القوات الدولية تخلي نقاط مراقبة في شمال سيناء
ذكرت مصادر رفيعة المستوى في قوات حفظ السلام بسيناء أن القوات أخلت أربع نقاط مراقبة عسكرية في مدينتي رفح والشيخ زويد لأسباب أمنية تتعلق بالأحداث الجارية في سيناء.
وأوضحت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن اسمها، أن إجمالي نقاط المراقبة الخاصة بالقوات متعدّدة الجنسيات في نطاق مدينتي رفح والشيخ زويد تبلغ قرابة 12 نقطة منتشرة في قرى المدينتين وعلى حدود قطاع غزة وجزء صغير من حدود مصر مع فلسطين المحتلة.
وأوضحت المصادر أن عناصر قوات حفظ السلام باتت غير قادرة على الوصول إلى نقاط المراقبة بسبب العبوات الناسفة التي زرعها مسلحون من تنظيم “ولاية سيناء” في أغلب الطرق المؤدية إلى رفح والشيخ زويد وقراهما.
واضطرت القوات الدولية أمام هذه التهديدات إلى تسليم أربع نقاط مراقبة للجيش المصري من بينها نقطتان سلمتهما الأسبوع الماضي، وهما نقطة مراقبة مجاورة لمعبر رفح البري ونقطة ثانية تدعى نقطة الشنار في قرية ياميت المطلة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط غرب مدينة رفح. وسبق أن أخلت القوات الدولية نقطتين أخريين بداية الشهر الحالي وسلمتهما للجيش المصري وهما: نقطة مراقبة قرية الظهير جنوب الشيخ زويد ونقطة المواسي.
وأوضحت مصادر قوات حفظ السلام أنها أوقفت تحركاتها نحو باقي نقاط المراقبة وألمحت بأنها تسعى إلى تجميد نشاطها وتحركاتها في نطاق مدينتي رفح والشيخ زويد بسبب خطورة الأوضاع في هذه المنطقة الملتهبة.
وتلقت قوات حفظ السلام في سيناء تهديدا من تنظيم “ولاية سيناء” بسبب تعاون هذه القوات مع الجيش المصري في كشف الألغام والعبوات الناسفة وتفكيكها، كما أقدم التنظيم المسلح على تفجير إحدى سيارات قوات حفظ السلام عن بُعد وهي خالية من الجنود جنوب الشيخ زويد كإنذار إلى القوات بعدم معاونة الجيش المصري.
وتحاول عناصر تنظيم “بيت المقدس”، أو ما يعرف بـ”ولاية سيناء”، تجنُّب استهداف القوات الدولية مولية الأهمية لقتال القوات المصرية. ولم يسبق أن هاجم مسلحو التنظيم معسكرات قوات حفظ السلام أو سياراتهم التي كانت تمرُّ بسلام، في محاولة على ما يبدو من التنظيم لعدم التورط في استهداف هذه القوات، وبالتالي استعداء الدول الغربية التي تتبع لها على الأقل في الوقت الراهن.
من جهتها، اعترفت قوات حفظ السلام في روما بإخلائها نقاط مراقبة في رفح والشيخ زويد وتجميد تحركات قواتها في هذه المنطقة بسبب خطورة الأوضاع الأمنية.
ويبلغ تعداد قوات حفظ السلام في سيناء قرابة 1400 ضابط وجندي ينتمون إلى أربع عشرة دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية. وتتمركز القوات العاملة في سيناء في معسكرين أحدهما في قرية الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء والثاني في مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء. وتراقب قوات حفظ السلام تحركات الجيش المصري في سيناء وتطبيق اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل طبقا لاتفاقية كامب ديفيد.