“القدرة الشرائية” تُخرج العمال من 40 ولاية
تحولت مدينة بجاية، صباح الإثنين، تزامنا مع الفاتح ماي عيد العمال، إلى قبلة لآلاف العمال والطبقة الشغيلة القادمين من مختلف ولايات الوطن، أين شاركوا في مسيرة “الكرامة” الحاشدة التي دعا إليها التكتل النقابي للنقابات المستقلة لمختلف القطاعات للدفاع عن القدرة الشرائية للعمال والمطالبة برفع الأجور وكذا المحافظة على الحقوق النقابية.
نظم التكتل النقابي للنقابات المستقلة لمختلف القطاعات، صباح الإثنين، مسيرة وطنية حاشدة للطبقة الشغيلة بمشاركة الآلاف من العمال القادمين من 40 ولاية، على غرار بجاية، سطيف، البرج، البويرة، تيزي وزو، معسكر، باتنة، وهران وغيرها ، كما سار إلى جانب العمال في هذه المسيرة العديد من الأحزاب السياسية على غرار الافافاس، الارسيدي، حزب العمال، حزب العمال الاشتراكي، بالإضافة إلى قوائم المترشحين الأحرار للانتخابات التشريعية المقبلة، وكذا الرابطة الولائية لحقوق الإنسان.
المسيرة التي انطلقت من ملعب الوحدة المغاربية بمدينة بجاية، باتجاه ساحة حرية التعبير ومرورا بمقر الولاية رفع فيها العمال رفع فيها العمال شعارات مستهجنة للحالة المزرية التي ألت إليها وضعية العمال اليوم من خلال القوانين الجديدة التي سنت، حيث قال العمال “لا لقانون العمل الجديد” “لا لإلغاء قانون التقاعد دون شرط السن والتقاعد النسبي”، كما رافع العمال في مسيرة الكرامة الحاشدة التي قالوا بأنها جاءت اليوم في ظل ظروف صعبة، بسبب انعكاسات الأزمة الاقتصادية بصورة مباشرة على العمال، كما استغل العمال حركتهم الاحتجاجية هذه لتوجيه رسائل للحكومة وانتقاد سياستها التنموية، كما انتقدوا المسؤولين بالقول “البلاد نباعت وخلات والقيادة في الحطات”، “البلاد نباعت وخلات والعمال في الطرقات”.
وفي سياق متصل، أكد العمال أن التكتل سيظل مستمرا رغم الجميع بالقول “قولوا لسلال ما تبكيش والنقابة والعمال ما ترونديش”.
واختتمت المسيرة العمالية الكبيرة التي جابت شوارع المدينة بتجمع عمالي كبير بساحة حرية التعبير، أين ذكر فيها المتدخلون بالتضحيات العمالية الكبيرة المقدمة بالجزائر والظروف الصعبة التي يحتفل فيها العمال اليوم بعيدهم العالمي، في ظل الخناق المضروب على النشاط النقابين وتدني المستوى المعيشي، مؤكدين مواصلة العزم والنضال لانتزاع الحقوق.
اعتراض نقابيين بمداخل الولاية
عشرات العمال يتجمهرون بوهران تنديدا بتدهور القدرة الشرائية
تجمهرالعشرات من عمال مختلف القطاعات المنضوين تحت لواء الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال، الإثنين، أمام مقر نقابة السناباب، وسط مدينة وهران، في حين فرض الحصار على نقابيين داخل مبنى هذا التنظيم، وأجبروا على عدم مغادرته طيلة فترة الاحتجاج، مثلما طال الحظر مناضلين من ولايات أخرى، منعوا من الدخول إلى وهران عند المداخل المؤدية إليها، ساعات قبل الموعد.
وبحسب قدور شويشة، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإنه سجلت “مضايقات لاقاها مناضلون من داخل الكونفدرالية” سواء بوهران، أم بولايات أخرى، على غرار تيارت، ومستغانم وغيرها، إلا أن “صمود المشاركين” بوهران، مكن ـ حسبه دائما ـ من إقامة التجمع في موعده، بمشاركة 120 مناضل كانوا خارج المقر، حيث ظل هؤلاء وعلى مدار قرابة الساعتين من بدء توافدهم على موقع اللقاء، يرددون هتافات تندد بالتضييق على حرية الممارسة النقابية، وبانتهاك الحقوق، مثلما ركزوا في مطالبهم التي حملتها لافتات، وعلق بعضها الآخر على واجهة مقر السناباب بوهران، على واجب الحكومة في حماية القدرة الشرائية للعامل، وتحسين ظروفه الاجتماعية.
كما أكد المتحدث أن مصالح الأمن عمدت في حدود الساعة الثامنة من صبيحة أمس، إلى تطويق مقر الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال الكائن بساحة النصر، حيث كان مجموعة من مسؤولي ومناضلي هذا التنظيم العمالي، وهو الإجراء الذي لم يثن منتسبين إلى شركة سونلغاز عن استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في تلك الأثناء ونشر مقاطع عبروا من خلالها عن تمسكهم بالدفاع عن حقوق العمال.