منوعات
المخرج السينمائي المغربي حسن بن جلون لـ"الشروق"

القصر الملكي خط أحمر في السينما المغربية وفتح الحدود بيننا ضرورة

الشروق أونلاين
  • 7545
  • 0
جعفر سعادة
المخرج المغربي حسن بن جلون

يؤكد المخرج السينمائي المغربي حسن بن جلون بأنّ حرية السينما في المغرب موجودة لكن بشروط، وهي عدم تجاوز خطوطها الحمراء ثلاثة؛ هي احترام المجتمع المغربي والدين والقصر الملكي الذي لا يجب انتقاده في حالة الإخفاق، كما يدعو في حوار لـ”الشروق” حكومتي الجانبين الى فتح الحدود بين الجزائر والمغرب لتحقيق مصلحة الشعب بعيدا عن الحسابات السياسية.

 

 اصبحت السينما المغربية أيضا ترافع لفتح الحدود بين الجزائر والمغرب.. هل ستنتصر على السياسة؟ 

أتمنى فتح الحدود بين الجزائر والمغرب لأن الشعوب تتألم ولو أن المسافة قصيرة، وأنت ترى عندما تقصد وهران تتكبد شقاء يوم بأكمله في السفر، لذا أظن أن الشعبين المغربي والجزائري بحاجة الى فتح الحدود. 

 

 الأمر لا يتعلق بالساسة فقط بل بالشعب؟ 

تماما، فالشعبان بحاجة الى فتح الحدود لتحقيق تقارب وتفاهم أكثر وتبادل الزيارات، لأن التقاليد والعادات واللغة تجمع الطرفين، وعلى حد علمي هناك مشروع “تي جي في” يربط بين تونس والجزائر والمغرب، ولكن لا يتحقق هذا المشروع على أرض الواقع الا اذا فتحت الحدود، ولا يجب ان ننسى صلة القرابة التي تجمع الشعبين. 

 

 هل لديك اعمال سينمائية تتطرق الى هذه المواضيع؟ 

هذه المواضيع تطرق اليها مخرجون اخرون وهي قيد التصوير، ولا اعلم من اي زاوية يتم طرحها لانني لم اطلع على السيناريو ولم ار هذه الاعمال حتى احكم عليها. 

 

 على صعيد المشاريع الشخصية ماهو جديدك؟ 

لدي مشروع فيلمين طويلين، واحد بالامازيغية عنوانه “اطلس” يعالج منطقة جبال الاطلس عبر قصة معاناة قيد الانجاز، والثاني يحمل عنوان “لي كات باري”، يتحدث عن الشباب المغربي وهمومه،  وايضا انا بصدد التحضير لفيلم ثالث يتناول الطريقة الصوفية وعنوانه “جلال الدين”. 

 

 اتفكر في انجاز فيلم عن الجزائر؟

   اذا كان هناك انتاج مشترك فأرحب بكل سرور وأتشرف بإنجاز فيلم عن الجزائر، واعتقد بأنه سيكون هناك فيلم في الافق مع مخرجين جزائريين. 

 الحرية موجودة في المغرب، لكن بشرط الا تتجاوز الخطوط الحمراء، سواء فيما يتعلق باحترام الدين أو المجتمع المغربي أو القصر الملكي. 

 

 ألا يمكن للسينما ان تنتقد اخفاقات الملك، لأنه في النهاية بشر يخطئ ويصيب؟

كما قلت لكم، هي خطوط حمراء ثلاثة لا نتعداها، وانا اتحدث عن المعالجة في الافلام، اي يجب أن لا نتعدى هذه الشروط، وأتمنى من جهة اخرى أن لا يكون هناك أي خط احمر، لأنّ السينما ابداع والإبداع يجب ان يكون حرا، لأنها نابعة من اختيارات. 


 اللجوء الى الخارج والى التمويل الاجنبي لكسر الطابوهات .. هل هذه الظاهرة صحية برأيك؟

   قلت لك توجد خطوط حمراء لا يجب تجاوزها، ومن فعل ذلك يتحمل مسؤوليته، فالامور واضحة، وهناك من السينمائيين من تحمل المسوؤلية وتكلم، الا ان الفيلم السينمائي يتطلب على الاقل ثلاث او اربع سنوات لانجازه ويتطلب مواضيع بحاجة الى وقت، هي ايضا، ولا تتعلق هذه بالمغرب فقط، بل توجد في جميع بلدان العالم، فمثلا عندما عالجت موضوع الهجرة اليهودية استغرقت ثلاث سنوات وتكلمت على “سنوات الرصاص” واحتجت لكي أكمل الفيلم اربع سنوات، وكذلك فيلم “المنسيون” الذي تناول الهجرة السرية.

 

 هناك فيلم أثار ضجة في اليوتوب في هذا الجانب، هل تجاوز الخطوط الحمراء؟

اعتقد بأن حرية المخرج محفوظة ولا يجب المساس بها، لأن الفيلم يمر على لجنة قراءة تنتقيه أو لا، وإذا كان سيكون صالحا في كامله أو خاصا بجمهور معين أقل من 16 سنة أو 12، من خلال حذف بعض المشاهد، لكن ان تمنع الفيلم دون ان تشاهده فذا غير معقول، وتلك اللقطات سرقت وحملت في اليوتيوب وبالتالي فانا اتضامن مع حرية الابداع بشكل عام واحترم طريقة المنع، باعتبار وجود لجنة مسؤولة عن القراءة وهي من تحكم في النهاية.


 بعض الأصوات المغربية تعارض اقامة مهرجان “مراكش”.. برأيك لماذا؟

اعتقد بأن مهرجان “مراكش” منبر دفع السينما المغربية الى الامام، عديد الانتاجات السينمائية تحضر الى المغرب وثلة من المخرجين في العالم يصورن اعمالهم بورزازات والدار البيضاء والرباط، ولهذا هناك العديد من الصفقات التي تمضى لتصوير أفلام سينمائية ضخمة، وهذا منبر يدل على الاستقرار الامني في البلاد، وهو شيء مهم جدا، صورة يجب أن يستفيد منها المغرب من خلال مهرجانات “مراكش” و”موازين” الذي يجمع نجوم العالم في المغرب. 

 

كيف تقرا واقع السينما الجزائرية؟

لديكم سينمائيون كبار لهم تاريخ مشهود، السينما الجزائرية تعيش حالة انتفاضة فبعد مرحلة “الخمول”      إن صح التعبير -التي مرت بها بسبب ظروف العشرية السوداء، عادت بقوة وبرزت من خلال افلام شباب وكبار السينمائيين، كما انّ الحكومة الجزائرية مهتمة بالفن السابع، فضلا عن وجود مهرجانات مهمة وهذا ما يدفع بها للامام.


 من هو المخرج الذي تريد العمل معه؟

هي اسماء كثيرة، لكن استقر على حجاج، الرجل الطيب الذي يقدم سينما جميلة ومهذبة وهو وطني، يحب البلاد ويتماشى مع هموم المجتمع الجزائري؟


 

 هل يمكن أن نرى حمينة ثانيا في مهرجان “كان” السينمائي؟

   اتفاءل لدرجة كبيرة جدا وبنسبة مائة بالمائة، وفي المنطقة المغاربية بصفة عامة، لكن ينبغي ان يكون الانتاج مشتركا مع فرنسا، ولم لا الظفر بالسعفة الذهبية لـ”كان” مرة ثانية، لكن اذا بقي العمل في صبغته المحلية فلن يصل الى “كان” ابدا. 

مقالات ذات صلة