القصر العتيق يذوب في صمت ويحتاج إلى تصنيف ضمن التراث المحمي
يؤكد الخبير المعماري (ج. خ)، أثناء زيارته إلى بلدية الغسول التابعة لولاية البيض، وتفقده لوضعية القصر العتيق الموجود على مستواها، على ضرورة التعجيل لرد الاعتبار لهذا المعلم التاريخي، وتصنيفه ضمن التراث الوطني المحمي.
وأبرز ذات المتحدث لدى وقوفه على وضعية هذا القصر الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن 12 للميلاد، أن هذا الإرث التاريخي الهام الذي تزخر به ولاية البيض، الذي يعد أحد رموز الهوية بهذه المنطقة، لابد من صونه، وإعادة إحيائه لرد الاعتبار له، من خلاله تصنيفه ضمن التراث الوطني المحمي، وكذا تسجيل برامج استعجالية لترميمه بعدما تعرضت الكثير من أجزائه للانهيار، وهذا إلى جانب حال المسجد العتيق الذي يقع هو الآخر أعلى هذا القصر، وتم تشييدهما في نفس الفترة، وهو أيضا بحسب ذات المسؤول في حاجة ماسة إلى الترميم للحفاظ عليه.
كما يبرز ذات المتحدث مدى أهمية الترويج السياحي لهذا المعلم، وجعله إحدى الوجهات السياحية بالمنطقة، خاصة أن هذا المنطقة تحصي كذلك عددا من النقوش الحجرية لفترة ما قبل التاريخ، وهي الأخرى غير مصنفة كما أشير إليه، وهذا تماشيا مع الحركة التنموية التي تشهدها العديد من المشاريع التنموية القريبة من القصر، التي هي حاليا في طور الإنجاز، على غرار مشروع إنجاز ثانوية بسعة 800 مقعد بيداغوجي، التي بلغت بها وتيرة تطور الأشغال نسبة 70 بالمائة، ووفقا للشروح المقدمة من طرف المقاولة المكلفة بالإنجاز، فإن هذا المرفق العلمي الذي كلّف مبلغا ماليا قدره 350 مليون دينار، سيكون جاهزا مع الدخول الاجتماعي المقبل، بالإضافة إلى إنجاز مسبح جواري، بلغت به وتيرة الإنجاز 55 بالمائة، وكذا دار الشباب بنسبة 25 بالمائة، حيث تركز المطالب على ضرورة التعجيل بتسليم هذين المشروعين في أقرب الآجال، لتمكين شباب المنطقة من الاستفادة من خدماتهما.