القوائم الحرة تنكمش بـ80 بالمائة والأحزاب تهيمن!
13 ألف ملف مسحوب والتحالفات تدخل ساحة السباق الانتخابي
عرفت القوائم الحرة انكماشا واضحا في الحصيلة الأولية لعملية سحب الملفات تحضيرا للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، بعد ما تراجع عددها بنحو 80 بالمائة على مستوى المجالس الشعبية البلدية مقارنة بحصيلة سحب ملفات الترشح المسجلة خلال الفترة نفسها من انتخابات 2021، في وقت أظهرت فيه الأرقام الجديدة هيمنة القوائم المقدمة تحت رعاية الأحزاب السياسية، بحضور يفوق 95 بالمائة على مستوى المجالس البلدية والولائية، وفق الحصيلة المعلنة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة ما أظهرته الانتخابات التشريعية الماضية بشأن حضور القوائم الحرة، غير أن الحصيلة الخاصة بالمحليات تبرز في المقابل اتساع الوزن النسبي للقوائم الحزبية، التي حافظت على موقعها كالصيغة الأكثر حضورا في الملفات المسحوبة، مع بروز التحالفات الحزبية كصيغة إضافية ضمن المشهد الانتخابي المحلي.
وبالعودة إلى الأرقام، فإن المقارنة بين حصيلة سبتمبر 2021 والحصيلة الجديدة لا تكشف فقط عن اختلاف في حجم الملفات المسحوبة، وإنما تبرز بصورة أوضح تغيرا في تركيبتها، ففي انتخابات 2021، بلغ عدد ملفات الترشح المسحوبة للمجالس الشعبية البلدية 20 ألفا و685 ملفا إلى غاية 20 سبتمبر، منها 19 ألفا و160 ملفا مقدمة تحت رعاية أحزاب سياسية، مقابل 1525 ملفا بعنوان قوائم حرة.
وعلى مستوى المجالس الشعبية الولائية، بلغ مجموع الملفات خلال الفترة نفسها 1021 ملفا، منها 798 ملفا مقدما تحت رعاية أحزاب سياسية و223 ملفا ضمن قوائم حرة، بما جعل القوائم الحزبية تتصدر أصلا خريطة الترشح، سواء على المستوى البلدي أو الولائي.
وبعد خمس سنوات، وبالاستناد إلى الحصيلة الجديدة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى غاية 23 سبتمبر 2026، بلغ عدد الملفات المسحوبة للمجالس الشعبية البلدية 12 ألفا و881 ملفا، منها 12 ألفا و557 ملفا مقدمة تحت رعاية أحزاب سياسية، و20 ملفا في إطار تحالفات حزبية، مقابل 304 ملفات للقوائم الحرة.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الحضور النسبي للقوائم الحزبية داخل الخريطة البلدية، إذ ارتفعت حصتها من نحو 92.6 بالمائة في حصيلة 2021 إلى قرابة 97.5 بالمائة في الحصيلة الحالية، في حين انتقلت حصة القوائم الحرة من نحو 7.4 بالمائة إلى قرابة 2.4 بالمائة.
القوائم الحرة… حضور محدود أكثر على مستوى الولايات
كما تظهر المقارنة مع المحليات الماضية وعند الانتقال إلى المجالس الشعبية الولائية، حيث بلغ مجموع الملفات المسحوبة في الحصيلة الحالية 672 ملفا، تتوزع بين 644 ملفا مقدما تحت رعاية أحزاب سياسية، و3 ملفات في إطار تحالفات حزبية، مقابل 25 ملفا للقوائم الحرة.
وبذلك استحوذت القوائم الحزبية على نحو 95.8 بالمائة من مجموع الملفات الولائية المسحوبة، مقابل 3.7 بالمائة للقوائم الحرة، إلى جانب الملفات الثلاثة المقدمة في إطار تحالفات حزبية.
وكانت القوائم الحزبية تمثل نحو 78.2 بالمائة من مجموع الملفات الولائية في حصيلة 2021، مقابل 21.8 بالمائة للقوائم الحرة، وهو ما يبرز الفارق في تركيبة الترشح بين الاستحقاقين، مع انتقال القوائم الحزبية إلى حصة تقارب 96 بالمائة من الملفات في الحصيلة الحالية.
وفي مقابل هيمنة القوائم الحزبية على المشهد، حملت الحصيلة الجديدة عنصرا إضافيا في تركيبة الترشح، بعد ما نشرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات خانة مستقلة للملفات المقدمة تحت رعاية تحالفات أحزاب سياسية.
وسجلت الحصيلة 20 ملفا في إطار تحالفات حزبية بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية، إلى جانب 3 ملفات بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية، لتظهر هذه الصيغة ضمن التصنيف الرسمي للملفات المسحوبة في الاستحقاق المحلي المقبل، وتأتي هذه الصيغة بعد الجدل الذي رافق صيغ الترشح المشترك والتحالفات بين الأحزاب، قبل أن تظهر الحصيلة الحالية حضور هذه الصيغة في أرقام مستقلة إلى جانب القوائم الحزبية والقوائم الحرة.
قرابة 3 ملايين استمارة للبلديات
وفي السياق نفسه، كشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن حجم الاستمارات الفردية المسحوبة لدعم القوائم، حيث بلغ عدد الاستمارات الخاصة بانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية مليونين و973 ألفا و261 استمارة، مقابل 536 ألفا و389 استمارة بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية.
ومعلوم أن هذه الأرقام تندرج ضمن الحصيلة المرحلية لعملية سحب ملفات التصريح الجماعي بالترشح، بما يعني أنها تعكس وضعية العملية إلى غاية 23 سبتمبر الجاري، ولا تمثل العدد النهائي للقوائم التي ستدخل المنافسة، في انتظار استكمال مراحل إيداع الملفات ودراستها والفصل فيها وفق الإجراءات المعمول بها.