القيادة في تونس حريصة على مواصلة التعاون الوثيق مع الجزائر
أكد القائم بأعمال سفارة تونس بالجزائر، عبد الجليل بن رابح، أن الأيام الثقافية والسياحية التونسية بالجزائر تمثل مناسبة لتعزيز روابط الأخوة والمحبة الصادقة بين الشعبين الشقيقين، وإبراز عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشددا على أن العلاقات الجزائرية-التونسية ستظل نموذجا للتلاحم والتكامل في مختلف المجالات.
وجاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الأيام الثقافية والسياحية التونسية، بقصر الثقافة في هضبة العناصر، بحضور برلمانيين وأعضاء من السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية من البلدين.
وأوضح بن رابح أن العلاقات بين الجزائر وتونس “ضاربة في أعماق التاريخ”، وقد تعززت بتضحيات شهداء البلدين، مؤكدا أن القيادة في تونس حريصة على مواصلة هذا النهج القائم على التلاحم والتعاون الوثيق بين الشعبين.
وأشار إلى أن الثقافة تمثل أحد أهم جسور التواصل بين الشعوب، لافتا إلى أن تونس تزخر برصيد حضاري وثقافي عريق جعلها عبر تاريخها ملتقى للحضارات والثقافات، وأسهم في تشكيل هوية وطنية غنية ومتنوعة.
وأضاف أن الدبلوماسية الثقافية تعد رافدا أساسيا للسياسة الخارجية التونسية، من خلال ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الدول، لاسيما بين تونس والجزائر اللتين تتقاسمان مقومات حضارية وثقافية مشتركة، تشمل الأبعاد الأمازيغية والعربية والإسلامية والإفريقية والمتوسطية.
كما أبرز أن برنامج التظاهرة يتضمن معرضا للصناعات التقليدية، وعروضا للأزياء التراثية، إضافة إلى مشاركة فنانين وممثلين من تونس والجزائر سبق أن جمعهم العمل في إنتاجات فنية مشتركة، معتبرا أن هذه المناسبة ستتيح للفنانين من البلدين تبادل الخبرات والأفكار وبحث مشاريع ثقافية جديدة.
وفي الجانب السياحي، دعا القائم بأعمال السفارة التونسية المواطنين الجزائريين إلى زيارة تونس، كما شجع التونسيين على اكتشاف الجزائر ومعالمها التاريخية ومناظرها الطبيعية، بما يعزز التبادل السياحي ويقوي أواصر التقارب بين الشعبين الشقيقين.
وتضمن برنامج الفعالية معرضا موسعا يشمل نماذج من الحرف التقليدية والتراثية مثل النسيج والحلي والطبخ والفخار، إلى جانب تقديم عروض تعريفية بمقومات السياحة التونسية وفقرات فنية متنوعة في الفن التشكيلي والموسيقى والأزياء نشطها فنانون ومبدعون تونسيون، كما عرف الحفل تكريم ممثلين جزائريين وتونسيين “نظير مساهماتهم في إثراء الأعمال الفنية المشتركة بين البلدين”.
وشهد اليوم الثاني من التظاهرة، عرض الفيلم التونسي “عزيزة” (1980) للمخرج عبد اللطيف بن عمار وهو عمل شارك فيه الممثل الجزائري الراحل محمد زينات.