رياضة
الجولة السابعة من تصفيات كأس العالم الجزائر– بوتسوانا

الفوز على بوتسوانا لفتح أبواب “المونديال”

ط.ب / ب.ع
  • 2434
  • 0

يستضيف المنتخب الوطني الجزائري نظيره البوتسواني، أمسية الخميس، بداية من الساعة الثامنة مساء، على ملعب حسين ايت احمد، في إطار فعاليات الجولة السابعة من المجموعة السابعة لتصفيات كأس العالم 2026 المزمع إجراؤها في الولايات المتحدة الأميركية، كندا والمكسيك، حيث ترغب التشكيلة الوطنية حسم التأهل مبكرا ووضع قدم في كأس العالم بعد خيبتين متتاليتين.

ويحتل الخضر صدارة ترتيب المجموعة السابعة، برصيد 15 نقطة، وبفارق ثلاث نقاط عن الوصيف منتخب الموزمبيق صاحب الـ12 نقطة، الذي سيكون أمام اختبار صعب حين يواجه صاحب المرتبة الثالثة منتخب أوغندا خارج الديار، ما يمنح الأفضلية لزملاء القائد رياض محرز في حال الفوز أمسية اليوم، بوضع خطوة عملاقة نحو المونديال، قبل مواجهة غينيا يوم الإثنين المقبل والتي قد تحسم بصفة رسمية تأهل المنتخب الوطني في حال الفوز وسقوط الملاحق منتخب الموزمبيق، أين يكفي فارق الست نقاط في ترسيم التواجد ضمن العرس العالمي صيف 2026.

(الخميس على الساعة الثامنة ليلا بملعب حسين أيت أحمد بتيزي وزو)

وسيكون لقاء اليوم مهما جدا للمنتخب الوطني، حيث يرفض الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش التساهل أمام بوتسوانا التي تحتل المرتبة الثالثة في المجموعة، ويريد الفوز بشدة، وهو ما لخصته الحصة التدريبية الأخيرة للخضر، والتي حسب مصادرنا الخاصة، اعتمد فيها على التشكيلة الأساسية بشكل كبير، إلا في بعض المناصب التي لم يفصل فيها بعد إلى غاية ظهيرة اليوم، حيث مازال يفاضل بين فارس شايبي وهشام بوداوي، لمرافقة نبيل بن طالب في خط الوسط، بالإضافة إلى الرواق الأيسر بين يوسف بلايلي الذي يتواجد في أفضل حالاته الفنية والبدنية مع أمين عمورة الذي استعاد عافيته مؤخرا بعد الإصابة التي تعرض لها سابقا، حيث شارك كاحتياطي في مواجهتين متتاليتين مع ناديه فولفسبورغ الألماني، أمام كل من هوفنهايم وماينز 05.

ورغم أن البعض لمّح لاعتماد الناخب الوطني على التشكيلة مغايرة أمام بوتسوانا وترك العناصر الأساسية للقاء يوم الإثنين المقبل أمام المنتخب الغيبي، إلا أن مصادرنا أشارت لأهمية لقاء اليوم بالنسبة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، والذي يصر على تفادي كل المفاجآت، خاصة وأن فارق النقاط الثلاث ليس بالكبير عن الملاحق منتخب الموزمبيق، وأي تعثر قد يشعل الحسابات على التأهل، لهذا لا يمكن للناخب أن يغامر بإدراج أسماء جديدة رقم قيمتها الفنية والتي تستطيع القيام بنفس المهام التي تقوم بها العناصر الأساسية.

جمهور قياسي منتظر واللاعبون سعداء بالعودة إلى تيزي وزو

سيشهد لقاء اليوم الذي سيجمع المنتخب الوطني الجزائري، ونظيره البوتسواني، حضورا قياسيا من الجماهير العاشقة للخضر، حيث نفدت التذاكر في وقت قياسا، مباشرة بعدما تم طرحها على منصة “ديجي تيك”، ما يعطي الانطباع بظهور مميز للجماهير الجزائرية أمسية اليوم على ملعب حسين ايت احمد، الذي أصبح يستهوي كل المناصرين الجزائريين، بالنظر للظروف الرائعة التي تنظم فيها المواجهات، سواء في البطولة الوطنية، أم لقاءات المنتخب الوطني الجزائري، وهي الظروف التي استهوت العائلات الجزائرية في حضور لقاءات المنتخب.

