“الكان”، مونديال كرة اليد، الألعاب الإفريقية والعربية.. أهم الأحداث الرياضية في 2015
ستكون سنة 2015 حبلى بالمنافسات والبطولات الهامة قاريا وإقليميا ودوليا التي تكون الرياضة الجزائرية معنية بها. وستقص يوم 15 جانفي بطولة كأس العالم لكرة اليد التي تحتضنها العاصمة القطرية “الدوحة” التي تنطلق وتعرف مشاركة الجزائر، شريط تلك الأحداث الرياضية الهامة، ثم بعد ذلك بيومين فقط يرفع الستار عن نهائيات كأس أمم إفريقيا بغينيا الاستوائية، حيث الموعد الهام الذي ينتظره الجزائريون وعشاق المستديرة الذين يتطلعون لخطف اللقب الإفريقي الغائب عن الخزائن منذ 25 سنة.
ويشهد عام 2015 أيضا إجراء بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم بدءا من التاسع جانفي، حيث أن قلوب الجزائريين ستكون مع المدرب الصاعد جمال بلماضي الذي يقود المنتخب القطري في أستراليا والساعي لإحداث المفاجأة مثلما فعلها قبل أسابيع عندما افتك كاس الخليج الـ 22. كما أن مختلف الرياضات الجزائرية ستكون الصيف المقبل وشهر سبتمبر على موعد مع الألعاب العربية والألعاب الإفريقية على التوالي، بينما آخر حدث مهم سيكون إجراء بطولة العالم للملاكمة بالعاصمة القطرية الدوحة في النصف الأول من أكتوبر والمؤهل إلى اولمبياد 2016. وفضلا عن كل ذلك فإن عدد من الرياضيين الجزائريين في مختلف الرياضات سيكونون خلال العام 2015 على موعد مع التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو.
كأس العالم لكرة اليد في قطر (15 جانفي – 1 فيفري 2015)
ستكون العاصمة القطرية الدوحة في الفترة من 15 جانفي إلى الفاتح فيفري، على موعد لاحتضان بطولة العالم لكرة اليد، لتكون بذلك ثالث بلد عربي يحتضن هذه البطولة الكبيرة بعد مصر في سنة 1999 وتونس في 2005.
وتشارك الجزائر في بطولة العالم للمرة الـ14 في تاريخها، وهي التي لم تغب منذ 1982 إلا في دورتين سنتي 1993 و 2007، غير أن نتائجها ظلت دوما دون المستوى المأمول، حيث أن أفضل ترتيب لها هو المركز الـ 13 حققته في دورة 2001 بفرنسا.
ولم ترحم عملية القرعة المنتخب الجزائري، حيث أوقعته في مجموعة قوية، إلى جانب منتخبات فرنسا والسويد والتشيك ومصر ومنتخب أيسلندا الذي عوّض منتخب الإمارات العربية الذي انسحب، لذلك فإن حظوظ أبناء الناخب الوطني رضا زغيلي في دورة الدوحة لن تكون سهلة تماما، حيث أنهم يبقون مرشحين لعدم تجاوز حتى الدور الأول في ظل قوة المنتخبات المشكلة للمجموعة باستثناء ربما منتخب مصر الذي يتقارب مستواه مع المنتخب الوطني.
وتعتبر بقية المجموعات الثلاث الأخرى قوية هي الأخرى فحتى المنتخب القطري الذي تم تنصيبه على رأس إحدى المجموعات في عملية القرعة، سقط في مجموعة تضم حامل اللقب منتخب اسبانيا ومنتخبات التشيلي والبرازيل وبيلاروسيا وسلوفينيا.
ووقعت تونس في المجموعة الثانية إلى جانب كرواتيا ثالثة المونديال الأخير ورابعة أوروبا وإيران والنمسا والبوسنة والهرسك ومقدونيا. أما المجموعة الرابعة والتي لقبت بمجموعة الموت فتضم الدنمارك وصيفة بطولتي العالم وأوروبا وألمانيا وروسيا وبولونيا والأرجنتين.
يشار إلى أن مونديال كرة اليد، تجرى كلها في العاصمة القطرية الدوحة، عكس ما كان يحدث سابقا بإجرائها في عدة مدن، وقد وزعت المجموعات الأربع على قاعات مجمع أسباير (5000 مقعد) وقاعة السد (7700مقعد) ومجمع الاتحاد القطري لكرة اليد (5580 مقعد) وقاعة لوسيل الضخمة (15300مقعد).
