الجزائر
قسنطيني يقول إنه من الأفضل عدم مقاضاة المعنيين

القانون لا يعاقب “منتهكي” حرمة رمضان!

الشروق أونلاين
  • 26082
  • 158
الأرشيف

استثنى قانون العقوبات الجزائري، متابعة المتعمدين انتهاك حرمة رمضان عبر الإفطار العلني والجهر به مثلما حصل الخميس، من قلة بمدينة تيزي وزو، لكن الحقوقيين يشيرون إلى إمكانية متابعة ذلك الفعل أمام القضاء، كون من شأنه “الإخلال بالنظام العام”، وينصحون بتفادي هذا الإجراء تفاديا للغط وبلبلة يصل مداهما إلى الخارج.

يقول رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، في الموضوع، إنه لا وجود لمادة في قانون العقوبات الجزائري تجرم فعلانتهاك رمضان بالأكل جهرا، ويعتقد المعني أن تغاضي المشرع عن هذا الأمر قد يحدث خللا في النظام العام بالبلد، ويقول لـالشروق” “تعمد الإفطار في وضح النهار وعلنا، فيه تحدي واستفزاز، وحينها يتحول الأمر إلى إخلال بالنظام العام الذي يعاقب عليه القانون، ولكن ليس للإفطار ولكن للإخلال بالنظام العام، ويوضح قسنطيني في حديث لـالشروق” “عكس ما هو موجود في المملكة المغربية التي تعاقب المفطرين في رمضان بنص مادة صريحة في قانون العقوبات، فإن هذا الأمر لا يوجد في الجزائر“. 

وأبدى قسنطينيتفهمالخيار السلطات، حيال ما حصل بساحة الزيتونة، الخميس الماضي، حيث اكتفت الشرطة بمراقبة الوضع دون أن تتدخل وفق تعليمات وصلتها من القيادة، ويذكر في الموضوعلو تمت معاقبة المعنيين، أو التعرض لهم من قبل مصالح الأمن، من المؤكد أن يحدث الأمر ضجيجا وبلبلة كبيرة، ويلمح قسنطيني في حديثه إلى الرأي العام الدولي، ويوضح: “سيقال عن الجزائر إنها لا تحترم القناعات الدينية للمواطنين، بل تضيق عليهم، ويتابع: “أهم أسئلة تطرح علينا من الوفود الأجنبية المهتمة بحقوق الإنسان، متعلقة بالممارسات الدينية، ولهذا وجب تفادي إحداث حرج للجزائر في هذه المسائل“. 

ويؤكد رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، نور الدين بن يسعد، أن القانون الجزائري لا يعاقب المفطر في نهار رمضان، لكن يتم ذلك إن كان الفعلاستفزازيا أو يمس بالرموز الدينية“.

وبخصوص عدم تحرك النيابة العامة، لمواجهة الحادث الذي جرى الخميس، يقول الأستاذ بن يسعد لـالشروق” “النيابة العامة هي من تحمي المجتمع، ولكن إذا لم تكن هنالك شكوى من الإدارة سواء الولاية أو البلدية، بصفتهما مكلفتين كذلك بحماية النظام العام، فإنه لا يمكن للنيابة العامة التحرك“.

من جانبهم، قال منتهكو حرمة رمضان، على أحد المواقع الإلكترونية، بعد حادثة الخميس، إن الدولة الجزائريةدولة إسلاميةتهاجم وتقمع الحريات الفردية والجماعية، وتمثل حالةاللاتسامح“.

 

مقالات ذات صلة