رغبة الجماهير الجزائرية في حضور لقاءات الخضر بملعب حسين ايت احمد ليست الوحيدة، فحتى لاعبو الخضر أبدوا سعادتهم بالعودة إلى تيزي وزو، وخوض اللقاءات فيه، حيث أعرب كوادر المنتخب في مباراتهم الأولى على ملعب حسين ايت احمد، رغبتهم في الاستقبال بجوهرة تيزي وزو، وجعله المعقل الجديد للنخبة الوطنية، بالنظر للظروف المناسبة، من جمال الملعب، إلى أرضية الميدان والجماهير المساندة للمنتخب، ما جعل زملاء رياض محرز يفضلون استقبال منافسيهم في حسين ايت احمد بتيزي وزو، حيث من المنتظر أن يواصل الخضر استقبال منافسيه على هذا الملعب في ما تبقى من المشوار أمام منتخب أوغندا في آخر لقاء من تصفيات المونديال.

بيتكوفيتش.. عين على بوتسوانا وأخرى على مباراة غينيا
هذه هي التشكيلة المحتملة للخضر في مباراة بوتسوانا

يعتبر شهر سبتمبر هو المنعرج الحاسم وأيضا ما قبل الأخير، في مسار تصفيات كأس العالم، التي هي أقل صعوبة وتعقيدا من السنوات الماضية بعد أن ارتفع عدد المتأهلين من القارة السمراء إلى تسعة، وربما عشرة إن تمكن أول من يتحصل على المركز الثاني من تجاوز مباراة الفصل.

خلال الحصص التدريبية سيزن المدرب بيتكوفيتش لياقة كل لاعب واستعداده الفني والبدني، ومباراة السويد نُسيت تماما، فليس من غاب عنها لن يلعب مباراتي بوتسوانا وغينيا، وليس من تألق فيها سيجد مكانه مضمونا.

بيتكوفيتش مجبر على لعب مباراة بوتسوانا والتفكير في مباراة غينيا بدنيا وتقنيا، فاستنزاف جهد لاعب هو أصلا مُجهد أو متقدم في السن في مباراة تيزي وزو، التي ربما ستكون سهلة جدا، أو تعريض لاعب عائد من إصابة لخطر الإصابة أيضا، غير مقبول، لأجل ذلك سيحاول بيتكوفيتش ولاعبيه تقديم شوط قوي ينهي المباراة مبكرا حتى يقوم بتغيير خماسي من الذي ينتظر منه حسم مباراة الدار البيضاء أمام غينيا، وربما تحقيق التأهل مبكرا لمنافسة كأس العالم.

في حراسة المرمى لن يختلف المدرب عن الذين لا يجمعون أنه لا أحسن من قندوز، الذي تلقى هدفا أمام بوتسوانا من هفوة منه، ولكن حارس المولودية يبدو حاليا لا يوجد أحسن منه، حيث سيكون محاطا بيوسف عطال في قمة جاهزيته بدقائق لعب كثيرة، وتألق وهدف جميل، وفي الجهة اليسرى ينافسه على التألق حجام الذي لعب وتأهل إلى أوربا ليغ، وارتفعت قيمته مع طلب خدماته من إيطاليا وفرنسا، وسيكون كأس العالم أحسن وسيلة لتسويقه، أما في وسط الدفاع فرامي سيلعب أساسيا وقد يخرج ما بين الشوطين إذا كانت النتيجة مريحة، وسيلعب إلى جانبه إما ماندي العائد من إصابة وبخمس دقائق لعب، أو أحمد توبة المنتشي مع أحد أقطاب اليونان.

في خط الوسط برغم الغيابات إلا أن للمدرب خيارات قد تسير مع الثلاثي بوداوي وبن طالب وعوار، وربما يسحب عوار ويقحم مازة أو كبال نجم باريس أو شايبي.

سبق لبيتكوفيتش وأن أثنى على الثنائي بوداوي وبن طالب في مناسبتين متفرقتين، وقد يجعلهما منشطين لخط وسط مازال يبحث عن صانع ألعاب وهداف، وقد يتبلور من الحصص التدريبية أو من بداية الموسم الكروي في صورة كبال.

في الهجوم لن يجد بيتكوفيتش أي صعوبة، فالمنافس البوتسواني يلعب بكثير من السذاجة والبراءة، بلعب مفتوح، ومهما اختار المدرب من لاعبين فلن يخيب، لكن يبدو الثلاثي الأكثر جاهزية هو الذي فاز به الخضر منذ ست سنوات بكأس أمم إفريقيا، مع محرز القائد الذي لعب مع ناديه الاتحاد وتألق، وبلايلي الذي يقود الترجي إلى بداية قوية، وطبعا بغداد بونجاح الذي جعل فريق الشمال القطري من كبار القوم بالصناعة والتهديف.

بينما لن يتفاجأ أي كان لو بقي عمورة وغويري وحاج موسى على مقاعد الاحتياط، بسبب الفورمة المتواضعة لهم ودقائقهم القليلة التي لعبوها، وإمكانية المفاجأ في مباراة الدار البيضاء المهمة أمام غينيا.

مقالات ذات صلة