الجزائر
وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح لـ "الشروق":

القضاة سيحددون مبلغ الاستفادة من صندوق المطلقات

الشروق أونلاين
  • 14962
  • 45
ح.م
الطيب لوح وزير العدل

تدنو وزارة العدل من وضع الروتوشات الأخيرة على مشروع قانون “تجريم” العنف ضد المرأة، أو مكافحة العنف ضد المرأة، في وقت قرر وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، إحالة مشروع القانون المتعلق بصندوق المطلقات على الأمانة العامة للحكومة، هذا الأسبوع، قصد إدراجه ضمن رزنامة مشاريع القوانين والمراسيم التنفيذية المزمع جدولتها للمرور في اجتماع الجهاز التنفيذي قريبا.

ضمن هذا السياق، أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، في تصريح خاص لـالشروق، أن مصالحه أنهت العمل على مشروع قانون صندوق المطلقات وسيحال على الأمانة العامة للحكومة، مشيرا إلى أن النص القانوني الذي سيؤطر صندوق المطلقات الذي طالب رئيس الجمهورية الحكومة به، في آخر عيد للمرأة، هو عبارة عن صندوق يتولى دفع منحة أولاد المطلقة، نيابة عن طليقها، وبحسب مقدار المنحة التي يحددها القاضي، إلى حين فصل العدالة في القضية بصفة نهائية. كما يحدد مشروع النص، بحسب الوزير، موارد الصندوق وكيفية تمويله بنسبة محددة من أموال الخزينة العمومية، شأنه في ذلك شأن صندوق المعاشات الذي أقر له الرئيس نسبة 2 بالمائة من مداخيل الجباية النفطية لتمويله .

وأوضح لوح أن صندوق المطلقات سيكون بمثابة آلية تلجأ إليها المطلقة الحاضنة لأولاد، لضمان العيش لأبنائها وحفظ كرامتها في الفترة التي تسبق فصل العدالة في ملف نفقة المطلقة وأبنائها. وبعد أن تصدر العدالة حكما نهائيا ملزما للزوج المطلق، يتولى هذا الأخير سداد المنح التي دفعها الصندوق للمطلقة بقوة القانونعلى حد تعبير الوزيرعلى نقيض ما ذهبت إليه بعض المصادر في أن منحة المطلقة الحاضنة لأبناء سيتكفل بها صندوق المطلقات بصفة دائمة ومنتظمة.

وحسب مشروع نص القانون الذي سيحال هذا الأسبوع حسب لوح، للأمانة العامة للحكومة، فيتضمن نظام تمويل وتسيير صندوق المطلقات، وتحديد الحالات التي يسمح فيها باللجوء إلى هذا الصندوق. وردا على سؤالالشروقبخصوص قيمة المنحة التي يوفرها الصندوق للمطلقة الحاضنة، قال لوح إنها القيمة المالية التي يحددها القاضي وبحسب ما يحدده قانون الأسرة والأحوال الشخصية.

وكشف محدثنا أن مصالحه تشتغل هذه الأيام على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون حماية المرأة من العنف، في خطوة نحوتجريمالعنف ضد المرأة. وهو النص القانوني الذي شكل مطلب رئيس الجمهورية مؤخرا، حيث سيتضمن النص الجديد عقوبات ضد كل من يستخدم العنف اللفظي أو الجسدي ضد المرأة في مختلف مواقعها، سواء ضمن الأسرة أم أماكن العمل أم في الشارع. ومن شأن هذا النص الردعي أن يقضي على العديد من السلوكات غير الأخلاقية، التي يعرفها المجتمع الجزائري والتي تطال المرأة، بما فيها التحرشات.

وعن مشروع إعادة النظر في تصنيف معهد القضاء وإدراجه ضمن قائمة المدارس العليا التي يؤطرها قانون خاص ويحتكم الراغب في الالتحاق بها إلى مسابقة وطنية، أكد وزير العدل أن التحضير لجعل معهد القضاء مدرسة عليا جار، وستكون هذه المدرسة شأنها شأن المدرسة العليا للإدارة ومدرسة الطب وغيرها، والالتحاق بها يستوجب انتزاع معدل عال في البكالوريا والدراسة بها تمتد إلى مدة سبع سنوات وليس ثلاثا، مؤكدا أن إصلاح العدالة ينطلق من إصلاح الموارد البشرية وسياسات تكوين القاضي الذي يعد الطرف الأساسي في المعادلة، منتقدا مجددا التحاق طلبة قضاة بالسلك بمعدلات ضعيفة وعند مستوى 7 بالمائة. وأكد لوح أن هذا الزمن انتهى وولى، والراغب في الالتحاق بسلك القضاء والعدالة مطالب بأن يكون جديرا بذلك وإما فلا.     

مقالات ذات صلة