رياضة
فوزي عمر العيساوي (المدرب المساعد للمنتخب الليبي) يفتح قلبه للشروق:

“الكاف ظلمتنا لأنه لا يمكن لأحسن منتخب عربي في ترتيب الفيفا أن يلاقي وصيفه”

الشروق أونلاين
  • 5105
  • 3
الشروق
مبعوث الشروق محاروا العيساوي

يعتبر العيساوي رمز الكرة الليبية، فقد اختير كأحسن لاعبي للقرن الماضي بعد عطاء غزير مع منتخب بلاده من الفترة الممتدة من1977 إلى 1989 واليوم للاستفادة من خبرته الكروية، أسندت له مهمة المدرب المساعد الأول، ولم تفوّت الشروق تواجدها بتونس لمحاورته في العديد من القضايا.

.

مرحبا بك العيساوي مع جريدة الشروق وأول سؤال، ما هي ذكرياتك مع الكرة الجزائرية؟

ذكرياتي مع الكرة الجزائرية كثيرة جدا، وأتذكر جيدا أن مواجهة لي ضد منتخبكم كانت بملعب 5 جويلية بمناسبة الألعاب الإفريقية لعام 1978، ووقتها هزمتنا فاعلية بطروني، ومع الأندية لعبت مع فريقي نصر بنغازي ضد شباب بلكور عام 1979 ويومها سجلت أول هدف لي في مرمى جزائري

.

لعبت أيضا مع بلومي مع منتخب نجوم العرب في الدوحة ضد ناد هولندي؟

تلك المباريات من أحسن ذكرياتي، وقتها لعبت مع بلومي والخطيب وشكلنا ثلاثي رائع، وصراحة كان بلومي الأكثر روعة من الجميع، ويكفي أنه أحرز هاتريك في تلك المباراة.

.

هل تتذكر أشياء حدثت لك مع بلومي وقتها؟

صراحة كنا منسجمين أكثر داخل الميدان، فالهدف الأول الذي سجله الأخضر” كان بتمريرة مني، ثم حصلت على ضربة جزاء بعد عرقلتي في منطقة العمليات بعد تمريرة بينية في العمق، لا يتقنها سوى بلومي الذي صراحة أعتبره أحسن لاعب جزائري لكل الأوقات، فهو ببساطة ظاهرة لا تتكرر

.

لكن بلومي تعرض لكسر بليغ في طرابلس؟

للأسف الشديد، حدث ذلك بعد تكهرب الأجواء بين اتحاد طرابلس وغالي معسكر في مباراة العودة التي جرت في أجواء مشحونة بطريقة مجانية

.

وقتها أصابع الاتهام أشارت كلها لأبي بكر باني في كونه تعمد الاعتداء على بلومي؟

أقسم بالله أني متأكد من أن باني لم يفعلهاصحيح أنه لاعب مندفع، لكنه مظلوم في هذه التهمة، وقد تأسفنا جميعا لإصابة بلومي الذي كان بإمكانه الذهاب بعيدا لولا تلك الحادثة.

.

منذ متى لم تزر الجزائر؟

أخر زيارة لي كانت عام 2008 وقتها حصلت على دعوة من صديقي مصطفى كويسي الذي دعاني لحضور تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، وقد سمحت لي هذه الفرصة من الالتقاء مجددا بنجوم جيلي للمنتخب الجزائري كبلومي، بن شيخ، قندوز…وغيرهم ولعبنا مواجهة ودية تذكرنا فيها أيامنا.

.

في كأس إفريقيا 1982 اخترت أحسن لاعب في الدورة، لكن لم تستثمر ذلك النجاح بالاحتراف؟

صحيح ما تقولونه في نهائيات كأس إفريقيا 1982 اخترت كأحسن لاعب رغم الكم الهائل من النجوم كالجزائريين عصاد وماجر، التونسي طارق ذياب، الكاميروني روجي ميلا …وغيرهم وللأسف فكل هؤلاء احترفوا، وأنا كان لدي عرض هولندي ممتاز، لكني منعت من الاحتراف بقرار سياسي جائر.

.

