رياضة
سعدان يكشف استراتيجية بعثها ويصرح:

الكرة الجزائرية تعاني أزمة أخلاقية واقتصادية وتقنية ونقص في الهياكل

الشروق أونلاين
  • 7239
  • 11
الأرشيف
رابح سعدان

عبر المدير الفني الوطني، رابح سعدان، عن إحباطه وأسفه للوضعية التي تعيشها كرة القدم الجزائرية، مؤكدا أن ذلك يفرض المزيد من الضغط على المديرية الفنية الوطنية والتقنيين الذين يشتغلون بها، حيث اضطرهم ذلك لبذل مجهودات جبارة قصد إعداد البرامج والمشاريع الواجب تجسيدها للنهوض بالقطاع، في ظرف قياسي لم يتعد الشهر منذ التنصيب الرسمي للمدير الفني الوطني ومدير المنتخبات الوطنية.

وقال سعدان، خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح الخميس، بالمركز التقني لسيدي موسى بالعاصمة، رفقة مساعديه عبد الكريم بن عودة، عامر شفيق وعز الدين شيح، وكذا مدير المنتخبات الوطنية بوعلام شارف “للأسف الكرة الجزائرية تعيش واقعا مريرا، وأزمة متعددة الأبعاد بسبب الفوضى التي تميز قطاع كرة القدم خاصة على مستوى الأندية”.

وأضاف سعدان “الكرة الجزائرية اليوم تعيش أزمة أخلاقية، وتقنية واقتصادية أثرت كثيرا على مستواها ونتائجها، كما ضربت أيضا الأندية، كما تعاني أيضا نقصا في الهياكل والملاعب، بدليل أن الكثير من الأندية لا تدري أين تلعب مبارياتها ولا حتى أين ستتدرب”، مضيفا “بدأنا الاحتراف بشكل خاطئ، لأننا لم نكن جاهزين تماما لدخول هذا النظام، بدليل أن أغلب الأندية لم تحترم دفتر الشروط على غرار ضرورة توفيرها مركز تكوين وملعب وما شابه ذلك، فضلا عن الأزمات المالية المتجددة التي تعاني منها هذه الأندية والتي تعيق تطورها ونجاحها”، وواصل سعدان يقول “حتى المديرون التقنيون على مستوى المديريات الولائية والجهوية فقدوا الرغبة في العمل بسبب العوامل المذكورة، ما تسبب في إهمال التكوين والفئات الشبانية”.

 

نحن متأخرون كثيرا مقارنة بجيراننا ولا ننتج لاعبين في المستوى منذ سنوات

ومنح سعدان الكثير من الأمثلة عن تجارب ناجحة في بعض البلدان العربية، حيث قال إن المنظومة الكروية الجزائرية متأخرة كثيرا في مجال العمل القاعدي والتكوين مقارنة ببعض البلدان على غرار تونس والمغرب ومصر، التي وضعت استراتيجيات أتت بثمارها على المدى الطويل، بدليل تأهل منتخباتها إلى مونديال روسيا، فضلا عن تألقها على المستوى القاري. وقال سعدان “مشكلتنا في الجزائر أننا لا نولي الأهمية المناسبة للتكوين، ونهمل عاملا مهما وهو الاستقرار الفني، فلقد اعتدنا في السنوات السابقة على عدم منح الوقت المناسب لطواقم المنتخبات الشبانية، فكل إخفاق لأي منتخب تقابله قرارات بحل المنتخب وإقالة الطاقم الفني، وهذا خطأ نحن في مرحلة التكوين وعلينا الحفاظ على استقرار أي منتخب حتى في حالة فشله، ومنحه الفرصة على الأقل حتى يصل إلى مرحلة فئة أقل من 23 سنة”.