كأس إفريقيا لكرة القدم في غينيا الاستوائية (17 جانفي – 8 فيفري 2015)
تبقى النسخة الـ30 من نهائيات كأس أمم إفريقيا التي تحتضنها دولة غينيا الاستوائية من 17 جانفي إلى 8 فيفري المقبلين، من الدورات المميزة التي سيذكرها التاريخ كثيرا، بسبب الجدل الكبير الذي صاحب تنظيمها، إثر الطلب المفاجئ لتأجيلها الذي تقدمت به السلطات المغربية قبل أقل من 3 أشهر عن موعدها متحججا بانتشار وباء “إيبولا” في 3 دول إفريقية، وهو ما جعل “الكاف” تعيش حالة غير مسبوقة وهي تسارع الزمن لتجد بلدا يقبل باستضافتها على بعد شهرين فقط عن موعد إقامتها، وهو ما كان لرئيس “الكاف” عيسى حياتو عندما اقنع سلطات غينيا الاستوائية بذلك. لكن يبقى انتظار تاريخ الثامن من فيفري للحكم عليها.
وما يهم الجزائريين من هذه الدورة هو أنه لأول مرة منذ عقود سيشارك المنتخب الوطني في نهائيات أمم إفريقيا وهو يحمل صفة إحدى المنتخبات المرشحة للتتويج بلقبها، نظير المستوى الكبير الذي أبانه “المحاربون” في مونديال البرازيل في صيف 2014، وفي التصفيات المؤهلة لهذه الدورة نفسها، من خلال النتائج الباهرة التي حققها وتحقيقة لشرف أول منتخب يحجز تأشيرة مروره إلى النهائيات. غير أن الغصة التي هي في حلق كل جزائري، هي الأسرار التي حملتها عملية القرعة من خلال سقوط الجزائر في المجموعة الثالثة التي يجمع عليها الكل بانها أقوى مجموعة في الدورة، إلى جانب منتخبات قوية جدا يتقدمهم منتخب غانا، بالإضافة إلى منتخبي السنغال وجنوب إفريقيا.
بالمقابل فإن بقية المجموعات الثلاثة الأخرى كانت متوازنة على العموم وان كانت المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات كوت ديفوار ومالي والكاميرون وغينيا أقواهم. وتتشكل المجموعة الاولى من البلد المنظم غينيا الاستوائية وبوركينافاسو والغابون والكونغو. في حين تتشكل المجموعة الثانية من تونس وزامبيا والرأس الأخضر والكونغو الديمقراطية.
كأس آسيا لكرة القدم في أستراليا ( 9 – 31 جانفي 2015)
تجرى كأس أمم آسيا لكرة القدم في الفترة من 9 إلى 31 جانفي 2015 بأستراليا، وأوقعت عملية القرعة المنتخبات العربية التسعة المشاركة في مواجهات متباينة في معظمها. فالمنتخب القطري الذي يقوده المدرب الجزائري الشاب جمال بلماضي ويضم في صفوفه لاعبين من جنسية جزائرية أصلية قبل حملهما للجنسية القطرية وهما خوخي بوعلام وكريم بوضياف، يتواجد في مجموع صعبة إلى جانب منتخبات الإمارات والبحرين وإيران، لكن على بلماضي أن يثبت ما قام به في كاس الخليج الأخيرة من خلال تطبيق طريقته التي قاد بها أشباله إلى التتويج بلقب كأس الخليج الـ 22.
وتبقى المجموعة الأولى التي تضم منتخبات أستراليا – البلد المنظم- وكوريا الجنوبية والكويت وعمان، هي الأصعب للمنتخبين العربيين الخليجيين، في ظل وجود منتخبين بوزن منافسيهما. وفي المجموعة الثانية، حمل المنتخب السعودي على عاتقه الدفاع عن لواء الكرة العربية بمفرده، حيث ضمّت المجموعة إلى جانبه منتخبات أوزباكستان والصين وكوريا الشمالية. وتبدو حظوظ 3 منتخبات عربية وهي فلسطين والأردن والعراق في المجموعة الرابعة قائمة على تأشيرة واحدة فقط في ظل تواجد منتخب اليابان في هذه المجموعة والذي لن يتنازل عن تأشيرة المرور للدور الثاني.
الألعاب العربية الـ 13 (صيف 2015)
ينتظر أن تقام الدورة الـ 13 من الألعاب العربية في صيف 2015، لكن لم يستقر الحال على البلد المنظم لهذه التظاهرة العربية التي تأثرت كثيرا بما يحدث في الأوطان العربية من تغييرات وقلائل. حيث يبقى اتحاد اللجان العربية الاولمبية المشرف على تنظيم الألعاب العربية يبحث عن البلد الذي سيعوّض لبنان في تنظيم هذه التظاهرة العربية التي تعود كل 4 سنوات، في ظل اعتذار لبنان وانسحابها من التنظيم بسبب الأوضاع السياسية والأمنية التي يمر بها.
وقد تقدمت المغرب ربيع 2014 بمبادرة لتنظيم الألعاب ووافق اتحاد اللجان الاولمبية على ذلك لكنها سرعان ما تراجعت شهر أكتوبر 2014 بحجة صعوبات فنية ترتبط بازدحام أجندة الأحداث الدولية والقارية التي ينظمها المغرب في 2014.