وهل هذه الأسباب هي نفسها التي جعلت ليبيا غائبة عن نهائيات الكان؟

أكيد ففي الثمانينات شكلنا فريقا قويا جدا، لكن غاب عن الواجهة لكونه كان محاربا من النظام السابق، الذي كان يرفض تقدم الكرة الليبية، ويمنعنا من الاحتراف، فتصوروا أننا في تصفيات كأس إفريقيا 1986 واجهنا في الدور الأخير الموزمبيق وأهديناها التأهل على طبق من ذهب بإمضاء القذافي

.

الجزائر ـ ليبيا سيلتقيان يوم 9 سبتمبر القادمماذا تقول عن هذه المواجهة؟

أولا أود التأكيد على أن الكاف ظلمتنا بهذه المواجهة، لأنه لا يعقل أن يلعب أحسن منتخب عربي في تصنيف الفيفا ضد وصيفه، فعلى أي معيار تم سحب القرعة التي لم تكن متوازنة، لأنه ماعدا مواجهتنا والتقاء السنغال مع ساحل العاج فبقية المواجهات شكلية، وتباين المستوى فيها واضح للعيانوبالعودة لاستفهامكم أقول أن المباراة صعبة على الطرفين، والحظوظ فيها متساوية رغم أننا لسنا على أرضنا، لكننا سنكافح من أجل التأهل.

.

بكم تقدر نسبة استعدادات منتخبكم لهذا الموعد؟

يمكن القول أننا جاهزون بنسبة 70 في المئة، ولو أن مشكلتنا الكبرى هي توقف نشاط بطولتنا، ونسعى لتجاوز هذا الإشكال بالإكثار من التربصات، وأعتقد أننا في الطريق السليم، خاصة وأننا ننتهج استراتيجية تعتمد على تشبيب المنتخب والاعتماد على لاعبين أغلبهم من مواليد 1992 و1993 لأننا نخطط لتكوين فريقا قويا في المستقبل القريب.

.

وكيف تتوقع سيناريو المواجهة؟

لا يمكن توقع أشياء كثيرة والأهم بالنسبة لي هو أن المنتخب الليبي ناضج تكتيكيا، ويدرك جيدا أهمية الفوز في المغرب على الجزائر، حتى نكون أكثر راحة في مباراة العودة بالبليدة

.

إذن تخططون لحسم الأمور في الدار البيضاء؟

لا يمكن حسم الأمور فحتى لو فزنا بنتيجة 3 ـ 0 مثلا لن نضمن التأهل لأن الكرة لا أمان فيها، وقد ننهزم في العودة برباعية أو حتى بخماسية

.

ماذا تعرف عن المنتخب الجزائري الحالي؟

المنتخب الجزائري الحالي يضم فرديات تلعب في أعلى المستويات، وبصراحة أنا متابع جيد لكل ما يخص الكرة الجزائرية بما فيها بطولتها المحلية، وأتألم لتراجعها لأن الجزائر كان بالإمكان أن يكون حالها أفضل بكثير.

.

وماذا تعرف عن فرديات الخضر؟

يعجبني هلال سوداني فهو لاعب سريع، كما أن تحركات سليماني تجعله دوما مصدر خطورة ولا أنسى فغولي، الذي له ذكاء خارق، وفي الدفاع مجاني أكثر من رائع، لكن حسب رأيي الإفراط في المحترفين قد يعود بالسلب عليكم، لأن المحترف قد لا يعطي كل ما لديه في المباراة التي تخص منتخب بلاده، لكون عقله منشغل أكثر مع ناديه واللاعب المحلي قد يعطي أكثر

.

بم تود أن ننهي هذا الحوار؟

كلمتي الأخيرة أريدها أن تكون رسالة لجماهير المنتخبين أقول لهم فيها إن العلاقات بين الشعبين أبدية، وكانت مع تلاحم أجدادنا خلال الحقبة الاستعمارية، وعلينا اليوم أن لا نخرب أي شيء لمجرد مباراة كروية التي من المفروض أن نستغلها بصفة إيجابية لتفنيد ما يشاع عن تدهور العلاقات بين البلدين لأن لا اختلاف على محبة الشعبين وهذا هو الأساس.

مقالات ذات صلة