الجزائر
اعتبر قرار المنع "تمييزيا وغير مناسب"

القضاء الفرنسي يقرّ بحرية الجزائريين في الاحتفال بعلم الشهداء

الشروق أونلاين
  • 12839
  • 32
ح.م

تسارعت الأحداث ذات العلاقة بالجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا، جراء الحركية التي خلفتها انتصارات الفريق الوطني في مونديال البرازيل، فبعد قرار السلطات الفرنسية بفتح تحقيق في حادثة حرق العلم الوطني بمنطقة “بورج” وسط فرنسا، جاء الدور أمس على العدالة التي ألغت قرارا لرئيس بلدية يميني قرر منع الجزائريين من رفع الأعلام الوطنية في احتفالاتهم.

فقد أسقطت العدالة الفرنسية قرارا عنصريا استهدف حرمان الجالية الجزائرية من تشجيع الفريق الوطني لكرة القدم، كان قد أصدره رئيس بلدية ينتمي للحزب اليميني “الاتحاد من أجل حركة شعبية” المعارض، ثاني أكبر الأحزاب الفرنسية بعد الحزب الاشتراكي.

وكان كريستيان إيستورزي (المنتمي لحزب ساركوزي) وهو رئيس بلدية نيس الواقعة بالجنوب الفرنسي، قد وقع تعليمة تقضي بحرمان الجالية الجزائرية والعربية المقيمة في إقليم بلديته من رفع الأعلام غير الفرنسية، وذلك في أعقاب تجمع المئات من الجزائريين المقيمين بفرنسا، في الساحات العمومية، رافعين الأعلام الوطنية تعبيرا عن مساندتهم للفريق الوطني.

وجاءتخرجةالمسؤول الفرنسي عشية مقابلة الجزائر ألمانيا في إطار الدور ثمن النهائي من مونديال البرازيل، وهو ما اعتبر قرارا عنصريا كان الهدف منه حرمان الجالية الجزائرية بالتحديد، من تشجيع فريقهم في مواجهة ألمانيا، سيما وأن القرار تزامن وحملة عنصرية قادتها أوساط يمينية متطرفة، وصل بها الأمر حد حرق العلم الوطني بمنطقةبورجوسط فرنسا.

القرار أصدرته المحكمة الإدارية لمقاطعة نيس، وجاء بعد الشكوى التي رفعها عدد من المنظمات غير الحكومية، منها رابطة حقوق الإنسان والجمعية من أجل الديمقراطية بـنيسوالألب البحري، وأكدت المحكمة من خلاله أن القرار يجب أن يبقى ساريا، في انتظار أن يتم وضع الأسس القانونية لتنظيم مثل هذه الحال مستقبلا، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، فرانس براس.

محامي الأطراف الثلاثة التي رفعت الدعوة، جوزيف تشيكوليني، اعتبر في مرافعته قرار رئيس بلدية نيستمييزيا وغير مناسب، كونه يركز على أعلام الدول الأجنبية ويستثني العلم الفرنسي، فيما نقلتفرانس براس، عنحميدو با، وهو مسؤول فرعجمعية بدون عنصريةقرار منع بعض المشجعين من الاحتفال بفوز فريقهم لكرة القدممساس خطير بالحريات الأساسية“.

أما دفاع بلدية نيس الممثل بالأستاذةباولين دو فاي، فاعتبر القرارمجرد إجراء الهدف منه الاحتياط من احتمال حدوث تجاوزات أثناء الاحتفالات، وهو التبرير الذي لم يلق التجاوب المطلوب من طرف المحكمة الإدارية“.

ومعلوم أن احتفالات الجالية الجزائرية بفرنسا شهدت بعض الأحداث في أعقاب مقابلات الفريق الوطني، انتهت باعتقال 22 شخصا بعد الفوز على كوريا الجنوبية (4 / 2)، ثم 74 شخصا بعد ضمان التأهل إلى الدور الثاني في 26 جوان إثر التعادل المحقق مع روسيا، وهي الأمور التي عادة ما تحدث في مناسبات من هذا القبيل.

 وقد حاول اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان وحزبها الجبهة الوطنية، توظيف احتفالات الجالية الجزائرية بالعلم الوطني، في تشويه سمعة الجزائريين خاصة، والمهاجرين عامة، ووجد الفرصة سانحة لمطالبة الحكومة الفرنسية باتخاذ بعض الإجراءات المقيدة لحريات المهاجرين والتي تحرمهم من بعض حقوقهم، مثل إلغاء التجنيس المزدوج، والتضييق عليهم من أجل دفعهم لمغادرة التراب الوطني.

 

مقالات ذات صلة