اقتصاد
خبراء يقيمون إيجابيات القرار وسلبياته:

القروض الاستهلاكية و”ماد إين ألجيريا”.. مجرّد بريكولاج

الشروق أونلاين
  • 9002
  • 0
الأرشيف

أجمع خبراء اقتصاديون بفشل ما أسموه بالسياسات الاقتصادية الظرفية المنتهجة من طرف الحكومة، منها الحملة الترويجية التي باشرتها وزارة التجارة لإقناع الجزائريين بضرورة التوجه نحو استهلاك المنتوج المحلي، وإرفاقها بإطلاق قروض استهلاكية، قصد التقليل من تكلفة الاستيراد، من دون وضع سياسية اقتصادية واضحة في ظل عجز المؤسسات الوطنية على تقديم منتوجات تنافس ما يتم استيراده من الخارج سعرا ونوعا.

واعتبر الخبير الاقتصادي كمال رزيق في تصريح لـ”الشروق” أن نجاح السياسة الترويجية لاستهلاك المنتوج المحلي وارفقاها بإطلاق القروض الاستهلاكية الموجهة للمنتوجات المحلية فقط، يتوقف على جودة وسعر هذه الأخيرة، مؤكدا أنه من غير المعقول الترويج لاقتناء منتوج محلي والاستغناء عما يستورد من الخارج باسم الوطنية وبسعر أكبر وجودة أقل، لأنه لا يمكن للمواطن   بحسب رزيق – أن يضحي أكثر من اللازم باقتناء منتوجات محلية تؤثر سلبا في قدرته الشرائية.

وفي وقت رأى المتحدث أن الغاية من سياسة الحكومة تحمل أهدافا ايجابية من الناحية النظرية، إلا أنه يوضح أنه لم تتم مراعاة عدة نقاط هامة لإنجاح ما يصبو اليه القائمون على الشأن الاقتصادي، وفيما يخص بإطلاق القروض الاستهلاكية جزم المتحدث بعدم تحقيقها الهدف المرجو منها، نظرا لإطلاقها بصيغة الفوائد الربوية من جهة، ولاقتصارها على المنتوجات المصنعة محليا من جهة أخرى.

ويرى المتحدث أنه كان من الأجدر على الحكومة أن تطلق القروض الاستهلاكية بنظاميها الربوي والإسلامي كما هو معمول ببعض الدول لتحقيق أما ان تبقيها يواصل – على هذه الصيغة فلن تنجح في تحقيق نتائج اقتصادية، كما اعتبر المصدر أن الحملة الترويجية التي أطلقتها وزارة التجارة ما هي إلا سياسة شهرية وتعود الأمور الى نصابها الأول، مضيفا “تعودنا أنه كلما تنخفض أسعار البترول يظهر موضوع دعم المنتوج المحلي.

كما تساءل رزيق لماذا تُلزم الحكومة المواطن التوجه نحو القروض الربوية، في وقت تكشف تجارب بعض الدول التي لديها نظامان في القروض ربوي وإسلامي عن تحقيق نتائج باهرة، مؤكدا “نحن لا نقول إطلاق قرض حسن، وإنما قروض تجارية إسلامية في إطار المرابحة”.

وجهة أخرى، أشار الدكتور والخبير الاقتصادي، عبد الرحمان مبتول، لعدم وجود معنى لإطلاق قروض استهلاكية تقتصر على اقتناء منتوجات محلية وفقط، وبالمقابل يقول لا يوجد إنتاج وطني إذا ما استثنيا قطاعا واحدا وشركتين أو ثلاثا، وبعض المؤسسات الأخرى التي تعد على أطراف الأصابع تحاول جاهدة لتحسين نوعية منتوجاتها.

كما يرى مبتول أن 70 بالمائة من القدرة الشرائية للمواطن مرتبطة بأسعار المحروقات، وهذا يطرح مشكلا آخر مستقبلا يتعلق بالمديونة، وفي حالة ما إذا واصلت أسعار المحروقات بالانخفاض ستنعكس القروض الاستهلاكية سلبا على الاقتصاد الوطني.

وفيما تعلق بالحملة الترويجية لاقتناء المنتوجات الوطنية، يقول مبتول أنه لا يمكن الفرض على المواطن منتوجات أقل جودة مع نظيرتها المستوردة من الخارج، خاصة أنه لدينا عقود مع الاتحاد الأوروبي ونسعى لدخول منظمة التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة