منوعات
دسترة اللغة وإدخالها إلى المدارس رفعا نسبة الإقبال عليه

الكتاب الأمازيغي يفرض نفسه بالمعرض والقواميس على رأس الكتب المطلوبة

الشروق أونلاين
  • 2019
  • 0
ح.م

عرفت الطبعة 22 من صالون الكتاب بروز دور نشر بالأمازيغية حيث شاركت قرابة 10 دور متخصصة في الكتاب الأمازيغي الذي تنوع بين الأدب، بما فيه الكتب الإبداعية مثل الشعر القصة الرواية والمسرح، والكتب التعليمية والقواميس التي تبقى الأكثر طلبا من طرف الطلبة والباحثين.

حيث يؤكد أصحاب الدور الذين تحدثنا إليهم في المعرض أن الكتاب الأمازيغي ما يزال كتابا نخبويا محصورا في فئة الطلبة وتلاميذ المدارس والثانويات وخاصة في المناطق التي تدرس بها الأمازيغية مثل بجاية، البويرة وتيزي وزو. بروز الكتاب الأمازيغي فرضته دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية وتوسيع نطاق تدريسها في المدارس والثانويات الأمر الذي خلق حاجة ملحة لضرورة وجود هذا النوع من الكتب والدور المتخصصة فيه.

توجد نحو 12 دارا تنشر الكتاب الأمازيغي على غرار “ثيرا ” ودار “الأمل” و”لابونسي” و”أوديسي” إضافة إلى المحافظة السامية للغة الأمازيغية ومنشورات القصبة و”أناب” وكذا منشورات العثمانية ودار الكتاب العربي التي تشتغل في إطار مشاريع النشر المشترك في طبع الكتاب الأمازيغي بين مناسبة وأخرى.

 

القواميس مطلب الطلاب و”جيل النضال” يبحث عن التميز الإبداعي

يؤكد مهند الجهماني مدير دار الكتاب العربي أن نشر الكتاب الأمازيغي تفرضه ضرورة وطنية بوجود فئة تحتاج هذا النوع من الكتب ومن حقها أن تجده في السوق. ويضيف المتحدث أن هذا النوع من الكتب ما يزال رهين منطقة معينة.

اعتبر مدير منشورات الأمل أن انحصار الطلب على الكتاب الأمازيغي في رقعة جغرافية محددة مرتبط بتدريس هذه اللغة وتداولها في المدرسة، مؤكدا أن دسترة الأمازيغية وفرضها في المدارس رفع من الإقبال على هذا النوع الكتب. وحسب تجربة منشورات الأمل في مجال نشر الكتاب الأمازيغي تُبقي القواميس والموسوعات على رأس الكتب المطلوبة إضافة إلى كراريس الخط وحوليات الدروس بالنسبة لطلاب الثانويات والمتوسطات فيما يبقى الأدب مطلب رواد الجامعة بما فيها القصة والرواية والشعر. مسؤول جناح دار الأمل بالمعرض قال إن المشاكل التي تواجه اليوم الكتاب الأمازيغي هي نفسها تلك التي يعرفها الكتاب الجزائري بصفة عامة وعلى رأسها التوزيع والتسويق.

بالنسبة لممثل منشورات لبونسي يعتبر الاهتمام بالكتاب الأمازيغي نوع من النضال الثقافي كون هذا المجال يعاني من فراغ لا يجد من يملؤه في حال تخلت الدور الجزائرية عن دورها. منشورات لبونسي قامت في طبعة هذه السنة من الصالون بإعادة طبعة كتاب بوليفة عن “جرجرة عبر التاريخ” كنوع من الواجب تجاهل الذاكرة الجماعية للجزائريين التي توجد حاليا في حالة ترميم وإعادة تذكير الناس بأصولهم وماضيهم كون الأمازيغية يقول المتحدث اليوم عائدة من بعيد. قدمت الدار أيضا أجرومية أمقران شميم التي لاقت طلبا كبيرا وسط الطلاب والباحثين إذ تعتبر الثانية من نوعها بعد تلك التي أنجزها مولود معمري. زيادة على الكتب التعليمية والحوليات الدراسية قدمت الدار مجموعة قصص بعنوان” أضار ايسدو سأزار” القدم تقود إلى الجذور”. يرى مدير منشورات لبونسي حاليا أن الاشتغال في الكتاب الأمازيغي هو النضال ووعي بأهمية توفير مادة لترقية ونشر لغة الجزائريين المستعادة بين أهلها.

 

حفلات البيع بالتوقيع تكشف وجود جمهور متزايد للكتاب الأمازيغي

يؤكد مدير النشر بالمحافظة السامية للأمازيغية رمضان عبد النبي أن الصالون هذه السنة سجل إقبالا على الكتاب الأمازيغي على عكس السنوات السابقة وهذا الطلب المتزايد يقول عبد النبي أملته دسترة اللغة وإدخالها في النسيج المدرسي الوطني مؤكدا في السياق ذاته أن القواميس تبقى على رأس الكتب المطلوبة فيما تبقى القراءة أيضا لها جمهورها وخاصة شريحة المثقفين والقراء الذين أفرزهم زمن النضال السري، وهم الذين تعلموا الامازيغية على يد معمري وتلامذته إضافة إلى المتخرجين حديثا من المعاهد والجامعات، حيث يقول مدير النشر بالمحافظة إن حفلات البيع بالتوقيع التي نظمت بجناح المؤسسة قد سجلت نفاد الكتب. وأضاف المتحدث أن المحافظة قدمت 250 عنوان بين النشر الفردي والنشر المشترك مع الدور الوطنية وهي تأخذ الآن بعين الاعتبار الترجمة من وإلى الأمازيغية حيث سبق وأن أعلنت المحافظة عن مشروع لترجمة سبعة أعمال أدبية وهي رواية “الأسود يليق بك” لأحلام مستغانمي و”القلاع المتآكلة” لمحمد ساري و”طاسيليا” لعز الدين ميهوبي و”ليلة الحناء” لحميد قرين و”طاوس عمروش” لجوهر أمحيس و”ألعاب طفولتنا” لنور الدين لوحال و”حرب يوغرطة” للمؤرخ الروماني القديم سالوستيوس وهو ترجمة من اللاتينية إلى الأمازيغية. وكلها توجد قيد الإنجاز وتنتظر الخروج إلى السوق قريبا.

مقالات ذات صلة