جواهر
يوميات صائمة:

القطة التي تتبعني إلى المسجد

جواهر الشروق
  • 5253
  • 0
ح.م

عندما أعلن موقع “جواهر الشروق” عن استحداث ركن جديد في رمضان، يتحدث عن يوميات النساء في هذا الشهر الكريم، لم أجد أفضل من موقف طريف حدث معي منذ سنوات، و أحببت أن أشارككن به.

أنهيت وجبة الإفطاربسرعة، وتركت خلفي ابنتي رميسة تغسل الأواني كما العادة، وهي تكرر كلامها الذي أسمعه منها كل يوم:”أفطري على مهلك وصلّي في الصف الأخير”، ولكني لم آبه لكلامها لأنني تعودت أن أصلي التراوايح في الصفوف الأمامية، حيث أشعر بنور الإيمان يتسلل إلى قلبي، ولا أنهي الصلاة إلاّ وقد تبلّل خماري من البكاء من الخشوع.

ولكن في ذلك اليوم ضاع مني الصف الأول والسبب قطتي المدللة، أو قطة العائلة التي تعيش معنا في البيت والتي نعتبرها فردا من أفراد الأسرة، فما إن أغلقت الباب خلفي وسرت في الشارع المؤدي إلى المسجد، حتى قفزت من النافذة التي كانت مفتوحة وتتبعت خطاي، في الأول لم أنتبه لوجودها خلفي، ولكن ما إن استدرت لأرى ما إذا كانت جارتي لحقت بي لنصلي معا، حتى وجدت القطة تسير خلفي ببطئ وكأنها تتعمّد ذلك حتى لا أراها، استغربت من وجودها ونهرتها بحركة من يدي لتعود إلى البيت، ولكنها ظلت متسمّرة في مكانها وتنظر إليّ بنظرة مستفزة، حينها سرت في الاتجاه المؤدي إلى بيتي لأرى إن كانت ستعود معي، وفعلا سارت معي، فإن توقفت توقفت، وإن واصلت السير سارت معي، وإن غيّرت الاتجاه نحو المسجد غيّرت اتجاهها، واستطعت أن أعيدها إلى البيت، وطلبت من ابنتي أن تغلق الباب والنافذة، ثم عدت إلى المسجد وأنا ألتفت ورائي لأرى إن كانت تسير خلفي، وبقيت طول الوقت مشغولة بالقطة التي تريد أن ترافقني إلى المسجد.

السيدة وسيلة ع- الجزائر

مواقفكن الطريفة، يومياتكن الظريفة، ساعات الأوبة إلى الله في هذا الشهر العظيم، نستقبلها على البريد الإلكتروني التالي:

soumiasaada@hotmail.fr

مقالات ذات صلة