العالم
حرب فتوى حول شرعية المشاركة في الحلف الأمريكي

القرضاوي: رفضنا داعش لا يعني قبولنا بضربها

الشروق أونلاين
  • 13880
  • 97
ح.م
مقاتلو داعش

انتقلت الحرب الأمريكية على تنظيم الدولة الإسلامية إلى ساحة الإفتاء في العالمين العربي والإسلامي، ففي الوقت الذي سارع فيه مجموعة من العلماء المحسوبين على الأنظمة المشاركة في العدوان على العراق وسوريا إلى إصدار فتاوى بإجازة الدّخول في الحرب الأطلسية، بل والقول بـ”وجوب” ذلك، أصدر آخرون فتاوى ما بين متحفّظة إلى رافضة للحرب.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد صرّح في جولة قادته للقاهرة في إطار التعاون لمكافحة ما يسمّى بـ”الّإرهاب”، إنّه “يتعين ألا تقتصر استراتيجية مكافحة الإرهاب على الجانب الأمني والعسكري، لكن تشمل أيضا الجانب الديني والثقافي”، حيث اتفق مع السيسي “حول أهمية تفعيل دور الأزهر الشريف في التعريف بخطر هذه الجماعات المتطرفة وإيضاح مخالفتها لحقيقة الدين الإسلامي، والعمل على نشر قيم الإسلام الحقيقية بسماحتها ووسطيتها واعتدالها” على حد زعمهم، وظهر التبيان الحاد حيال الموقف من هذه الحرب، حيث أعلن فيه رئيس الاتّحاد العالمي الشيخ يوسف القرضاوي عن رفضه للوقوف مع أمريكا في حربها للدولة الإسلامية، حيث قال “أنا أختلف مع داعش تماماً في الفكر والوسيلة، لكني لا أقبل أبداً أن تكون من تحاربهم أمريكا التي لا تحركها قيم الإسلام بل مصالحها وإن سفكت الدماء”، في حين اكتفى الداعية السعودي سلمان العودة بطرح تساؤلات حول شرعية الحرب على الإرهاب وإن كانت أمريكا مخوّلة بتحديد معنى الاعتدال قائلا في تغريدة له على حسابه بتوتير “العالم يحارب الإرهاب.. حسناً نحن ضد الفساد في الأرض.. لكن ماذا يقصدون بالحرب على الإرهاب؟ وهل أمريكا مخولة بتحديد معنى الاعتدال؟!”. 

وعلى نقيض ذلك، أفتى الداعية السعودي شريف حاتم العوني بوجوب الدّخول في الحلف الذي تقوده أمريكا ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية، معترفا بأنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الدولة السعودية يرى بأنّ من ساعد الكفّار على المسلمين يكون كافرا مثلهم، إلا أنّه ـ أي العوني ـ لا يرى بذلك بل ويعتقد بوجوب الدّخول في الحلف ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية ذلك أنّ هذا الحلف حسبه “مطلب شرعي ضروري” رغم أنّه اعترف في إجاباته بأنّه ليس رجلا سياسيا ولا يعرف المصلحة والمفسدة من هذه الحلف الذي تقوده الولايات المتّحدة الأمريكية، وتأتي الفتوى بعد أيّام من تصريح خبير أمريكي لمحطّة السي أن أن بأنّ فتوى مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ في تنظيم الدولة الإسلامية والتي وصفهم فيها بأعداء الإسلام أنّها أكثر أهمّية من الغارات الأمريكية. 

يذكر أنّ علماء السعودية شنّوا حملة فتاوى بوجوب الجهاد في سوريا ضدّ “الرافضة والنصيرية”، ما أدّى إلى نفير آلاف الشباب السعوديين وغيرهم إلى أراضي الاقتتال، قبل أن يسكتوا أخيرا ويعلنوا الحرب على شبابهم المنظم للتنظيمات الجهادية في العراق وسوريا، ووصل الأمر إلى تكفيرهم من المطرود من هيئة كبار العلماء سعد الشثري، الذي وصفهم بالملاحدة والأكفر من اليهود والنصارى والوثنيين. 

مقالات ذات صلة