جواهر
إحداهن سرقت 500 مليون ونجت من العقوبة

القانون الجزائري لا يعاقب المرأة على سرقة زوجها!

جواهر الشروق
  • 23116
  • 48
ح.م

تستقبل المحاكم الابتدائية والمجالس القضائية وحتى الأئمة من خلال برامجهم الدينية عشرات الشكاوى من أزواج يشتكون من تعرضهم للسرقة من قبل شريكات حياتهم، وهو ما يجعلهم في حالة صدمة خيانة الأمانة ورفض القانون إنصافهم.

وكمثال على ذلك، مواطن يملك مؤسسة خاصة، تورط في قضية ودخل المؤسسة العقابية غير أنه وبعد خروجه منها تفاجأ بقيام زوجته بسرقة مبلغ 500 مليون سنتيم، والأدهى من هذا أنها استفادت من بطلان إجراءات المتابعة.

ولأن البخل يكون في الغالب هو الدافع للعديد من الزوجات والمشجع الوحيد لهن للإقدام على السرقة، فإن إحدى السيدات من ولاية المسيلة اتصلت بأحد الأئمة لتشكو له شح زوجها والذي يحرمها من الطعام حتى أنها أصبحت تشتاق فاكهة البرتقال في موسمها، فاستفسرته حول جواز الأخذ من ماله دون علمه. 

وفي هذا السياق، أكد المحامي المعتمد لدى مجلس قضاء العاصمة وأستاذ القانون بكلية الحقوق، إبراهيم بهلولي، عدم قيام جنحتي السرقة وخيانة الأمانة بين الزوجين وليس لأحد الطرفين الحق في المتابعة الجزائية ولو بوجود الأدلة، وهو ما يراه المختص عيبا في القانون الوضعي ومن الضروري تعديله لكونه يتعارض مع قانون الأسرة والذي ينص على استقلالية الذمة المالية، وأرجع الأستاذ بهلولي عدم المتابعة حتى لا يكون سببا مؤديا للطلاق أو التطليق أو الخلع باعتبار أنه من حالات التطليق إثبات أن الزوج عوقب بحكم سالب للحرية. 

ومن الجانب الديني، أوضح الداعية وإمام مسجد فرجيوة، نسيم بوعافية، عدم جواز سرقة المرأة لزوجها والأخذ من ماله من غير علمه وإنفاقه دون إذنه ولو كان من أجل الصدقة فلا يصح لها ذلك، وأضاف المتحدث بأن نفقة الزوجة واجبة على زوجها شرعا، وعليه أن يحافظ على نفس مستواها المعيشي قبل الارتباط فالرسول صلى الله عليه وسلم أسكن ماريا القبطية في مكان فيه خضرة لأنها من مصر، أما في حالة ما إذا  قصر معها وكان شحيحا يقول الشيخ فيجوز لها أن تأخذ من ماله دون علمه، وقد جاءت هند بنت عتبة زوج أبي سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبا سفيان رجل مسيك فهل أنفق من الذي له على عيالنا، فقال لها لا إلا بالمعروف.

مقالات ذات صلة