منوعات
العائلات الفقيرة بميلة لجأت لمبيد الحشرات رغم مخاطره

القمل يغزو المدارس ودور الحضانة وتهافت على الصيدليات لاقتناء الأدوية

الشروق أونلاين
  • 3645
  • 0
الارشيف

انتشرت حشرة القمل بشكل مخيف عبر كامل تراب ولاية ميلة، وخاصة في المداشر والقرى النائية الجبلية، وهذا وسط تلاميذ المدارس الابتدائية والأقسام التحضيرية ودور الحضانة، بسبب تهاون الجهات المعنية في القيام بواجبها في مجال المتابعة الوقائية، وافتقار المدارس لوحدات الكشف والمتابعة الصحية، التي توجد فقط على مستوى المتوسطات والثانويات، وقد شكل هاجس زحف حشرة القمل وسط التلاميذ حديث العام والخاص بالولاية، في ظل التكتم والسرية في التعامل مع هذه الظاهرة. بالمقابل يستحي بعض الأولياء لدى شرائهم غسولا ضد القمل لكون هذا الأخير يدل على نقص النظافة، وهو من الآفات القديمة التي كانت تلازم الفقراء في المداشر والقرى.

وفي جولة قادتالشروقإلى العديد من الصيدليات المنتشرة بولاية ميلة تم الوقوف على حجم الظاهرة التي قال عنها أحد الصيادلة بوادي النجاء إنها عاودت الظهور مجددا بشكل يثير الكثير من المخاوف، خصوصا خلال هذه السنة والتي قبلها، ويتجلى ذلك ـ حسبه ـ في الإقبال الكبير والمتزايد خلال الأيام القليلة الماضية للأولياء على شراء المضادات والأدوية للقضاء على القمل ووقف انتشاره ومن بينها الغاسولشامبوانالمخصص لمكافحة القمل وبكميات كبيرة لدى الصيادلة.

كما أحصت أغلب صيدليات الولاية زيادة معتبرة في حجم الطلب على الأدوية المعالجة للقمل خلال الفترة الممتدة ما بين 2013 و2015، ويتراوح  سعره بين 200 و400 دج، ما دفع العديد من الصيادلةيقول ذات المتحدث  إلى طلب كميات إضافية من هذا الغاسول، حيث يجد الأولياء أنفسهم مجبرين على شرائه، ويرون فيه الوسيلة الوحيدة لإنقاذ أطفالهم من انتشار القمل الذي تحول إلى آفة في المدارس وخاصة في دور الحضانة، إضافة إلى الإقبال الكبير على شراء مشط الشعر المعروف محليا بـالسلاكة، حيث إن تجار الأقمشة ومختلف محلات العطور يقولون إنهم أصبحوا يضعونه ضمن أولوياتهم عند اقتناء السلع بسبب كثرة الطلب عليه من طرف الأمهات، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الانتشار الكبير للقمل كون هذا النوع من المشط، لا يصلح سوى لمثل هذه الحالات نظرا لقرب أسنانه من بعضها وصغر حجمها ما يسهل عملية فرك الشعر والقضاء على القمل الذي بداخله.

 

وكشف العديد من الصيادلة أن هذه الظاهرة مرتبطة بغياب النظافة، خاصة في المدارس ودور الحضانة، حيث انتشرت خلال السنوات الأولى عقب الاستقلال بحكم النمط المعيشي للسكان، وقلة النظافة آنذاك والجهل وانعدام الرعاية الصحية، لتتحسن بعدها ظروف المعيشة خصوصا في التسعينات، أين انقرضت الظاهرة تقريبا لتبدأ في الظهور خلال هذه السنة وبحدة أكبر.

مقالات ذات صلة