا‮ ‬بأهالي‮ ‬رفح‮”.‬

وتابع: “ندعو الأشقاء المصريين إلى قراءة تبعات قرار ضخ مياه البحر على الشريط الحدودي، وتأثيراته على الحياة البشرية في مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية على حد سواء، والتراجع عن هذا القرار المُنافي لأعراف الأخوّة وروابط العروبة والإسلام”.

وبدأ الجيش المصري، فجر يوم الجمعة 11سبتمبر الجاري، في ضخّ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها في وقت سابق على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، في محاولة لتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود، عبر إغراقها.

ويقول‮ ‬مواطنون،‮ ‬وملاك‮ ‬أنفاق‮ ‬إنّ‮ ‬ضخ‮ ‬الجيش‮ ‬المصري،‮ ‬لمياه‮ ‬البحر‮ ‬أدى‮ ‬إلى‮ ‬غمر‮ ‬عددٍ‮ ‬كبير‮ ‬من‮ ‬الأنفاق،‮ ‬وحدوث‮ ‬انهيارات‮ ‬جزئية‮ ‬في‮ ‬عدد‮ ‬منها‮.‬

ومنذ أكتوبر الماضي، تعمل السلطات المصرية على إنشاء منطقة خالية من الأنفاق في الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديدا في مدينة رفح، يبلغ عمقها 2 كيلومتر من أجل “مكافحة الإرهاب” كما تقول السلطات المصرية.

مقالات ذات صلة