“الكلاسيكو” ريال مدريد وبرشلونة يُلعب اليوم.. أيضا؟
هي صدفة ولكنها ربما أسوأ من ألف ميعاد.. أن يتزامن موعد انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسيات، مع موعد المقابلة التي دخلت الآن ضمن ضروريات المجتمع الجزائري، وهي كلاسيكو الكرة الأرضية، بين ريال مدريد وبرشلونة، الذي سيجري، سهرة اليوم الأحد، وتشد إليه الرحال البصرية في المنازل والمقاهي…
وكما أن الحملة مهمة، وقد تكون قضية حياة أو موت بالنسبة لبعض المترشحين، وربما بالنسبة للجزائر قاطبة، الكلاسيكو أيضا سيكون قضية حياة أو موت، لأن برشلونة مُجبرة على الفوز حتى لا تضيّع الدوري لصالح رونالدو ورفاقه، وكما سيلتقي بوتفليقة مع منافسه منذ عشر سنوات علي بن فليس، سيلتقي أيضا ميسي مع اللاعب الذي خطف منه الكرة الذهبية هذا العام، كريستيانو رونالدو، ومن الغريب أيضا أن السياسة مرتبطة في كل شيء بكرة القدم، إذ تزامن الجدل حول العهدة الرابعة مع تأهل المنتخب الجزائري لكأس العام لرابع مرة في تاريخه.
التلفزيون الجزائري والإذاعات الوطنية قالت إنها جهزت كل شيء، وأجرت عملية القرعة لأجل خوض الحملة الانتخابية بشفافية ونظافة، وقنوات بي آن سبورت أيضا قالت إنها جهزت يوما كاملا للحديث عن تاريخ وحاضر وكواليس كلاسيكو إسبانيا والعالم، ولحسن حظ المترشحين الستة للانتخابات الرئاسية، أن تجمعاتهم الشعبية وأيضا تجمعات مندوبيهم في كل مكان ستكون في النهار، وليس ليلا، مع موعد مباراة الكلاسيكو الحاسمة، وإلا لجرت هذه التجمعات الشعبية أمام كراس فارغة، وربما غاب حتى المترشح نفسه عن الحضور، خاصة أن بعضهم يحب الكرة ويهتم بالكلاسيكو، مثل أصغر مترشح للرئاسيات السيد عبد العزيز بلعيد، لكن المشكلة أن مواعيد بث الحملة على القناة التلفزيونية الوطنية بداية من سهرة اليوم الأحد، سيكون متزامنا مع موعد دخول اللاعبين أرضية بيرنابيو في مدريد، الفارق الوحيد هذه المرة أن التجمعات الشعبية التي كانت تقام في ملاعب الكرة في الرئاسيات السابقة خاصة في 1999 و2004، عندما كان الرئيس بوتفليقة ومنافسه بن فليس أو حتى السباعي الذي نافسه قبل عهدته الأولى قبل الانسحاب، تم تحويلها إلى صالات صغيرة بسبب نقص الحضور، والغياب المرتقب أيضا للرئيس عن الحملة الإنتحابية التي انطلقت اليوم الأحد، وفي كلا الموعدين اللذين سيشغلان الجزائريين بكل شرائحهم، سيبقى الجمهور هو المتابع والحكم؟