الكتابة للطفل ليست سهلة وبلوغ العالمية يحتاج إلى جهود في الترجمة
قالت الكاتبة الإماراتية بدرية الشامسي إن الكتابة للطفل ليست سهلة والوصول بأدب الطفل المحلي إلى العالمية يحتاج إلى الكثير من جهود الترجمة، واعتبرت أن الساحة الأدبية المحلية تمتلك إنتاجا نوعيا يقدمه مبدعون ومبدعات لهم بصمتهم.
وأكدّت الشامسي في ندوة ضمن فعاليات الطبعة الـ11 لمهرجان الشارقة القرائي أنّ الكتابة للأطفال ليست أمرا سهلا وعلى المؤلفين تضمين أعمالهم الخاصة بالطفل برسومات تساعد في إيصال المعلومات والمضامين لهم.
وقالت المتحدثة إنّ ” الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في مجال الاعتناء بالرسامين والفنانين لا سيما ما تقوده إمارة الشارقة من جهود تسهم في مضاعفة الإبداع لدى الفنانين المتخصصين في مجال الرسم للأطفال.”.
وأضافت المتحدثة لدى استعراضها تجربتها في المجال وواقع أدب الطفل محليا وعربيا أنّ “النص الجيد سيجذب الأطفال، لكن علينا أن نهتم برسومات كتب الطفل أكثر، وبالرغم من حضور الرسامين المحليين والعرب في مختلف الأحداث الثقافية التي تقام على الصعيدين الإقليمي والعالمي لكننا ما زلنا نفتقر لوجود هذه العناصر الفنية بالكثافة التي نراها في الخارج”.
وشددت أنّه ” علينا إذا أردنا أن نصدّر أدبنا الخاص بالطفل أن نراعي تضمينه بخيارات بصرية تسمح بترجمة القصة والفكرة، ولا يمكن أن نغفل أن الطفل هو الطفل أينما كان، يشدّه اللون وتلفت انتباهه الشخصيات التي يتضمنها النص وهذا أمر مهم يجب الانتباه له”.
واستطردت قائلة:: “كاتب أدب الطفل يريد من خلال إبداعاته أن يصنع طفلاً مثقفاً مدركاً لجوهر المفاهيم الأخلاقية من حوله، ومؤلف كتب الأطفال الإماراتي هو ذات الكاتب العالمي لكن كلّ منهم يمتلك ثقافة خاصة وأسلوباً خاصاً يحرص على أن يقدمه للأطفال المتلقين، وهذا واجب علينا جميعاً أن ننقل ثقافتنا للأجيال الجديدة ونعرفهم على الجانب الحضاري منها، يجب أن نؤسسهم على مفاهيم واضحة وصحيحة تسهم في قيادتهم ليكونوا عناصر فاعلة في مجتمعاتهم”.
ويشار إلى أن الدورة الحالية من المهرجان تشهد هذا العام تقديم برامج وأنشطة تربوية شاملة باللغتين العربية والانجليزية، إلى جانب سلسلة عروض لأفلام ومسرحيات عالمية تقدّم للمرة الأولى بأربع لغات وهي العربية والإنجليزية والهندية، والأردية، إلى جانب مشاركة 167 ناشراً من 18 دولة عربية وعالمية، تتصدرها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 62 دار نشر، تليها لبنان بـ 25 دار نشر، ومصر بـ 12 دار نشر.