الفنان نغلي يستحق التفاتة من حمداني بعد أن أصبح حديث إنجلترا
لعب فريق ميلوال، المنتمي للدرجة الثانية الإنجليزية، السبت خارج الديار، أمام بريستون، وكانت المباراة تسير إلى سلبيتها الصفرية، إلى غاية أنفاسها الأخيرة، حين تدخل كالعادة صاحب الرقم 10 كميل نغلي، وهز شباك المنافس، ومنح فريقه النقاط الثلاث، التي ارتقت بالفريق إلى المركز الخامس، بفارق ست نقاط عن الرائد سوانسي، وكالعادة حصل الجزائري نغلي على أعلى تنقيط 8.5 وتم تعيينه رجل المباراة، وهو ما يتكرر منذ تسع مباريات من بداية الدوري، حيث سجل نزلي ثلاثية وقدّم تمريرتين حاسمتين وله 11 صناعة لأهداف محققة لم يستغلها زملاؤه، كما لعب 768 دقيقة، وناديه يطمح في الاستفادة من عثرات الموسم الماضي التي ضيّع فيها بنقطة الصعود المباشر، ثم ضيّع الصعود في مباريات السد لصالح هال سيتي رفقاء بشير بلومي، ويمتاز نغلي بكونه قاهر الكبار، فقد سجل في مرمى بولتن وويست هام.
هناك إجماع في إنجلترا على أن كميل نغلي اللاعب الجزائري الشاب، هو أحسن لاعبي الدرجة الثانية الإنجليزية كصانع لعب وحامل للرقم 10، وهو حاليا ضمن قائمة المفكرة الخاصة بالعديد من الأندية الإنجليزية وعلى رأسها برايتن وتوتنهام، خاصة أن اللاعب متعدد الاستعمال في كل مناصب الوسط والهجوم، وبالرغم من أنه يساري، إلا أنه يلعب أحيانا كجناح أيسر.
لا يعرف عامة الجزائريين هذا اللاعب الموهوب الذي يفتخر بجزائريته، ويلعب بجنسيته الجزائرية وليس الهولندية حيث ولد هناك وترعرع ولعب الكرة وهو من أم هولندية وأب جزائري، وعندما انتقل إلى القسم الثاني الإنجليزي، قال بأنه اختار طريق رياض محرز وسعيد بن رحمة، حيث بدآ في الدرجة الثانية وصعدا تدريجيا إلى أن نال بن رحمة كأس المؤتمرات الأوروبية مع ناديه ويست هام، ونال رياض محرز رابطة أبطال أوربا مع ناديه مانشستر سيتي.
لعب نغلي كل مشواره الكروي في هولندا وبرز مع سبارتا روتردام، ولكن الإصابة كانت دائما تغتال مساره وطموحاته، قبل أن ينتقل إلى ميلوال التي دفعت لأجله 2.8 مليون أورو وهي تفكر في رفع قيمة تحويله إلى أكثر من 10 ملايين أورو، للذين يريدونه وما أكثرهم من إنجلترا ومن غيرها من الدوريات الكبرى.
ينتهي عقد النجم الجزائري وشوشو الفريق كميل نغلي مع ناديه الإنجليزي في صيف 2027، ويبذل الفريق جهدا كبيرا، لأجل تجديد عقده من أجل الاحتفاظ به موسما آخر مع الصعود إلى الدرجة الممتازة أو بيعه بثمن غال، وهو لاعب فنان يعشق الاستعراض ويوجد من الجماهير الإنجليزية من يذهب إلى الملعب للتمتع بفنيات نغلي فقط.
لا حلم لنغلي سوى المشاركة مع المنتخب الوطني فقد سبق له اللعب لمباراة واحدة مع الجزائر مع فريق أقل من 23 سنة في فرنسا، فكانت أحلى ذكرى له مع الألوان الوطنية، يتمناها أن تتكرر مع إبراهيم حمداني بعد أن ضاعت مع بيتكوفيتش.