القافلة الجزائرية تشرع في اغاثة جوعى الصومال . ومدير الأمن القومي يكشف للشروق :
القراصنة لن يقتلوا البحارة الجزائريين
مدير عام وزارة الداخلية والأمن القومي في الحكومة الانتقالية الفدرالية الصومالية الميجور ـ جنرال بشير محمد جما
قال مدير عام وزارة الداخلية والأمن القومي في الحكومة الانتقالية الفدرالية الصومالية الميجور ـ جنرال بشير محمد جما في تصريحات لـ”الشروق” إن القراصنة الصوماليون لم ولن يأذوا البحارة الجزائريون الـ17 المختطفين منذ جانفي الماضي قبالة السواحل الصومالية، لكونهم عربا ومسلمين”، مشيرا الى ان جميع قصص المحتجزين من طرف القراصنة انتهت بالافراج”.
-
أوضح بشير محمد جما الذي استقبل “الشروق” بمقر الوزارة الكائن بمحاذاة شارع مكة المكرمة غرب العاصمة مقديشو، أن العاطفة الاسلامية لدى القراصنة لن تسمح لهم بإيذاء البحارة الجزائريين باعتبارهم عربا ومسلمين، مشيرا إلى انه لا يمتلك معلومات بالقدر الكافي عن هذه السفينة سوى أن البحارة بخير، مضيفا بعد إلحاح كبير على الإجابة انه لو نظرنا إلى نهاية قصص جميع عمليات القرصنة العديدة السابقة الحاصلة في المياه الإقليمية الصومالية او الدولية، كلها انتهت بالإفراج عن الرهائن”، معربا عن أمله في الإفراج العاجل عن هؤلاء البحارة، كما أكد الجنرال بشير محمد جما استعداد حكومته بأن تعمل كل ما في وسعها لمد يد المساعدة للحكومة الجزائرية في إنهاء مأساة الرهائن المختطفين منذ ثمانية أشهر لدى القراصنة، وقال “لن نبخل بأي شيء لأجل إطلاق سراح هؤلاء البحارة”.
-
وأكد المتحدث أن القرصنة ليست مشكلة صومالية فقط، وإنما أصبحت جريمة منظمة ومسألة دولية، وقال “انه ليس بإمكان الصوماليين الإبحار لمسافات بعيدة في المياه الدولية، تصل الى 2000 كلم، وأضاف أن الحكومة الصومالية بإمكاناتها العسكرية شبه المنعدمة لن تتمكن من محاربة هذه الظاهرة التي تعيق – حسبه – المصالح التجارية لعدد كبير من الدول، واكد انه لو تمتلك القوات الصومالية الامكانات اللازمة لما سمحت بتفشي ظاهرة القرصنة واستفحالها، وقال “لو لدينا إمكانات عسكرية لما تعرضت ولا سفينة لعملية قرصنة”.
-
وأضاف مدير عام الامن القومي ان بلاده في حاجة ماسة لحماية المجتمع الدولي، موجها دعوة خاصة للدول العربية إلى مد يد المساعدة للحكومة الانتقالية الفيدرالية في تكوين قوة عسكرية بحرية وتدعيمها أكثر بالسفن الحربية”، لتمكينها من إحكام السيطرة على المياه الإقليمية، وتدريب القوات البرية، لأن القرصنة الفعلية تتم – حسبه – في اليابسة أكثر مما تتم في البحر.
-
وكشف المتحدث من جهة اخرى عن وجود مقاتلين جزائريين يقاتلون إلى جانب صفوف حركة الشباب المجاهدين الصومالية، وقال “حسب آخر رقم بحوزته فإن حوالي 3 آلاف مقاتل في صفوف حركة الشباب أجانب، من بينهم جزائريون ومغاربة وسودانيون ومصريون وافارقة وخليجيون وهنود وباكستانيون، وأوضح ان عدد الجزائريين الذين يقاتلون في صفوف حركة الشباب لم يتجاوز 50 مقاتلا في أكثر التقديرات، وقال “الخبر الذي استطيع ان أؤكده لكم هو وجود جزائريين في تنظيم القاعدة بالصومال وحركة الشباب المجاهدين”، موضحا ان شساعة حدود الصومال وضعف امكانات الحكومة العسكرية ساهما بشكل رهيب في جعل الصومال ارضا خصبة للنشاطات الارهابية، واضاف أن العديد من المقاتلين دخلوا عن طريق الحدود البرية مع كينيا وجيبوتي.