وبعد اعتذار المغرب عن مبادرته وانسحب من تنظيم الألعاب العربية، تقدم اتحاد اللجان الأولمبية العربية عن طريق رئيسه الأمير طلال بن بدر نهاية شهر أكتوبر بعرض إلى السلطات المصرية لإنقاذ الموقف والقبول باحتضان الألعاب، غير ان السلطات المصرية طلبت فترة لدراسة الموضوع قبل إعطاء قرارها النهائي، وقد ذهب عام 2014 وهاهو يحل عام 2015 لكن لم تبث في الأمر بعد.
ويتردد أن دولة قطر التي نظمت الدورة السابقة من الألعاب عام 2011، أبدت استعدادها لقبول استضافة الألعاب العربية للمرة الثانية على التوالي، وهو ما لم يحدث مسبقا في تاريخ هذه التظاهرة بان استضافت دولة عربية الألعاب مرتين متتاليتين، رغم توقفها لـ11 سنة كاملة في الفترة ما بين 1965 و 1976 ثم 9 سنوات بين 1976 و 1985 ثم 7 سنوات بين 1985 و1992.
الألعاب الإفريقية الـ 11 في الكونغو الديمقراطية (4 – 19 سبتمبر 2015)
تحتضن الكونغو الشعبية النسخة الـ 11 من الألعاب الإفريقية في الفترة ما بين 4 و19 سبتمبر 2015، وينتظر أن تشهد هذه الألعاب التنافس في 22 رياضة بين فردية وجماعية.
والأمر الجديد الذي ستحمله هذه الألعاب هو مشاركة عدد من الرياضيين لأول مرة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الواقعة تحت الاحتلال المغربي. وقد أكد ذلك محمد مولود محمد فاضل وزير الشباب والرياضة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية منتصف شهر ديسمبر 2014. وتأتي مشاركة رياضيي الصحراء الغربية في الدورة الـ 11 للألعاب الإفريقية، على أنها حدث تاريخي غير مسبوق لهذا البلد الذي يئن تحت وطأة الاضطهاد والقمع الممارسين من قبل النظام الملكي المغربي.
وقامت دولة الكونغو الديمقراطية بتشييد مدينة خاصة للحدث الرياضي الإفريقي في غاية الروعة والدهشة، وتولى فريق independent architecture diplomacy أو IAD التصميم الهندسي المذهل في برازافيل.
ويتشكل هذا المبنى المدهش من ملعب ومركز للسباحة وصالة للألعاب الرياضية المختلفة بالإضافة إلى قرية رياضية ومطعم يقدم أشهى المأكولات الإفريقية كما يحتوي أيضا على فندق. كما تم اختيار التقاليد والفنون والتراث والثقافة الإفريقية أيضا ليمثل محورا رئيسيا لشكل المبنى وتصميمه على شكل مستطيلات يعطيه شكل الأقمشة والمنسوجات الأفريقية ذات الطابع المميز. وقد كان السبب الرئيسي لإقامة هذا المبنى بهذه التصاميم الإفريقية هو محاولة للم الشمل بين الكونغو البلد المضيف وجيرانها من باقي الدول الأفريقية وهذا التصميم مع كونه ذات شكل غاية في الروعة والابتكار إلا أن المغزى من إنشائه بهذا الشكل إنما يعمق معنى الحرص على تقوية الروابط والعلاقات بين الدول الإفريقية المختلفة.
كأس العالم للملاكمة في قطر (5 – 18 أكتوبر 2015)
تعد كأس العالم للملاكمة التي تحتضنها قطر في الفترة من 5 إلى 18 أكتوبر 2015، حدث هام لملاكمي العالم، فبالإضافة إلى أهميتها كبطولة هامة للملاكمين من خلال محاولاتهم التتويج بميدالياتها، فإنها ستكون حدث مؤهّل إلى الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو 2016.
ولن تكون محطة كاس العالم للملاكمة هي الوحيدة المؤهلة لأولمبياد 2016، وإنما سيكون هناك عدد من الدورات والمحطات المؤهلة إلى هذا الحدث، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، تصفيات إفريقيا لكرة القدم للمنتخبات الأولمبية التي تنطلق شهر جوان 2015 حيث يحاول المنتخب الجزائري الاولمبي العودة إلى الأضواء والمشاركة في الأولمبياد الغائب عنه منذ ما يزيد عن 3 عقود، وتحديدا منذ دورة موسكو 1980، وتعطي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ورئيسها محمد روراوة أهمية بالغة لهذه التصفيات من خلال انتداب تقني كبير وهو السويسري بيار اندري شورمان.
وينتظر ان يتم تنظيم العديد من الدورات الرياضية الأخرى المؤهلة إلى الأولمبياد 2016، مثل رياضة المصارعة التي قد تحتضن الجزائر الدورة التأهيلية لها.