القتلى بالعشرات، عقوبات أمريكية.. والسوريون يبكون درعا
تتصاعد الأحداث في سوريا جمعة بعد أخرى، ويزداد الوضع للأسوأ، فبعد محاصرة درعا، من قبل الجيش السوري، وقطع كل سبل الوصول إليها أو الخروج منها، هاهي جرائم أخرى ترتكب في حق المتضامنين معها، بمقتل أكثر 90 متظاهرا، باستخدام القذائف، والرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع..
-
أكثر من 90 قتيلا والحصيلة في ارتفاع
-
أكد ناشطون حقوقيون سوريون لوسائل الأعلام، أن أكثر من 90 شخصا لاقوا حتفهم، في عدة مدن سورية، بعد جمعة الغضب التي دعا إليها شباب الثورة، حيث شهدت محافظة درعا المحاصرة منذ أيام من قبل قوات الجيش السوري مقتل 65 شخصاً برصاص قوات الأمن خلال التظاهرات التي شهدتها أول أمس الجمعة، فيما عرفت حلب مقتل 21 شخصا، وآخر في حماة، ونقلت وكالة رويترز عن ناشط حقوقي سوري تأكيده وجود 83 جثة في مشارح مؤقتة في درعا وحدها، منها جثث لأطفال ونساء قتلهم الجيش السوري خلال أربعة أيام من المواجهات، كما منعت قوات الأمن السوري عدداً من أهالي حوران من الدخول إلى درعا المحاصرة في محاولة من الأهالي لنقل غذاء ومواد طبية للمدينة عبر مدخليها الغربي والشرقي، لكن تم قتل أعداد منهم وتفريقهم حسب نشطاء وحقوقيين، وفي دمشق أطلق الرصاص على المتظاهرين، واستعملت القوات السورية قنابل الغاز المسيل للدموع، في محاولة لتفريق المتظاهرين خاصة في حي ميدان، بعد التظاهرات التي انطلقت عقب صلاة الجمعة في عدد من أحياء العاصمة للتضامن مع درعا المظاهرة وتنديدا بالنظام.
-
-
عقوبات أمريكية تطال عائلة الأسد
-
وفي سياق متصل أعلنت أمريكا فرض عقوبات على عدة شخصيات سورية لمعاقبتها على قمعها الدموي للتظاهرين، حيث وقّع الرئيس اوباما أول أمس، قرارا رئاسيا يطال عائلة الرئيس بشار الأسد، يفرض بموجبه عقوبات اقتصادية ضد ماهر الأسد شقيق الرئيس وقائد الفرقة الرابعة، “والذي لعب دورا قياديا قي قمع تظاهرات درعا حيث قتل المتظاهرين على أيدي قوى الأمن” وعاطف نجيب وهو من أقرباء الرئيس أيضا وكان رئيس إدارة الأمن السياسي في درعا عندما بدأت التظاهرات، وعلي المملوك مدير المخابرات العامة، كما فرض اوباما عقوبات ضد إدارة الاستخبارات العامة السورية، وهي الإدارة العليا لأجهزة الاستخبارات السياسية في سوريا، وعوقب جهاز الاستخبارات لأنه يقوم بقمع المعارضة وبرصد المواطنين وشارك في إجراءات النظام السوري في درعا، حيث قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن السورية”، كما تشمل العقوبات تجميد العائدات المالية للمستهدفين في أي مؤسسة مالية أمريكية ومنع تعامل أي شخص أو مؤسسة أمريكية معهم.
-
وجاء في الوثيقة التي وزعها البيت الأبيض والتي تشرح طبيعة القرار الرئاسي أن العقوبات فرضت على هؤلاء الأشخاص والأجهزة” بسبب مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام العنف ضد المدنيين والسماح بانتهاكات أخرى”.
-
-
سوريون يلجوؤن إلى تركيا والأردن هربا من جحيم الأسد
-
وبسبب الجحيم الذي يعيشه أهل درعا وعدد من المدن السورية المحاذية للجارة تركيا، فقد لجأ المئات من السوريين لتركيا هربا من القصف المتواصل من قبل الجيش السوري، حيث كشف قائم مقام مدينة يايلاداغ التركية طولغا بولاط، لـوسائل إعلام، أن أكثر من 238 مواطن سوري دخلوا من محافظة اللاذقية إلى الحدود التركية، مطالبين بحق اللجوء الإنساني، كما أكد محافظ أنطاكيا اجتياح اللاجئين السوريين الأسلاك الشائكة التي تشكل الحدود الرسمية في موقع مجاور لقرية كوفاتشجي التركية، الأمر الذي دعا قوات حرس الحدود إلى التصدي لهم وإيقافهم بتهمة الاعتداء على الحدود، ونقلت وكالة أنباء الأناضول إن اللاجئين السوريين ومن بينهم نساء وأطفال وشيوخ كانوا يحملون أعلاماً تركية ورددوا شعارات على غرار “نريد الديمقراطية” و”نريد أن نعيش مثل الأتراك”، من جهة أخرى أكدت الأردن أن عددا من السوريين دخلوا من درعا للتراب الأردني وأنها جهزت فريقا طبيا لمساعدتهم.