رياضة
حصاد الرياضة في عالم 2015

الفيفا.. وسنة الفضائح !!!!

الشروق أونلاين
  • 2585
  • 0
تصميم: منير.س (الشروق أونلاين)

حفل الحراك الرياضي العالمي في سنة 2015 بسجّل مثير من فضائح الفساد التي ابتلعت الاتحاد الدولي لكرة القدم لتمتدّ إلى الاتحاد العالمي لألعاب القوى، في حلقات متتالية أطاحت بالكثير من الرؤوس ولا تزال تنذر بكشف المزيد في منظومة تجرّد عرّابوها من الأخلاق، بالتزامن، تواصلت ثنائية رونالدو وميسي، في مقابل صعود نجم “كوت ديفوار” إفريقيا والشيلي أمريكيا، بينما تألقت نيجيريا ومالي في مونديالي الأشبال والأواسط، في وقت قفزت اليد القطرية إلى وصافة الكون.

على نحو مفاجئ وصادم، لم يكن يوم 27 ماي عاديا، حيث انطلق مسلسل الفضائح الكبيرة في الفيفا بتوابل أمريكية، إثر اعتقال 7 من كبار المسؤولين واتهام 14 شخصا من قبل القضاء الأميركي بتلقي رشاوى زادت عن 150 مليون دولار منذ عام 1991 في قضايا فساد شملت التسويق وحقوق النقل التلفزيوني، وسط لغط لم ينته بشأن ملابسات منح استضافة كأس العالم 2018  إلى روسيا و2022 إلى قطر، ما أجبر الفيفا على إيقاف عملية اختيار الدولة المنظمة لمونديال 2026.

وتطور الموقف تباعا عبر معاقبة الترينيدادي “جاك وورنر” النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي بالإيقاف لمدى الحياة عن كافة الأنشطة الكروية، كما طالت العقوبات الفرنسي الآخر “جيروم فالك” الأمين العام السابق للفيفا والكوري الجنوبي “تشونغ مونغ جوون” نائب رئيس الفيفا لفترات تراوحت بين 90 يوما و6 سنوات، على خلفية محاولة قام بها الأول في نهاية 2010 لترجيح كفة التصويت وتمكين “سيول” من استضافة كأس العالم 2022، في خرق لقواعد مواد الأخلاق في الاتحاد الدولي، بينما أدين الثاني في قضايا فساد بينها بيع تذاكر مباريات مونديال البرازيل بطريقة غير مشروعة.

سقوط الأقنعة 

اكتمل المشهد بمعاقبة السويسري “جوزيف ساب بلاتير” من رئاسة الفيفا، تماما مثل الفرنسي “ميشال بلاتيني” في رئاسة الاتحاد الأوروبي، بعدم ممارسة أي نشاط كروي إلى غاية 2023، إثر تحفظات بشأن “إدارة غير شرعية وسوء الائتمان”، وما تردّد عن دفع بلاتير “رشوة” إلى بلاتيني، قيمتها زادت عن المليوني فرنك سويسري.

كما ارتابت وزارة العدل السويسرية في توقيع “بلاتير” عقداً منح بموجبه حقوق نقل مونديالي 2010 و2014، على نحو لم يخدم مصالح الفيفا، وجاء أن العقد إياه الذي أبرم مع الاتحاد الكاريبي ورئيسه السابق الترينيدادي “جاك وارنر”، شهد تصرف العجوز السويسري على نحو انتهك واجباته الإدارية.

في حالة “بلاتيني”، نفى صانع ألعاب الديكة في ثمانينيات القرن الماضي، ضلوعه في سلوك غير قانوني، وشرح للمحققين السويسريين أنّ ما تلقاه قبل 4 سنوات هي مستحقات متأخرة حصل عليها في عام 2011، هي مقابل عمل بموجب عقد رسمي قام به لمصلحة الفيفا بين عامي 1999 و2002، وأن تأخر حصوله على المبلغ كان بسبب الصعوبات المالية التي كان يعاني منها الاتحاد الدولي قبل ثلاثة عشر عاما.

نهايات مفتوحة؟ 

يبدو أنّ نهايات الفيفا وما يلف قمة هرم الكرة العالمية ستظلّ مشرّعة على فصول أخرى لا تقلّ سوادا، وهو ما قد تشهده مرحلة ما بعد انتخابات خلافة بلاتير في رئاسة الفيفا في اقتراع 26 فيفري 2016، وهو موعد سيشهد مشاركة خمسة أسماء هي: الأردني الأمير علي بن الحسين، البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الفرنسي جيروم شامباني، السويسري جياني إنفانتينو والجنوب إفريقي طوكيو سيكسويل.

