منوعات
المحاكمة حضرتها المكلفة بحماية الطفولة:

القضاء الفرنسي ينتزع الطفل حمزة من أمه الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 21876
  • 70
ح.م
الطفل حمزة

دخلت مكتب الشروق اليومي بجيجل والدموع تنهمر من عينيها حرقة على ابنها حمزة الذي خطفته منها بالقوة وبقوة القانون الفرنسي امرأة مقيمة بباريس تحمل الجنسية الفرنسية، وقالت: “ساعدوني لاسترجاع ابني البالغ من العمر 11 سنة، لأنني شاهدت تلك المرأة تشتري لولدي الجيفة وتدخله المدارس المسيحية”.

بهاته العبارات المؤثرة راحت تتحدث أم حمزة هيشور، الطفل المولود بتاريخ 26 ماي 2001 بالميلية ولاية جيجل، والحكاية بدأت يوم 10 جويلية 2001 عندما وضع الأب “هيشور رابح” والأم “بولطيف.ر”، تحت كفالة شقيق الزوج هيشور حسين المتزوج بفرنسا من السيدة “م.ح” الطفل حمزة الذي كان عمره آنذاك 14 شهرا، بحكم قضائي صادر عن محكمة الميلية. لأن هذا الأخير يحب الأطفال وزوجته لا تنجب الأولاد. وحسب قرار محكمة الاستئناف بمدينة ماتز الفرنسية الذي يحمل دمغة الجمهورية الفرنسية باسم الشعب الفرنسي، وتحوز الشروق اليومي على نسخة منه، فإن الطفل حمزة دخل التراب الفرنسي  بتاريخ 22 أوت 2002 ومنذ ذلك الوقت وهو يعيش بمنزل عمه هيشور حسين وزوجته التي تحمل الجنسية الفرنسية، إلى غاية صدور بلاغ  في جانفي 2010 عن المصالح الاجتماعية لمدينة ماتز ينص على الحالة النفسية الصعبة للطفل. ليتبيّن بأن الزوجين كانا في حالة طلاق بسبب إصرار الزوج على زوجته لإنجاب الأطفال، وكشف التحقيق الاجتماعي الذي قام به قاض مختص في شؤون الأطفال بأن الزوج قام بفصل الطفل عن زوجته التي كانت ترعاه، لأنها ليست أمه الحقيقية وأرسله إلى بيت أخته بباريس، لأن الكفالة منحتها له العدالة الجزائرية حصريا وليس لزوجته، وفي 6 جوان 2011 أصدرت غرفة الأحداث لمحكمة ماتز قرارا أمرت فيه باستدعاء والدا الطفل حمزة المقيمين بالجزائر لجلسة 28 نوفمبر 2011 خلال هذه الفترة، تقول الأم للشروق اليومي بأن العائلة المتكونة من الأب والزوجة وشقيقة حمزة، تنقلوا إلى فرنسا رغم ظروفهم المادية الصعبة، لكنهم فوجئوا بعدم تمكنهم من لقاء حمزة بفعل الإجراءات الصارمة التي فرضتها الشرطة، عندما قامت بتهريب الطفل من والديه داخل سيارة خارج المكان المعروف في فرنسا بفسحة اللقاء.

وفي جلسة 14 نوفمبر 2011 طالب والدا حمزة أن يأخذا ابنهما ليعيش معهما في الجزائر، لأن الكفالة هو مفهوم إسلامي غير معروف في فرنسا، لأنه وضع قانوني يخص الطفل حمزة الذي هو رعية جزائرية، والكفالة لا تقطع العلاقة الأسرية بين الوالدين والطفل، وهما الوحيدان يملكان الحق في إلغائها واسترجاع الابن حمزة.

الأم وفي حديثها للشروق اليومي، قالت إن قاضي الجلسة سألها بسخرية هل توجد بمدينتكم مدرسة؟!

هيئة المحكمة، حكمت بمنعه مغادرة التراب الفرنسي، وأعطت المنحة الاجتماعية الخاصة به إلى أم بديلة، فيما سمحت بحق الزيارة لأبيه هيشور رابح وأمه في حالة تحسن الأمور الذي يطلع عليها قاضي شؤون الأطفال.

الحكم يحتوي على 22 صفحة، والممضي من طرف السيدة فورنال مستشارة لدى محكمة الاستئناف بمدينة ماتز مكلفة بمهام حماية الطفولة بموجب قرار من رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي بتاريخ 21 جانفي 2008؟

مقالات ذات صلة