القوى الكبرى تستخدم عدة دول كساحات تجارب لأسلحتهم
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، السبت، مقالاً بعنوان “الغرب استخدم المستعمرات سابقاً كساحات لتجربة أسلحته فهل يبدو اليوم مختلفاً؟”.
ويشير كاتب المقال مصطفى بيومي إلى استخدام الولايات المتحدة “أم القنابل” التي لم تستخدم من قبل في أي معركة لقصف موقع في أفغانستان قالت إن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يتمركزون فيه، لكنه يتسائل لماذا تستخدم واشنطن هذه القنبلة بالذات في عملية كهذه؟.
ويعتبر بيومي أنه بالطبع لا أحد يتعاطف مع التنظيم المتشدد، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أنه لا حاجة لتكون خبيراً عسكرياً حتى تشعر بالريبة في هذا الأمر وتسأل نفسك ماذا يحدث؟.
ويسترجع بيومي تاريخ الدول الاستعمارية في القرنين السابقين محاولاً الحصول على إجابة، موضحاً أن الدول الاستعمارية استخدمت مستعمراتها دوماً كحقول للتجارب تستخدم فيها الأسلحة الجديدة لتعرف تأثيرها وعيوبها.
ويشير بيومي إلى أن تاريخ ظاهرة القصف الجوي حديث نوعاً ما عن تاريخ القنابل نفسها، إذ يعد أول قصف جوي ضمن نطاق هذه الظاهرة هو القصف الإيطالي لليبيا عام 1911 حيث عانت البلاد من كثافة القنابل التي تتساقط عليها من السماء.
ويوضح بيومي إلى أن الغرب يستخدم حالياً عدة دول مثل ليبيا وسوريا والعراق كساحات تجارب لأسلحته وهو الأمر الذي يسبب معاناة لأبناء هذه الدول، موضحاً أن منطقة جنوب شرق آسيا عانت أيضاً في السابق عندما كانت الساحة الرئيسية لتجارب الغرب.
وتحدث الكاتب عن التجارب الروسية في سوريا والتي أفصح عنها صراحة كبار قادة الجيش بدءاً بالرئيس فلاديمر بوتين وصولاً إلى عدد كبير من جنرالاته.
وقال بوتين في إحدى المرات، إن الجيش الروسي استخدم أسلحة جديدة لأول مرة في سوريا. وقال إن التدخل العسكري في سوريا فرصة لتجريب المزيد من الأسلحة في حرب حقيقية لا في تدريبات روتينية.
ويؤكد بيومي، أن الجيش الروسي استغل حملته التي تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لاختبار 162 نظاماً جديداً للأسلحة، بما في ذلك صواريخ كروز جديدة وقاذفات بعيدة المدى.
ويوضح الكاتب، أن الروس يبدون فخورين جداً بأسلحتهم الجديدة، حيث استغل وزير الدفاع سيرغي شويغو مناسبة عيد ميلاد فلاديمير بوتين الـ63 (في 7 أكتوبر 2015) ليعلن أن روسيا أطلقت صواريخ كروز على أهداف في سوريا من بحر قزوين في إيران على بعد حوالي 900 ميل.