فساد أم الألعاب 

بدوره، لم يسلم الاتحاد الدولي لألعاب القوى من فضائح الفساد التي انفجرت في السادس نوفمبر 2015، ونجمت عن سلسلة تفاعلات ارتفعت معها أصوات مطالبة بإقصاء روسيا من المشاركة في أولمبياد ريو 2016، بالتزامن، تحفّظ القضاء الفرنسي على العجوز السينغالي “لامين دياك” واثنين من أبنائه على خلفية الاشتباه في تعاطيهم ابتزازً للتعمية على تناول عدد غير محدّد من الرياضيين للمنشطات.      

وجرى إيقاف “دياك” (82 سنة) الذي شاخ في قمة هرم أم الألعاب، وواجه الرئيس السابق لبلدية داكار (1978 – 1980) تهمتي الرشوة وتبييض أموال غداة تحصيل معلومات عن استفادة “دياك” من مليون يورو كعمولات إبان فترة رئاسته لألعاب القوى بين 1999 و2015.    

ولم تقتصر شبهات المال القذر على شخص “دياك” بل امتدّت إلى محاميه “حبيب سيسي” ونجليه “باب ماساتا” و”خليل”، وامتدّت القضية لتشمل رئيس الاتحاد الروسي “فالنتين بالاخنيسيف” الذي تم تجريده من منصبه، في سياق حملة باشرها “سيباستيان كو” غداة صعوده في أوت الماضي، لحسم (طابو) المنشطات وخصوصا تلك المتعلقة بألعاب القوى الروسية، ما دفع الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات للمطالبة بإيقاف خمسة عدائين روسيين مدى الحياة واستبعاد روسيا عن جميع منافسات ألعاب القوى ويتصدرها أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

خامس تاج لأشبال نيجيريا! 

حصد أشبال نيجيريا في التاسع نوفمبر خامس كأس عالمية لكرة القدم بعد هزمهم في نهائي إفريقي خالص صغار نسور مالي (2 – 0)، ونسجت النسور الخضراء على منوال 1985، 1993، 2007 و2013 وباتت ثاني دولة تحتفظ باللقب بعد البرازيل التي احتفظت بلقبها في مونديالي 1997 و1999، ويُشار إلى أنّ نيجيريا بلغت نهائيات أعوام 1987 و2001 و2009.  

واللافت أنّ نيجيريا أحرزت 23 هدفا كاملا في المنافسة التي عرفت تموقع بلجيكا في الصف الثالث إثر فوزها على المكسيك (3 – 2).

بدوره، توج المنتخب الصربي في العشرين جوان 2015 بكأس العالم لكرة القدم للشباب (تحت سن العشرين)، المقامة في نيوزيلندا، بعدما تغلب على نظيره البرازيلي بهدفين مقابل هدف واحد بعد التمديد، وهي المرة الأولى التي يفوز فيها الصرب بهذا اللقب في دورة تموقعت فيها مالي في الصف الثالث إثر هزمها السينغال (3 – 1).

الأفيال ملوك القارة السمراء 

حلّت كوت ديفوار في ريادة القارة السمراء إثر خطفها ثاني لقب إفريقي في تاريخها بعد 1992، وكان الوصيف هو نفسه في النهائي قبل 23 سنة إثر خسارته بركلات الترجيح (11 – 10)، وكرّر الفيلة الأمر ذاته في فيفري الأخير (9 – 8) بعد تعادل سلبي تماما كما حصل في دورة السينغال.

وخلف الفيلة، تواجد منتخب غانا في الوصافة، في حين ارتقى منتخب “الكونغو الديمقراطية” إلى الصف الثالث، إثر ما فعله في دورة غينيا الاستوائية وحلوله ثالثا، فضلا عن تأهله إلى الدور الأخير لتصفيات المونديال الروسي.

“عيسى” مدى “حياتو”! 

كرّس الاتحاد الإفريقي في الثامن أفريل 2015، تنظيم كأس القارة السمراء في منطقتي غرب وجنوب إفريقيا، حيث أبعدت هيئة العجوز الكامروني “عيسى حياتو” المنافسة القارية الأغلى مجددا خارج شمال إفريقيا.

