العالم
أمريكا تدعو المجتمع الدولي إلى الامتناع عن دفع الفدية

“القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” جمعت 120 مليون دولار خلال 8 سنوات

الشروق أونلاين
  • 3640
  • 10
ح.م
الناطقة الرسمية لكتابة الدولة فيكتوريا نولاند

جددت الولايات المتحدة نداءها للمجتمع الدولي من أجل الامتناع عن دفع الفدية للمجموعات الإرهابية مقابل إطلاق سراح رهائن، مؤكدة في نفس الوقت أهمية وضع حد “لهذه التقنية المتميزة” التي تعتبر مصدرا لتمويل الإرهاب، وأبرزت أن المختطفين يقومون عامة بالتمييز بين الحكومات التي تقبل بدفع الفدية وتلك التي ترفض.

وجاء الموقف الأمريكي على لسان الناطقة الرسمية لكتابة الدولة فيكتوريا نولاند، خلال ندوة صحفية، سئلت خلالها بشأن التصريحات التي أدلت بها السفيرة الأمريكية السابقة في مالي، فيكي هودلستون، لقناة تلفزيونية فرنسية والتي مفادها أن فرنسا دفعت ملايين الدولارات من أجل الحصول على إطلاق سراح رهائنها في منطقة الساحل. 

وترى نولاند أن “قلق السفيرة هودلستون يعكس انشغالا متقاسما بخصوص تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ومجموعات أخرى تستعمل الرهائن كمصدر رئيس للتمويل”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة “ستستمر في تشجيع كل شركائها وحلفائها من المجتمع الدولي على رفض التعاون مع محتجزي الرهائن وتبني سياسة عدم التسامح في إطار هذا الجهد”، موضحة أن دفع الفدية يعني “نحن بذلك نمول خزائن الإرهابيين”، موضحة أن هذه المسألة تشكل موضع “مناقشات متواصلة مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة بشأن أهمية القضاء على هذه التقنية المتميزة التي تعتبر مصدرا لتمويل الإرهاب”. 

وفي ردها على سؤال حول صحة تصريحات سفيرة واشنطن في باماكو سابقا، بخصوص دفع فرنسا الفدية للمجموعات الإرهابية، أكدت نولاند أنها ترفض ذكر بلد ما ولكن أوضحت ضمنيا بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يواصل محاولاته لانتزاع الفدية، ونعتقد أنه نجح في كثير من الأحيان في الحصول عليها”.

كما دعا نائب كاتب الدولة الأمريكي للخزينة المكلف بمكافحة الإرهاب والاستعلام المالي ديفيد كوهان إلى الضرورة الملحة لكسر “الحلقة المفرغة” لعمليات الاختطاف مقابل فدية، معتبرا هذه الممارسة “أكبر خطر” في مجال تمويل الإرهاب.

وفي هذا الصدد، أكد كوهان في لقائه بعدة مسؤولين كبار في فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، أن الحكومة الأمريكية ترى بأن التنظيمات الإرهابية قد حصلت حوالي 120 مليون دولار من خلال عمليات دفع الفدية خلال السنوات الثمانية الأخيرة، مشيرا إلى أن القاعدة في المغرب الإسلامي تعد على الأرجح فرع القاعدة الأكثر استفادة من عمليات الاختطاف مقابل الفدية حيث جنت عشرات الملايين من الدولارات.

وأوضح المسؤول الأمريكي المكلف بمكافحة تمويل الإرهاب أن متوسط قيمة الفدية المدفوعة للقاعدة في المغرب الإسلامي انتقل من 4.5 مليون دولار في 2010 إلى 5.4 مليون دولار في 2011.

مقالات ذات صلة