وأضاف سعدان “نحن لا ننتج لاعبين في المستوى منذ سنوات طويلة، وهذا أمر غير مقبول وغير معقول تماما، نحن للأسف نهتم فقط بفئة الأكابر ونهمل باقي الفئات، ولهذا فإننا نطمح من خلال تجسيد مشاريعنا وبرامجنا لإيجاد حلول مناسبة والعودة للبناء من القاعدة وعلى أسس صلبة”. وعن المرحة المستقبلية، قال سعدان “بدأنا العمل على المديين المتوسط والبعيد منذ تنصيبنا قبل شهر، ولدينا لقاء مع مسؤولي الوزارة الوصية وسنضبط كل الأمور قصد تخصيص ميزانية ستكون موجهة أساسا للتكوين، والميزانية أقل بكثير مما تصرفه الأندية المحترفة”، مضيفا “المركز التقني لسيدي موسى لا يمكنه استيعاب كل المنتخبات، ولهذا فإننا سنزور مراكز أخرى عبر الوطن قصد تنظيم تربصات هناك فضلا عن التنقيب عن المواهب الشبانية ونحن متفائلون ونعرف جيدا كيف نعمل على تطبيق برامجنا ومشاريعنا”.

 

سعدان يتحدث عن قانون الفاف الجديد

لا نفرق بين المحليين ومزدوجي الجنسية لكن الأولوية لتكوين قاعدة صلبة في الجزائر

تحدث المدير الفني الوطني، رابح سعدان، عن القانون الجديد الذي كشف عنه الاتحاد الجزائري لكرة القدم على هامش اجتماع مكتبه الفدرالي، الأربعاء، والخاص بتقييد ضم اللاعبين مزدوجي الجنسية لصفوف المنتخبات الوطنية، حيث كانت الفاف قد كشفت بأنه سيتم مستقبلا ضم اللاعبين الناشطين خارج الجزائر بشرط التزامهم اللامشروط مع المنتخب، وأن يكونوا أفضل من اللاعبين المتواجدين في البطولة الجزائرية.

وقال سعدان خلال ندوته الصحفية: “نحن لا نفرق أبدا بين اللاعبين المحليين ومزودجي الجنسية، ولكن مشروعنا مبني أساسا على بعث الكرة المحلية من القاعدة”، مضيفا “الكرة الجزائرية تعيش حاليا وسط الفوضى وسنعمل على إنشاء قاعدة صلبة، وإذا كنا بحاجة مستقبلا لأي لاعب من مزدوجي الجنسية فإننا سنضمه من دون أي مشكلة”، وتابع “لعلمكم، فإن العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية قاموا بعرض خدماتهم للعب مع المنتخب، ونحن بدورنا سنقوم بإنشاء بنك للمعلومات يضم أسماء هؤلاء اللاعبين على أن نستنجد بهم وفق معايير مضبوطة مسبقا ووفق احتياجات المنتخبات”، وأردف “لا يمكن أبدا ضم أي لاعب للمنتخب الوطني، وهو يفتقد للانتماء للوطن أو الالتزام مع المنتخب، ومن الجانب الفني، فإن ثمة تقنيين هم من سيفصل في أحقية أي لاعب بتقمص الألوان الوطنية من عدمه”.

وفي ذات السياق، أكد سعدان صعوبة الظفر باللاعبين المتميزين من ذوي الجنسية المزدوجة وقال “على سبيل المثال، الفرنسيون تقربوا كثيرا في الآونة الأخيرة من بعض اللاعبين على غرار حسام عوار، وبالتالي من الصعب علينا أن نظفر به لعدة أسباب أهمها، أن الأندية الفرنسية تستثمر كثيرا في اللاعبين لسنوات طويلة وتعدهم من كل النواحي، ثم نأتي نحن ونأخذ هؤلاء اللاعبين الجاهزين!! في اعتقادي هذا غير معقول، المهمة لن تكون سهلة لنا للظفر بأفضل اللاعبين”، وختم “الأولوية خلال مشروعنا ستكون للتكوين هنا في الجزائر ونتمنى أن تتبع الأندية خطواتنا”.

كما تحدث سعدان عن دوره في الطاقم الفني للمنتخب الأول قائلا “علاقتي طيبة مع الطاقم الفني للمنتخب، لكنني لا أتدخل  في مهامه، إلا إذا طلب استشارتي في بعض المسائل”.

مقالات ذات صلة