القروض البنكية بـ”التقطير” بداية من فيفري
يشرع بنك الجزائر في تطبيق نظام خاص، “أكثر صرامة” في منح القروض بداية من شهر فيفري المقبل، بعد إتمام المشاورات مع البنوك التجارية حول قدرة هذه الأخيرة على تحمل تبعات منح قروض كبرى، وهذا في إطار نظام “ستراس تاست” الذي تمت مراسلة به المؤسسات البنكية بداية من شهر سبتمبر المنصرم، وسيتم منح القروض بناء على السيولة الموجودة في البنك وليس فقط بأخذ بعين الاعتبار حجم الأموال ، وكذا بناء على قدرة البنك على استرجاع القروض الممنوحة طيلة السنوات الماضية.
وطبقا لمصدر بنكي، سيشرع بنك الجزائر بداية من شهر فيفري المقبل في تمويل البنوك التجارية وضخ سيولة في حساباتها وهو ما يطلق عليه “رسملة البنوك”، حتى تتمكن هذه الأخيرة من تمويل القروض الاستهلاكية الجديدة، مع العلم أن العملية كانت قد توقفت سنة 2001، بعدما عرفت البنوك آنذاك فائضا في السيولة، وكان الخبراء يتحدثون عن أموال كبرى بالبنوك “لا تجد هذه الأخيرة ما تفعل بها”، وهو ما تسبب آنذاك في توقيف بنك الجزائر عملية التمويل التي ستعود بداية من فيفري الجاري، وفق صيغة الخصم وإعادة الخصم، بحيث يستفيد البنك المركزي من فوائد محددة من عملية التمويل ويستفيد البنك التجاري من فوائد أخرى تضاف إلى فائدة البنك المركزي عند كل عملية إقراض .
وإضافة لمركزية المخاطر، ستخضع البنوك لنظام “ستراس تاست” الذي سبق وأن تحدث عنه محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي في خرجاته الأخيرة، والذي سيجعل نسبة اليقظة أكثر ارتفاعا عند منح القروض .
وأوضح المصدر أن البنك سيشرع وفق النظام الجديد في منح القروض حسب سيولة الحسابات الجارية لمدخرات العائلات وحسابات الاستثمار وليس بناء على الأموال التي ينام عليها، فضلا عن الإجراءات الأخرى الخاصة بتقليص فاتورة الواردات على مستوى البنوك والتي تعتمد على منع المستورد من استيراد أكثر من حجم الأموال المسجلة في ممتلكاته. ويمكن تقليص المبلغ أكثر وهذا تزامنا مع فرض رخص استيراد جديدة، في حين كان سابقا يتسنى له استيراد مواد أكبر من ثروته المصرحة 6 مرات وتم تقليصها سنة 2013 إلى مرتين، ليتقرر خلال السنة الجارية تقليصها إلى مرة واحدة قابلة للتخفيض أكثر.
ومعلوم، أن رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد كان قد أثار جدلا خلال الأيام الماضية عندما تحدث عن طلب قرض من البنك الوطني الجزائري يعادل 5 ملايير دينار، في وقت تحدث البنك عن إلزامية خضوع كافة المتقدمين له إلى القانون في طلب القروض.