الفيفا تقصي الرأس الأخضر وتؤهل تونس الى الدور الفاصل
بلغ المنتخب التونسي، الخميس، رسميا الدور الفاصل المؤهل لمونديال 2014 بالبرازيل، بعد أن قلب خسارته الكروية على أرضه أمام الرأس الأخضر 0 – 2 في الجولة الأخيرة من التصفيات، إلى فوز على البساط 0 – 3، بقرار من الاتحادية الدولية لكرة القدم، التي كشفت في بيان رسمي بأن الرأس الأخضر أقصي من السباق، وتم اعتباره خاسرا لمباراة تونس، بسبب إشراكه اللاعب هيلدون وهو معاقب.
وسمح هذا لتونس باستعادة أمل التأهل إلى كأس العالم، ليؤكد مسلسل المهازل والفضائح الذي رافق تصفيات القارة السمراء هذه المرة، أين سيطر فوز “البساط” على فوز “السبّاط”، وقلب حسابات عدة منتخبات، في مواكبة غير منطقية للمستوى الكروي الذي وصت إليه كرة القدم الإفريقية، ومواصلة لمسلسل الفضائح الذي يلاحق الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أصبح لا يتحكم في المنظومة الكروية العالمية إلا من الناحية المالية فقط.
وكانت التصفيات الإفريقية المؤهلة للنسخة العشرين من كأس العالم 2014، كما تصورها الكثير من المتتبعين، بمثابة مهزلة سنة 2013، بعد أن تغلبت الحسابات “الإدارية” على نظيرتها التكتيكية، فحتى في عهد تسجيل العقوبات والتواصل مع الاتحادات الكروية بالبريد والفاكس، لم تشهد لقاءات القارة السمراء هذا الكم من “تدخل” الإداريين في تسجيل الأهداف مقارنة باللاعبين، وبدأت أولى مهازل التصفيات المونديالية، بخسارة السودان على البساط أمام زامبيا في المجموعة الرابعة، بسبب إشراكها للاعب معاقب، قبل أن تبلغ سطوة “البساط” ذروتها شهر جوان الفارط، عندما تغيرت نتائج ثلاث مجموعات من أصل خمسة، دفعة واحدة، في حدث غير مسبوق، بسبب احترازات منتخبات بوتسوانا، الكاميرون والرأس الأخضر، قبل أن يقع الأخير في نفس الفخ، على حساب منتخبات إثيوبيا، الطوغو وغينيا الاستوائية، وهي تغييرات ضربت آمال منتخبات ليبيا وتونس آنذاك، وأعادت الأمل لجنوب إفريقيا، ما يطرح أكثر من سؤال عن جدية الإدارة “الرشيدة” للاتحاد الإفريقي لكرة القدم لمسائل الكرة الإفريقية، ومدى أهلية “منتخبات البساط” في التأهل إلى كأس العالم في بلاد كرة القدم، التي تلعب في الملاعب، الشواطئ والشوارع.. وبعيدا عن المكاتب.
تغير الخريطة الكروية الإفريقية بتدخل الأقلام والحسابات الإدارية، يزيد من متاعب الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد أن أصبح التأهل إلى كأس العالم يخضع لعوامل خارجية أكثر منها كروية، كما يحصل مع الأخطاء التحكيمية، التي أصبحت صداعا في رأس مسؤولي الفيفا، على غرار ما حدث في تصفيات مونديال جنوب إفريقيا، عندما حرمت يد اللاعب الفرنسي تيري هنري منتخب إيرلندا من التأهل إلى كأس العالم، قبل أن تتدخل، ربما، هذه المرة “يد” إداريين لتحرم منتخبات إفريقية من الوصول إلى بلاد السامبا.