وحتى وإن كان احتضان المغرب – لو تمّ – لدورة 2015، شذ عن قاعدة “عيسى مدى حياتو”، إلا أنّ “الكاف” التي يصرّ “حياتو” (69 عاما) على الاستمرار في رئاستها للعام الـ27 على التوالي، ارتضت عبر اختيار “الغابون”، مواصلة العزف المنفرد بإقامة المونديال الأسمر في دول غرب وجنوب إفريقيا وحدها دون سواها، فبعد استضافة “تونس” ثمّ “مصر” لدورتي 2004 و2006، جرى (تأميم) الكأس جغرافيا، عبر “غانا” (2008)، ليأتي الدور على “أنغولا” (2010) ثمّ “الغابون” و”غينيا الاستوائية” (2012)، “جنوب إفريقيا” (2013) و”غينيا الاستوائية” مجددا (2015).

وإذا كان “الغابون” سيستلم الشاهد (2017)، فإنّ التداول سيبقى لاغيا، طالما أنّ الكاميرون بلد (ماماتو) سيستضيف دورة 2019، ثمّ “كوت ديفوار” (2021) قبل التمكين لـ”غينيا الاستوائية” في 2023، وهو ما يعني أنّ هذا البلد “الصغير” سيستضيف ثالث كأس في أقل من أحد عشر سنة (!)، ويفيد أيضا أنّ دول شمال إفريقيا لن تحظ بالتنظيم قبل 2025 ! وطبعا إذا كان “حياتو” (تلاشى) حينذاك !                

مهازل الكاف! 

تسببت فضيحة تحكيمية مدوّية، ليلة 31 جانفي 2015، في تأهيل منتخب “غينيا الاستوائية” إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا الــ30 لكرة القدم، ولعب الحكم الموريسي “راجيندر ابار ساد سيشورن” دورا حاسما في تمكين أصحاب الأرض من إقصاء منتخب تونس الشقيق (2 – 1)، في لقاء أتى ليثير الجدل مجددا بشأن مهازل التحكيم والكاف.  

رغما عن ذلك، شدّد العجوز الكاميروني “عيسى حياتو” رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بالنيابة، على أنّه “أبيض كالثلج” (..)، ونوّه بأنّ تسييره ظلّ “نظيفا” (…)، ما جعله يبدي ابتهاجا بـ “بقائه خارج دائرة الشبهات”.   

ورغم أنّ “حياتو” لا يزال (منزّها)، إلاّ أنّ (ماماتو) الذي استهلك ما يربو عن 27 عاما في قمة هرم الكاف، ما تزال الكثير من نقاط الظلّ تلف تعاطيه مع العقود الإشهارية وحكاية تصدّقه بالأعراس القارية ذات  اليمين وذات الشمال، وفوق ذلك ملف 12 رصيدا ماليا ملغّزا لــ “ماماتو”.

والمعروف أنّ “حياتو” الذي صعد رئيسا للكاف بالمغرب في الحادي عشر مارس 1988، يراهن على أن يُدفن في مقر الاتحاد الإفريقي بالقاهرة، وينسج على منوال آل فهمي، وسلفه الأثيوبي “يادنكاتشيو تيسيما” الذي ترأس “الكاف” في 21 فيفري 1972، وظلّ رئيسا إلى غاية موته في 19 أوت 1987.

الشيلي ملكا لأمريكا 2015 

توّج منتخب الشيلي في الرابع جويلية بكأس أمريكا 2015 في أعقاب هزمه نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح (4 – 1) إثر لقاء ماراثوني طغى عليه التعادل السلبي على مدار 120 دقيقة.   

وأتى فوز الشيلي بالدورة الـ 44 بأقدام نجمه “ألكسيس سانشيز” الذي حرّر على طريقة “بانينكا” حناجر الملايين من مواطنيه أمام منافس أرجنتيني كرّس مجددا تموقعه كـ “ملك من دون تاج”، وتجرّع ثاني إخفاق عقب خسارته قبل سنة أمام ألمانيا في نهائي المونديال البرازيلي (1 – 0 بعد التمديد).

وهي المرة الأولى التي نال فيه الشيلي بالتاج الأمريكي بعد 173 مقابلة، ولم يسبق لبلد “فيدال” و”زامورانو” الظفر بالكأس الأقدم في العالم، بالرغم من تنظيم الشيلي للبطولة 6 مرات.

مونديال اليد 2015 : اللقب لفرنسا والتقدير لقطر   

توّج منتخب فرنسا لكرة اليد مساء الفاتح فيفري ببطولة العالم لكرة اليد الرابعة والعشرين، وأتى ذلك بعدما هزم الديوك منتخب قطر الشجاع الذي ظلّ يقاوم إلى آخر دقيقة وانهزم (22 – 25) محرزا مرتبة ثانية تاريخية.

