الجزائر
29 قضية بـ"جنايات الدار البيضاء" تضع البارونات في عين الإعصار

القضاء يشن حربا على المخدرات والسموم الاصطناعية

نوارة باشوش
  • 83
  • 0

شرع القضاء الجزائري، الأحد 4 أكتوبر الجاري، في حربه للموسم الجديد ضد بارونات وشبكات المخدرات والمهلوسات التي تشن منذ سنوات مؤامرة ضد الجزائر، تستهدف من خلالها الأمن والاستقرار والشباب مع سبق الإصرار والترصد.

تزامنا مع التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أين شدد على أن آفة المخدرات أصبحت تمثل “حربا حقيقية ضد الجزائر بكل المعنى التام” تستهدف الشباب والمجتمع، باشرت محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء، وتحت شعار “سيف العدالة سيطال ويقطع رؤوس العصابات”، في معالجة قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث تضمن جدول الدورة الجنائية العادية الثانية لسنة 2026، تحوزه “الشروق”، 29 ملفا جنائيّا، تورط فيها عشرات المتهمين، من بينهم متهمون يتواجدون رهن الحبس المؤقت بالمؤسسات العقابية، وآخرون في حالة فرار.

وتصدرت القضايا المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية جدول الدورة، حيث تشكل هذه القضايا حوالي 80 بالمائة من مجموع الملفات المبرمجة، لاسيما تلك المتعلقة بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها، في ظل تورط جماعات إجرامية منظمة في عدد من الملفات المعروضة أمام هيئة المحكمة.

وعالجت محكمة الجنايات الابتدائية، في أولى جلساتها، قضية خطيرة تورط فيها 8 متهمين، من بينهم 3 متهمين في حالة فرار، فيما يتواجد باقي المتهمين رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية، ويتعلق الملف بجناية القيام بطريقة غير مشروعة باستيراد ونقل وتخزين وشحن وحيازة المؤثرات العقلية والمخدرات الاصطناعية قصد البيع، في إطار جماعة إجرامية منظمة عبر الوطنية، بغرض المساس بالأمن القومي والإخلال بالنظام العام والأمن العمومي، إلى جانب جناية التهريب الخطير الماس بالأمن والصحة العمومية، فضلا عن جناية تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة.

كما عالجت المحكمة، خلال الفترة المسائية من اليوم نفسه، قضايا أخرى تتعلق بتهم مماثلة مرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك ضمن الملفات المدرجة في جدول الدورة الجنائية العادية الثانية لسنة 2026.

ومن المرتقب أن تتواصل جلسات الدورة الجنائية الحالية أمام محكمة الجنايات الابتدائية، لتفصل في الملفات المبرمجة، والتي تتعلق في غالبيتها بجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب باقي القضايا الجنائية المدرجة ضمن الجدول.

وتسعى الجزائر حاليا، لإدراج عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بتهريب المخدرات بكل أنواعها والاتجار بها، وتشديد حزمة العقوبات الخاصة بهذا النوع من الجرائم، خاصة بسبب الانعكاسات السلبية والمضرة لهذه السموم على الصحة العمومية وعلى الأمن والنظام العموميين، لاسيما وأنها تتعرض لحرب غير معلنة تستهدف شبابها من خلال محاولة إغراق الأسواق بالملايير من الأقراص المهلوسة.

مقالات ذات صلة