“القاعدة دعمت حركة التوحيد بـ 32 سيارة محملة بإرهابيين لمحاربة الأزواد”
كشف موسى آغ سعيد، عضو المجلس الانتقالي بالحركة الوطنية لتحرير الأزواد، عن التحاق أكثر من ثلاثين سيارة مدعمة بإرهابيين من تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بحركة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا، وقال آغ سعيد في اتصال مع “الشروق” أن 32 سيارة رباعية الدفع (4*4)، كانت محملة بعناصر إرهابية تم تدعيم حركة التوحيد بها في إطار محاولة إخراج الأزواد من المنطقة، والسيطرة على كامل الشمال المالي، وهو ما يؤكد العلاقة الوطيدة بين كل من القاعدة وحركة الجهاد والتوحيد التي انفصلت عن التنظيم الأم ظاهريا.
وأوضح ممثل الحركة أن الأزواد يريدون العيش بسلام غير أن التنظيمات الإرهابية ترغب في السيطرة على كل المنطقة، وإخراج كل من يعارض منطقهم منها، “حيث تتواجد حركة التوحيد في الوقت الراهن في ميناكا والمناطق المجاورة تدير معارك ضد الأزواد”، وفي رده على سؤال حول العدد الحقيقي للأزواد بالمنطقة ومصدر الأسلحة التي يحاربون بها الجماعات الإرهابية، قال آغ سعيد أن العدد الحقيقي لهم غير متوفر، في وقت أكد على أن أغلبهم يملكون أسلحة كلاشنكوف ويحاربون عناصر “حركة التوحيد”، مشيرا إلى أن الأسلحة تم غنمها في عمليات ضد الجيش المالي خلال الفترة الممتدة بين 17 جانفي والفاتح أفريل من العام 2012، عندما اندلعت الأزمة المالية.
وقالت حركة تحرير الأزواد في بيان لها اطلعت عليه “الشروق”، أن عناصر من تنظيم القاعدة تنقلوا من غاو نحو ميناكا لدعم عناصر حركة الجهاد والتوحيد، حيث تم رصدهم من قبل عناصر الأزواد على مستوى الطريق الرابط بين أسونجو وميناكا على بعد 30 كيلومترا من العاصمة ميناكا، ولفت آغ سعيد إلى أن عناصر حركة الجهاد والتوحيد قاموا باعتقال 15 أزواديا مدنيا من سكان قرية انديليمان، حيث تم نقلهم إلى مدينة غاو، ولم يتحدد سبب اعتقالهم، في وقت لا يستبعد أن يكون الاحتفاظ بهم على أساس استغلالهم كرهائن في التفاوض مع قياديي حركة تحرير الأزواد من أجل حملهم على الخروج من المناطق التي يقيمون بها، في وقت يسعى الأزواد لاسترجاع منطقة غاو التي يعتبرونها الموطن الأصلي لهم.
وأعلنت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد أمس، أن قواتها واجهت أمس، رتلا من الإرهابيين مهربي المخدرات تابعين لجماعة التوحيد والجهاد، المدعومة من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في منطقة مناكا، حيث تم تدمير 8 سيارات وسيارتين تم الحصول عليهما تابعتين لجماعة التوحيد والجهاد، كما تم قتل 10 إرهابيين وإصابة العشرات من جانب جماعة التوحيد والجهاد الإرهابية لتصل الحصيلة الإجمالية إلى حوالي 60 إرهابيا في يومين، أما من جانب الحركة فأصيب 4 مقاتلين وقتل واحد.