وإذ أحرز زملاء العملاق “لوكا كارابازيدتش” خامس كأس عالمية بعد ألقاب 1995، 2001، 2009 و2011، شكّل ما فعله القطريون، هاما للغاية، لا سيما وأنّ العنابي تحت قيادة الإسباني “فاليرو ريفيرا لوبيز”، أطاح بعدة منتخبات عتيدة على غرار ألمانيا وبولندا، فضلا عن قهر قطر لسلوفينيا، روسيا البيضاء، الشيلي والبرازيل، وكذا النمسا.

وبجيل قطري جديد ضمّ كوكبة من المجنّسين، على غرار “دانيال ساريتش” حارس مرمى نادي “برشلونة” الإسباني، وكذا “زاركو ماركوفيتش” و”رافائيل كابوت” رفقة “محمود علاء حسب الله”، بات المجال مفتوحا لمنتخب قطر لكرة اليد كي يصنع المزيد، اعتبارا من أولمبياد ريو 2016.

5 تتويجات للبارصا 

نجح نادي “أف سي برشلونة” الاسباني في حصد خمسة تتويجات هذا العام، حيث أضاف كأس القارات إلى الكأس الأوروبية الممتازة، بطولة الرابطة الاسبانية الأولى، كأس الملك وكأس رابطة أبطال أوروبا.

وهيمن ثالوث “ميسي – نايمار – سواريز” أمام جوفنتوس في نهائي الأبطال كما في “السوبر الأوروبي” إثر مهرجان مجنون حفل بتسعة أهداف في جورجيا! قبل أن يجهز على الريفر الأرجنتيني بثلاثية نظيفة.

رونالدو لاعب العام 

توّج البرتغالي “كريستيانو رونالدو” نجم ريال مدريد الإسباني في 12 جانفي بلقب أفضل لاعب في العالم، وحصل على جائزة الكرة الذهبية متفوقاً على الأرجنتيني “ليونيل ميسي” نجم برشلونة الإسبانى، والألماني “مانويل نوير” حارس مرمى بايرن ميونيخ، كما توج الألماني “خواكيم لوف” مدرب منتخب ألمانيا بلقب أفضل مدير فني في العالم بعد قيادة “الناسيونال مانشافت” للتتويج بكأس العالم 2014. 

ديوكوفيتش وسيرينا الأفضل في الكرة الصفراء 

اختار الاتحاد الدولي للتنس الصربي “نوفاك ديوكوفيتش” والأمريكية “سيرينا وليامز” كأفضل لاعب ولاعبة في العالم خلال 2015.

وأنهى ديوكوفيتش العام في صدارة التصنيف العالمي للمرة الرابعة، بعدما أحرز ألقاب بطولات أستراليا المفتوحة وويمبلدون وأمريكا المفتوحة، كما خسر نهائي بطولة فرنسا المفتوحة أمام ستانيسلاس فافرينكا.

وكادت سيرينا المصنفة الأولى عالمياً أن تسيطر على الألقاب الأربع الكبرى، بعدما فازت بألقاب أستراليا وفرنسا وويمبلدون بينما بلغت الدور قبل النهائي في بطولة أمريكا المفتوحة.

واختيرت السويسرية “مارتينا هينغيس” والهندية “سانيا ميرزا” كأفضل لاعبتين في منافسات زوجي السيدات، بينما فاز الهولندي “يان جوليان روجر” والروماني “هوريا تيكو” بجائزة أفضل لاعبين في زوجي الرجال.

وتوجت هينغيس باللقب بعد 15 عاماً من فوزها بلقب أفضل لاعبة في منافسات فردي السيدات.

واختيرت المجرية دالما جالفي كأفضل لاعبة شابة، بينما اختير الأمريكي تايلور فريتز كأفضل لاعب شاب.

بعبع الإرهاب لغّم الكرة 

شهدت ودية فرنسا – إنجلترا (2 – 0) في ليلة الجمعة الثالث عشر نوفمبر 2015، سلسلة هجمات إرهابية ضربت محيط ملعب “سان دوني” في باريس وخلفت 127 قتيلا على الأقل و300 مصابا.

وقررت السلطات الفرنسية تعليق المنافسات الرياضية في جميع أنحاء باريس على خلفية تلك الهجمات، بينها المباراة الودية التي كانت مقررة بين منتخبي فرنسا وإنجلترا دون 20 عاما، في مقاطعة بلوفراغان شمال شرقي البلاد.

مقالات ذات صلة