رياضة

الفيفا: الجزائر ونيجيريا أعطيا إفريقيا مستقبلا أفضل

الشروق أونلاين
  • 8853
  • 12
جعفر سعادة
لقطة من مواجهة الجزائر الكبيرة أمام أبطال العالم

أكدت لجنة الدراسات الفنية بالاتحاد الدولي لكرة القدم أن بطولة كأس العالم بالبرازيل، أن تأهل الجزائر ونيجيريا إلى الدور الثاني من المونديال أعطى القارة الإفريقية أملا في مستقبل أفضل. مشيدة بالمستوى المتميز وكرة قدم الهجومية التي ميزت كامل مباريات كاس العالم وهو ما يمثل أنباء جيدة للمستقبل.

وأوضحت اللجنة في تقريرها الذي نشر الجمعة، ونقلته وكالة الأنباء الالمانية، بخصوص مشاركة منتخبات الاتحادات القارية المختلفة في المونديال البرازيل، أن تأهل المنتخبين النيجيري والجزائري للدور الثاني بالمونديال منح أفريقيا “الأمل في مستقبل أفضل”. بالمقابل أشارت اللجنة بشكل خاطف إلى السقوط المبكر لمنتخبات آسيا في المونديال وذكرت أن “المنتخبات الأسيوية افتقدت القدرة على الابتكار”.

وأكد التقرير أن تأهل ثلاثة منتخبات من اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) إلى الدور الثاني ووصول المنتخب الكوستاريكي لدور الثمانية، هو تطور مبهرا لمنتخبات الكونكاكاف. مشيرا إلى أن فوز أوروبا باللقب الأول لها في أي من بطولات كأس العالم التي تقام بالأمريكتين يمكن “أن يجعلها أكثر سعادة” بما قدمته منتخباتها من عروض في البطولة. كما اعتبر التقرير أن أمريكا الجنوبية لم تفز باللقب لكنها وصلت للدور الثاني في البطولة بخمسة من منتخباتها الستة التي شاركت في هذه النسخة التي تمثل أفضل نسخة لها منذ سنوات، خاصة مع وجود منتخبات تركت انطباعا جيدا مثل تشيلي وكولومبيا بخلاف المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي.

وخلصت لجنة الفيفا فيما يخص هذا المحور أن كل هذا ساهم في “بطولة متزنة تماما” كما أن “العديد من المباريات كانت مثيرة منذ بدايتها وحتى نهايتها والعديد من المباريات لم تحسم إلا مع صفارة النهاية”.

غزارة الأهداف لم تمنع تألق حراس المرمى

وفي محور آخر، أوضحت اللجنة في تقريرها، أن المونديال شهد مستويات متميزة لحراس المرمى رغم بلوغ عدد الأهداف في المونديال 171 هدفا. مشيرة إلى أن البطولة كانت “متوازنة تماما” في مجملها وأن اللاعبين البدلاء سجلوا عددا كبيرا من الأهداف.

وأضاف التقرير:”اتسمت البطولة بالكرة الهجومية رفيعة المستوى التي ظهرت في أداء جميع المنتخبات الـ32 المشاركة في البطولة.. كانت نزعة الفرق المشاركة هي اللعب الإيجابي وتقديم كل ما بوسعهم لتحقيق الفوز أكثر من الحرص فقط على عدم الخسارة .. كانت نزعة وفلسفة إيجابية للغاية وواعدة ومبشرة لمستقبل تطوير كرة القدم في كل أنحاء العالم”.

وأشارت اللجنة، التي تضم 31 عضوا بقيادة الفرنسي جيرار هويي المدير الفني السابق لليفربول الإنجليزي في تقريرها الذي من المقرر أن يكون موضوعا للعديد من المؤتمرات المرتقبة لاتحادات الفيفا في سبتمبر وأكتوبر المقبلين، إلى العديد من التغييرات التي شهدتها البطولة مقارنة بمونديال 2010 بجنوب أفريقيا مثل اعتماد الفرق المشاركة على محور ارتكاز واحد في خط الوسط بدلا من الاعتماد على لاعبين إضافة للمرونة الخططية والاعتماد على مهاجمين اثنين على الأكثر.

