-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب مواد جديدة في ملف التأسيس

القانون الجديد حكم على 50 ألف جمعية بالإعدام

الشروق أونلاين
  • 7740
  • 0
القانون الجديد حكم على 50 ألف جمعية بالإعدام
ح.م
وزير الداخلية الطيب بلعيز

انتقد التحالف الجمعوي الذي تأسس مؤخرا من أجل المطالبة بتعديل قانون الجمعيات الجديد، ويضم عددا كبيرا من تنظيمات المجتمع المدني، الإجراءات الجديدة التي جاء بها القانون، الذي أحال أزيد من 50 ألف جمعية علي البطالة منذ تطبيقه رسميا يوم 12 جانفي الماضي، حيث منحت وزارة الداخلية مهلة سنتين للجمعيات من أجل التأقلم مع المواد الجديدة وتقديم ملف اعتماد جديد، بعد مصادقة البرلمان عليه منذ سنتين. وهذا ما لم تتمكن أغلب الجمعيات من القيام به ما جعلها غير شرعية بحكم القانون الجديد الذي أقحم بعض المواد التعجيزية في اعتماد الجمعيات حسب العديد من نشطاء المجتمع المدني.

بعد أيام قليلة من انتهاء المهلة القانونية التي منحتها وزارة الداخلية للجمعيات من أجل التأقلم مع القانون الجديد، وجدت أغلب الجمعيات الوطنية والولائية نفسها تنشط بطريقة غير شرعية، بسبب انتهاء صلاحية اعتمادها، حيث أحصت وزارة الداخلية أزيد من 94 ألف جمعية معتمدة، منذ سنة 1990، أغلبها لم تقدم ملف اعتمادها، ما جعل القانون الجديد يحيل أغلب هذه الجمعيات على البطالة والتي يزيد عددها على 50 ألف جمعية بسبب عدم تماشيها مع الإجراءات الجديدة.

وفي هذا الإطار أكد رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان والمنسق العام للتحالف الجمعوي، السيد بن يسعد نور الدين، لـ “الشروق” “أن وزارة الداخلية أجبرت جميع الجمعيات على تقديم ملفات جديدة لاعتمادها، بما يتوافق مع القانون الجديد. وبالنسبة إلى الجمعيات التي لم تقدم ملف اعتماد جديدا فهي غير شرعية في نظر وزارة الداخلية، ما تسبب في أزمة حقيقة لدى آلاف الجمعيات التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها تنشط بشكل غير رسمي. 

وفيما يتعلق بالإجراءات الجديدة التي حملها القانون الجديد قال المتحدث إن الجمعيات باتت مطالبة بتعيين 12 عضوا بدل 06 أعضاء في تأسيس المكتب، بالإضافة إلى اختيار أعضاء المكتب من 12 ولاية بدل 06 ولايات للاستفادة من الصبغة الوطنية، “ويطالب القانون الجديد الجمعيات بعقد جمعية عامة لانتخاب المكتب ومن ثم ينتخب المكتب الرئيس الجديد”. والغريب في الأمر، حسب السيد بن يسعد نور الدين، أن الكثير من الجمعيات لم تتحصل بعد على رخصة لعقد الجمعية العامة، وهذا ما تسبب في احتقان كبير وسط تنظيمات المجتمع المدني التي باتت تنشط بشكل غير رسمي ما يؤثر سلبا في نشاطها وعلاقتها مع السلطات الرسمية. وأضاف المتحدث أن رفض اعتماد آلاف الجمعيات يعني عدم استفادتها من مساعدات ومنح البلديات والسلطات الرسمية وهذا ما سيساهم في موتها. 

وقال محدثنا إن القانون الجديد يطالب الجمعيات بتعيين محافظ حسابات وتقديم طلب عند القيام بأي نشاط أو تعاون دولي. وهذا ما يعتبر أمرا تعجيزيا للكثير من الجمعيات. وأكد أن ما يزيد عن 50 بالمائة من الجمعيات المعتمدة غير رسمية في نظر القانون. وهذا ما يعني أن الإجراءات الجديدة حكمت على 50 ألف جمعية بالموت. مؤكدا أن الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان على سبيل المثال تملك 30 سنة من الوجود، وجدت نفسها دون اعتماد ولم تتلق إلى غاية الساعة رخصة لعقد الجمعية العامة، وهو ما تعانيه أغلب الجمعيات بسبب البيروقراطية الإدارية التي تهدد بتكبيل نشاط آلاف الجمعيات المدنية والحقوقية والاجتماعية.

وتجدر الإشارة أن التحالف الجمعوي نظم يوم 12 جانفي الماضي اعتصاما وطنيا لتنظيمات المجتمع المدني أمام البرلمان، نشطته أزيد من 40 جمعية وطنية، طالبت البرلمان بتعديل القانون الجديد بما يتوافق مع مصلحة النشاط الجمعوي، وتمخض عن هذا الاعتصام استقبال البرلمان لممثلي بعض الجمعيات ووعد بدراسة سبل تعديل القانون، لإنقاذ آلاف الجمعيات من الجمود. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!