“الكاف” تستبعد المغرب وقرار نقل “الكان” سيتخذ ما بين 21 و27 سبتمبر!
قررت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم وضع المخطط “ب”، ومباشرة عملية البحث عن البديل المناسب للغابون من أجل احتضان كأس أمم إفريقيا 2017، وهذا في حال استمر الانفلات الأمني والمظاهرات الحالية بالبلاد، مستبعدة المغرب الرافضة لاحتضان “كان” 2015 بسبب خوفها من انتشار فيروس “إيبولا”.
تشهد الساحة السياسية الغابونية بعض التوتر بين المعارضة والسلطات الأمنية بعد إعلان فوز علي بونغو ولاية رئاسية جديدة، على حساب المعارض جان بينغ، ما أدى إلى انتفاضة الشارع الغابوني الرافض لنتائج الانتخابات التي وصفها “بالمزورة”، وجعل البلاد تدخل في أزمة حقيقية، مرشحة للتصعيد في الأيام القليلة المقبلة، وهذا ما من شأنه أن يؤثر سلبا على جاهزية الغابون للموعد القاري المقرر في جانفي 2017.
ونظرا لهذه المعطيات فقد أكدت مصادر إعلامية فرنسية أن رئيس “الكاف” العجوز عيسى حياتو، اتصل بحكومتي جنوب إفريقيا والمغرب، حيث جس نبضهما حول إمكانية نقل فعاليات كأس أمم إفريقيا لإقامتها في إحدى البلدين بدلا من الغابون “الجريحة”، غير أن “الكاف” سرعان ما وضحت موقفها من الأحداث ونفت عن طريق، جونيور بنيام، المتحدث باسم الاتحاد الإفريقي، كل هذه الأخبار التي راجت في الوضع الحالي، حول تنظيم المغرب كأس إفريقيا 2017، قائلا:”أن أي تعديل لم يطرأ على الخطة التي حددها الاتحاد الإفريقي، ولا يوجد أي قلق حول إقامة البطولة بالغابون حتى الآن”. وعن وجود خطة في حال تعذر إقامة البطولة في الغابون، أكد جونيور بأنه ليست اللحظة المناسبة الآن للدخول في هذا النقاش، مستبعدا أن يتم ترشيح المغرب في حال تزايد أعمال العنف بالغابون، بسبب رفض المملكة المغربية تنظيم كأس إفريقيا 2015 خوفا من “إيبولا”، مع العلم فإن هذه النسخة من “الكان” كانت مقررة في ليبيا، قبل أن يتم سحب شرف تنظيمها، بسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها الدولة منذ مدة طويلة.
وأشار المتحدث ذاته أن سحب القرعة سيجرى يوم 19 أكتوبر القادم في ليبرفيل، مضيفا بأنه هناك أيضا الاجتماعات السنوية لـ”الكاف” بمقره الكائن بالعاصمة المصرية القاهرة، وستقام هذه الاجتماعات بين 21 و27 سبتمبر الجاري، وسيحضر في هذا الاجتماع جميع اللجان الدائمة بما فيها اللجنة المنظمة لكأس الأمم الإفريقية، وسيتم خلال هذا الاجتماع تقييم الوضع ومناقشته.
ملاعب “طارطون” وأخرى “ورشات” تبعد الجزائر من الحسابات
رغم أن الجزائر نافست الغابون وقدمت ملف ترشحها لاحتضان كأس إفريقيا 2017، إلا أنه من المستبعد جدا أن تخلف الغابون، على اعتبار أنها “غير جاهزة” بأتم معنى الكلمة لاحتضان العرس القاري الذي لم يعد يفصلنا عن موعد انطلاقه سوى بعض الشهور، فالملاعب التي راهنت عليهم الحكومة الجزائرية والاتحاد الجزائري لكرة القدم في الملف المقدم آنفا، لا تزال قيد الانجاز وعبارة عن ورشات مفتوحة على غرار ملعبي براقي والدويرة بالعاصمة وملعب بئر الجير بوهران، فضلا عن ملعبي 5 جويلية وملعب مصطفى تشاكر بالبليدة المقترحين في الملف أيضا، فهما لا يزالا يسيران بالنظام القديم ولم يتم تجهيزهما بتجهيزات متطورة مرافقة للعصر والملاعب الحديثة، على غرار الأبواب الالكترونية وكاميرات المراقبة وفق ما هو مطلوب في دفتر شروط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لتنظيم المنافسات القارية الكبيرة، في وقت أن الملاعب المفتوحة التي تحتضن مقابلات الأندية المحترفة في الرابطة المحترفة غير صالحة فمعظم أرضياتها من العشب الاصطناعي “طارطون”، بالإضافة إلى أنها ضيقة ولا تتطابق مع المقاييس المطلوبة، حيث سبق لـ”الكاف” وأن ورفضت إقامة لقاء العودة من نهائي رابطة أبطال إفريقيا بين فيتا كلوب ووفاق سطيف في الفاتح نوفمبر 2014، بملعب ملعب 8 ماي 1945 بسطيف، حيث تم نقله إلى ملعب تشاكر.
هل يلجأ حياتو لجنوب إفريقيا أو غينيا الاستوائية لإنقاذه مجددا؟
وتشير المعطيات الحالية إلى أن العجوز الكاميروني عيسى حياتو، قد يضطر مجددا إلى اللجوء إلى جنوب إفريقيا التي سبق لحكومتها – تحت ضغط الشعب – أن رفضت احتضان “كان” 2015 وخلافة المغرب، أو اللجوء إلى غينيا الاستوائية التي تربطه علاقات جيدة مع مسؤوليها السامين، فهذان البلدين هما الوحيدان حاليا القادرين على إنقاذه.