وأوضح تقرير اللجنة أن “الفرق الناجحة في هذا المونديال لم تعتمد على لاعب مبتكر واحد.. اللعب الجماعي كان جوهريا في أداء هذه الفرق كما كان هناك لاعبون بارزون يجتهدون من أجل الفريق مثل البرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي والهولندي آريين روبن والألماني توني كروس والكولومبي جيمس رودريجيز حيث صنعوا جميعا الفارق استطاعوا حسم المباريات بأنفسهم”.

نيمار وميسي ورودريغيز.. قوة ضاربة لا تقدر بثمن

ووصف التقرير لاعبين مثل نيمار وميسي ورودريغيز ، هداف البطولة، والألماني توماس مولر بأنهم “مصادر قوة لا تقدر بثمن” بالنسبة لفرقهم “لأنهم ساهموا في ترجمة أداء الفريق وأنهوا بناء الهجمات واللعب من قبل زملائهم بلحظات تألق فردي”.

وفي الجانب الآخر من الملعب “كان هناك عصر جديد لحراس المرمى في كرة القدم الحديثة” بقيادة حارس المرمى الألماني مانويل نوير الفائز بجائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في البطولة.

وأشار التقرير إلى أن دور الحراس لم يعد قاصرا على التصدي لهجمات الفريق المنافس وإنما استخدم نوير مهاراته كلاعب يساهم في بناء الهجمات كما يمكنه السيطرة على الكرة وتلقي التمريرات من زملائه المدافعين عندما يقعون تحت الضغط من لاعبي الفريق المنافس أو لإرسال الكرات العالية من داخل منطق الجزاء.

أرقام قياسية بالجملة …وبروز ظاهرة البدلاء الهدافين

وأوضح التقرير أن إجراء التبديلات كان مهما للغاية وسط المباريات بسبب الطقس الصعب في البرازيل مشيرا إلى أن اللاعبين البدلاء سجلوا رقما قياسيا من الأهداف في هذه البطولة بلغ 32 هدفا مقارنة ب15 هدفا في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا علما بأن الرقم القياسي السابق لعدد الأهداف التي يسجلها البدلاء في أي نسخة ببطولات كأس العالم كان 32 هدفا وتحقق في مونديال 2006 بألمانيا. وشهدت مباريات البطولة 41 هدفا أحرزها اللاعبون بين الدقيقتين 76 و90  في مباريات البطولة بمختلف أدوارها.

وأوضح التقرير “الرقم القياسي الجديد يبرهن على إمكانيات المدربين الذين يعلمون تماما ما يحتاجونه للفوز بالمباراة إضافة إلى أنه يبرهن على الإمكانيات الجيدة للاعبين على مقاعد البدلاء”. كما أشادت اللجنة بالمستوى العالي للحكام والبداية الناجحة لاستخدام تقنية خط المرمى والرذاذ المتلاشي الذي يرشه الحكام لتحديد مكان الحائط البشري الدفاعي لدى تنفيذ الفريق المنافس لضرباته الثابتة.

وارتفع متوسط زمن اللعب وتداول الكرة الفعلي من 54 دقيقة وأربع ثوان في المباراة الواحدة بمونديال 2010 إلى 55 دقيقة و14 ثانية في مونديال البرازيل.

وكانت أكثر المباريات التي شهدت وقتا فعليا للعب هي المباراة المثيرة بين المنتخبين الإنجليزي والإيطالي في ماناوس ضمن فعاليات الدور الأول حيث شهدت 64 دقيقة و49 ثانية من الأداء الفعلي بينما كانت المباراة بين البرازيل وكولومبيا في دور الثمانية أقل وقت للعب الفعلي من بين جميع مباريات المونديال البرازيلي حيث اقتصر زمن اللعب الفعلي فيها على 39 دقيقة و18 ثانية في ظل التوقفات العديدة بسبب ما شهده هذا اللقاء من خشونة زائدة بين لاعبي الفريقين.

مقالات ذات صلة