الجزائر
طمين يعد تقريرا موازيا لتقرير صديقي ويطعن في مضمونه:

الكارثة في عدد الناخبين.. ولجنة صديقي انشغلت بـ”الجيروفار” و”الكاميرات”

الشروق أونلاين
  • 4567
  • 8
ح.م
مقر لجنة مراقبة الإنتخابات

طعن عبد الله طمين مقرر اللجنة الوطنية لمراقبة محليات 29 نوفمبر 2012، في التقرير النهائي للجنة محمد صديقي، الذي عرضه أمس الأول أمام الإعلام، واعتبره غير ملزم ولا يعنيه كعضو في اللجنة، وقال في اتصال مع “الشروق” أمس، أنه كان من المفروض أن يتضمن التقرير نظرة شاملة عن سير الانتخابات المحلية، حتى يضع قارئه في الصورة، مشيرا إلى أن أهم نقطة تم تسجيلها هو الخلل في تطهير القوائم الانتخابية، حيث تشير المعطيات ـ بحسبه ـ إلى تسجيل بين 14 إلى 15 مليون ناخب وليس 21 مليونا، كما أعلنت عنه السلطات.

 

وأعد طمين تقريرا موازيا لتقرير صديقي، حصلت “الشروق” على نسخة منه، تضمن توصيات أهمها مراجعة المنظومة القانونية الانتخابية بما يتماشى مع الواقع الجزائري، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتطهير القوائم الانتخابية، مع إلغاء كل اللجان الانتخابية البلدية والولائية، ولجان الرقابة والإشراف، وتعويضها بهيئة واحدة مشكلة من القوائم الحزبية والحرة المشاركة، والقضاة والإعلاميين والمنظمات غير الحكومية، مع تزويدها بسلطات وصلاحيات المحاكم في المواد الانتخابية. 

ورصد التقرير الموازي بعض الملاحظات المسجلة أثناء مجريات العملية الانتخابية، تتعلق بالمعارضة السياسية لقانون الانتخابات، منها عدم احترام الأماكن المخصصة للإشهار الانتخابي أثناء الحملة من قبل أغلبية المرشحين، والتحدث باللغة الفرنسية أثناء الحملة الانتخابية، مع مواصلة الحملة الانتخابية خارج الآجال القانونية من طرف بعض القوائم، مشيرا إلى وجود مصادر تمويل انتخابي مجهولة وفساد مالي انتخابي شبه معلن، والفشل في تغطية جميع الدوائر الانتخابية بمرشحين ومراكز ومكاتب التصويت الثابتة والمتنقلة بمراقبين أو ملاحظين، وتحدث التقرير أيضا على ملء بعض قوائم الترشح بمن ترشحوا في قائمتين وبمرشحين من عائلة واحدة، مع تسجيل نسبة أمية عالية في صفوف المرشحين والمؤطرين والمراقبين للعملية الانتخابية من المعارضة، وعدم التبليغ عن الجرائم الانتخابية لوكلاء الجمهورية مع الاكتفاء ببيانات سياسية من جانب واحد لوسائل الإعلام، وتفشي ظاهرة العنف السياسي والانتخابي. 

وبخصوص آلية مراقبة الانتخابات في ما تعلق باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية، أشار طمين إلى إجراءات انتخاب رئيس للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التي تمت بـ 12 صوت من مجموع 52 صوت في دور واحد دون إجراء الدور الثاني، والتنصيب المتأخر للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات وفروعها المحلية، وإعداد نظام داخلي غير كفيل بملء الفراغات الموجودة في العمل الميداني، دون نشره كما تنص على ذلك أحدى مواده، بالإضافة إلى التداخل في صلاحيات أعضاء مكتب اللجنة الوطنية، وتجميد النشاط ورفعه دون نتيجة تذكر مع الانشغال بالمنبه الصوتي “الجيروفار” وخدمات الإيواء والإطعام والنقل والوسائل، بالإضافة إلى الجري وراء كاميرات التلفزيون والصحافة عوض التفرغ لعمليات إجراء القرعة وتنصيب اللجان المحلية، وتغييب إصدار التقارير المرحلية في وقتها، والتفاوت النسبي في وسائل عمل اللجان المحلية لمراقبة الانتخابات، بسبب غياب قائمة اسمية موحدة للوسائل اللوجيستيكية، مع استحالة مراقبة الذين لم يطلبوا التسجيل، رغم التمتع بحق الانتخاب، وكذا عملية مراقبة المسجلين أكثر من مرة، استحالة مراقبة حالات الشطب بسبب الوفاة واستحالة مراقبة عمليات تسجيل الأسلاك المشتركة مرة واحدة، وجهل كمية بطاقات الناخبين المعدة والمسلمة والمستبدلة والملغاة في كل مناسبة انتخابية وكذا عدد البطاقات الموزعة وغير الموزعة بسبب إهمال المعنيين لها، واستنتج طمين أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات عبارة عن هيئة منعدمة الأهلية القانونية ليس لها حق التقاضي، وتشكل همزة وصل بين الإدارة والأحزاب. 

وعلى صعيد ذي صلة، وبخصوص آلية الإشراف على الانتخابات المتعلقة باللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات المحلية، تحدث التقرير الموازي عن قلة عدد القضاة مقارنة بحجم العملية الانتخابية والتوزيع الجغرافي لعدد الدوائر، واستغلال الأملاك والوسائل العمومية من طرف المنتخبين بالنسبة للإدارة المحلية، لافتا إلى وضع إجراءات تنظيمية بيروقراطية وتعجيزية أمام الراغبين في الترشح، وإقصاء العديد منهم بسبب حاجز التمثيل النسوي في القوائم المقدر بـ 30 و35 بالمئة من عدد المقاعد، والإقصاء القانوني للفائزين في الانتخابات، الذين تحصلوا على أقل من 7 بالمئة، مع اتخاذ قرارات انفرادية تقضي بتمديد ساعات غلق مكاتب التصويت في بعض الولايات دون الأخذ برأي المعارضة. 

 

مقالات ذات صلة