الجزائر
الصحفية الروسية ناستيا سفيب لـ "جواهر الشروق"

القرآن معجزة وأفكر في الاطلاع على كتب الشريعة الإسلامية

الشروق أونلاين
  • 8087
  • 20
ح.م

جمعتها الصدفة باللغة العربية، فصارت أكثر الناس سعادة بهذه اللغة التي جعلتها تتواصل مع المشاهدين العرب من خلال قناة “روسيا اليوم”، إنها الصحفية الروسية ناستيا سفيب، التي كانت في بداية دراستها الجامعية لا تجيد من القاموس العربي إلا بعض الكلمات، ولكن بعد تسع سنوات استطاعت أن تمتلك ناصية اللغة العربية وتتكلم الفصحى بطلاقة لدرجة أن أصدقاءها العرب شبهوها بالجنية التي تخرج من القمقم، أو بشخصيات الرسوم المتحركة.

وفي هذا الحوار الذي أجرته معها” جواهر الشروق” قالت مقدمة برنامج “ماتريوشكا”، إن آيات وسور القرآن الكريم وحدة كاملة ومن الخطأ تفضيل سورة على أخرى، مشيرة إلى أنها تفكر في الاطلاع على كتب الشريعة الإسلامية لأنها تعتبر مورد من موارد الفقه والثقافة.

قلت أنك تعلمت اللغة العربية بالصدفة البحتة قبل تسع سنوات، كيف حدثت هذه الصدفة؟

 رب صدفة خير من ألف ميعاد كما يقول المثل العربي، فالصدفة التي دفعتني لدراسة اللغة العربية كانت فرصة سعيدة بالنسبة لي، أما في الموضوع ذاته، فقد خطرت على بالي فكرة دراسة اللغة الصينية على رأي المثل أطلبوا العلم ولو في الصين، ولكن في تلك السنة أتيحت لي الفرصة لدراسة العربية، ولعل اللغتين الصينية والعربية من حيث الصعوبة على كفتي ميزان، وما يسعدني كثيرا هو أن هذه الصدفة جعلتني أقرب إلى المشاهد العربي عن طريق مشروعRT Online    الذي نغطي فيه الأخبار العاجلة وأهم القضايا في المنطقة ببث مباشر على شبكات التواصل الاجتماعي ونعطي الكلمة للمشاهد العادي ليعبر عن رأيه بحرية، وجوهر هذا المشروع أننا نحاول الوصول إلى بيوت المشاهدين والاستماع إلى آرائهم ومشاكلهم وكسر العلاقة النمطية بين المرسل والمتلقي الذي هو المتابع، فرأسمالنا هو الناس ونحن منصة مفتوحة لهم في كل مكان.

ما الذي جذبك في الآيات القرآنية التي حفظتها؟

 القرآن كله معجزة وخالد، أظن أنه من الخطأ تفضيل آية على أخرى أو سورة على سواها، القرآن وحدة كاملة مثل وحدة الوجود.

وما الذي أعجبك في قصيدة أبو فراس الحمداني” فليت الذي بيني وبينك عامر”، معناها أم مبناها؟  

كلاهما، فالمبنى هو صوت المعنى، ثم أن موضوعها الوفاء والاخلاص في المحبة وألفاظها مفهومة ومعانيها واضحة.

استغرقت 5 سنوات لتفرقي بين السين والصاد، لماذا؟

لأنهما حرفان قريبان في المخرج وكثيرا ما يتناوبان ويختلط الأمر ما بين الصوت والسوط.

هل تشعرين فعلا أنك جنية خرجت من القمقم عندما تتكلمين باللغة العربية؟

الجن الذين حبسهم سليمان الحكيم في القماقم لا يخرجون منها إلا ربما بعد ألوف الأعوام، فالذي يتكلم بالفصحى في العالم العربي اليوم يكون كأنه شخص خرج من حكايات ألف ليلة وليلة.

من هم أهم الكتاب الذين تعرفت عليهم من خلال مطالعتك باللغة العربية؟

أولهم طه حسين، ثم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم، قرأنا لهم في الجامعة ولكنني أحب الشعر أكثر من النثر، من الشعراء المعاصرين نزار قباني ومن القدامى المتنبي

كيف تردين على عروض الزواج التي تأتيك من المشاهدين العرب من خلال برنامجك ” ماتريوشكا”؟

أظن أن هذه العروض تدل على أنني صرت قريبة من قلوب المتابعين.

هل تفكرين بالاطلاع على كتب الشريعة الإسلامية؟

نعم، أفكر في الاطلاع على هذه الكتب، إذ أعتقد  أن الشريعة مورد مهم من موارد الفقه والثقافة وأي إنسان يبحث عن المعرفة عليه أن يقرأ بتمعن في الكتب السماوية الثلاثة.

لماذا شبهت أسرار العالم العربي باللعبة الروسية “ماتريوشكا”؟

تحتوي لعبة ماتريوشكا على طبقات متعددة إلى حد الطفل الرضيع، والأطفال هم أجمل الكائنات وأصدقها. نأخذ هذه اللعبة ونبدأ بفكها واحدة بعد أخرى. وعندما نتناول موضوعا ما في برنامج ماتريوشكا نقوم بالكشف عن طبقاته بالتفصيل، كما هو الحال في لعبة ماتريوشكا. وستكون لنا في هذا البرنامج جولات جميلة في عالم الفن والتاريخ والعادات وأحد أبرز سمات RT Online هو أننا نسلط الضوء على المسائل والمواضيع التي تهم الشعوب البسيطة بدرجة الأساس ونحن في RT Online نؤمن بأن الجمهور بيتنا واستوديونا، فشعارنا “معكم تكتمل الصورة”، والعالم العربي فسيفساء بديع ومتنوع من الصور.

كيف تفسرين الإقبال المتزايد على تعلم اللغة العربية في روسيا؟

لأن العلاقات الطيبة بين الأمتين تدفع الى معرفة اللسانين ليسهل التفاهم عند التلاقي، فالروس مرتبطون بالجزائريين قلبا وقالبا كما يقال والقلوب سواقي.

مقالات ذات صلة