القذافي كان يكره “الفيفا” ويحب إيفرتون وخلّد اسم شافيز في ملعب بنغازي
مرت الثلاثاء الذكرى الرابعة لذكرى ثورة ليبيا التي اندلعت يوم 17 فيفري ضد نظام معمر القذافي، ومهدت بدخول البلد في متاعب كبيرة موازاة مع تدخل فرنسا والحلف الأطلسي الذي كان له دور كبير في مقتل معمر القذافي، لتدخل ليبيا أزمة عميقة يصعب الخروج منها.
وصنع معمر القذافي الحدث بخرجاته المثيرة للجدل، خلال جلسات الجامعة العربية ومختلف المؤتمرات المحلية والدولية، وكانت له وجهات نظر في شؤون الرياضة وعديد القضايا التي تخص الجلد المنفوخ، والمعروف على الزعيم معمر القذافي أنه سمى ملعب بنغازي على الرئيس الفنزويلي الأسبق هوغو تشافيز بالنظر إلى الصداقة التي تجمع الرجلين، حدث ذلك بعد تدشينه عام 2009، ليتم تغيير تسميته فيما بعد إلى ملعب شهداء بنينة مباشرة بعد سقوط نظام القذافي.
ويعتبر شباب باتنة آخر فريق لعب مقابلة رسمية في هذا الملعب وفي ليبيا بشكل عام قبل 4 أيام فقط عن اندلاع الحرب التي استهدفت الإطاحة بمعمر القذافي، حيث انتهى اللقاء بالتعادل هدفين في كل شبكة، لكن الحظ ابتسم للفريق المحلي أهلي بنغازي بركلات الترجيح، ويتذكر الجمهور الجزائري قرار القذافي الذي طالب بانسحاب المنتخب الليبي من تصفيات مونديال 90، وتزامن ذلك مع اللقاء الذي كان ينتظر المنتخب الوطني في ليبيا، ما جعل زملاء رابح ماجر يظفرون بالنقاط الثلاث على البساط بعد أقل من أسبوع عن لقاء زيمبابوي الذي انتهى لمصلحة أبناء كمال لموي بثلاثية نظيفة.
ومعروف على الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي حبه لنادي إيفرتون الانجليزي منذ زار هذا الفريق ليبيا عام 1979، ما جعله يغير ألوان المنتخب الليبي إلى الأزرق، ليصبح مشابهاً لملابس إيفرتون، فيما مارس ابنه الساعدي كرة القدم، وتولى شارة قيادة المنتخب الليبي لعدة سنوات، وسبق له أن واجه شباب بلوزداد في ملعب 20 أوت في إطار المنافسة الإفريقية للأندية، في الوقت الذي ترأس ابنه الآخر محمد القذافي اللجنة الأولمبية الليبية، وكان هذا الأخير قد حاول القيام بمبادرة الصلح بين الاتحادين المصري والجزائري بعد الزمة الكروية التي حدثت خريف العام 2009.
وكان القذافي قد عبّر عن كرهه ل”الفيفا” التي تحدث عنها في كتابه “الأخضر”، وعن الفساد الذي يميزها، في الوقت الذي وصف رئيس الـ “الفيفا” جوزيف بلاتر بالرجل الحكيم، ويرى أن المنافسات الكروية عبارة عن ألعاب الوهمية للحصول على المال. ووصف القذافي (حين كان في أعز أيامه) كأس العالم بأنها سوق للعبيد والاتجار في البشر، فيتم شراء اللاعبين وبيعهم من دولة إلى أخرى ومن نادٍ إلى آخر، مشيراً في أكثر من مناسبة على أنه من الأفضل توظيف الأموال التي تصرف على كرة القدم في محاربة الفقر والمرض والمحافظة على البيئة.
ومعلوم أن حكم معمر القذافي قد سقط ميدانيا بعد خسارة قواته لمعركة طرابلس شهر أوت 2011، ما مكن المجلس الانتقالي من حجز مقعده في الأمم المتحدة في الشهر الموالي، ورغم إحكام السيطرة على مستوى سرت ضد هجمات حلف شمال الأطلسي إلا انه تم اعتقاله وهو على قيد الحياة مع موكبه، وتم قتله يوم 20 أكتوبر 2011، لينتهي حكمه على ليبيا الذي دام 42 سنة، وهو أطول فترة حكم لحاكم غير ملكي في التاريخ.