الجزائر
المحامي‮ ‬لزعر نصر الدين:

الكل أراد مسح‮ “‬الموس‮” ‬في‮ ‬عبد المومن خليفة لأنه كان‮ ‬غائبا

الشروق أونلاين
  • 2011
  • 0
ح.م
رفيق عبد المومن خليفة

شدد محامي‮ ‬دفاع عبد المومن خليفة الأستاذ لزعر نصر الدين،‮ ‬عن وجود نية في‮ ‬توريط موكله في‮ ‬العديد من التهم الموجه إليه في‮ ‬قضية الحال،‮ ‬وقال أن الجميع أراد أن‮ ‬يمسح فيه‮ “‬الموس‮” ‬لأنه كان‮ ‬غائبا في‮ ‬جميع مراحل التحقيق وفي‮ ‬محاكمة‮ ‬2007،‮ ‬وأنه تمنى لو تم استدعاء بعض الشهود‮ “‬من صنف خاص‮” ‬على حد قول لزعر حتى تكشف بعض الحقائق الخفية والتي‮ ‬من شأنها أن تثبت براءة‮ “‬الفتى الذهبي‮”‬،‮ ‬مؤكدا على أن تصفية بنك خليفة كانت تأديبية وليست اقتصادية أو إفلاسية‮.‬

وقال الأستاذ لزعر أنه في‮ ‬قضية الحال واجهته الكثير من نقاط الضعف سواء من الناحية القانونية أو من ناحية الهفوات التي‮ ‬ارتكبت من طرف مسؤولي‮ ‬بنك الجزائر،‮ ‬وبالرغم من ذلك‮ ‬يضيف لزعر‮ “‬فنحن أمام محاكمة عادلة في‮ ‬الوقت الحالي،‮ ‬وخاصة وأن موكلي‮ ‬لم‮ ‬يحضر من مراحل التحقيق‮” ‬مؤكدا على أن‮ ‬غياب الكثير من الشهود عن المحاكمة أخفت العديد من الحقائق،‮ ‬وعلى هذا الأساس تحمل الغائب في‮ ‬قضية الحال وهو عبد المومن خليفة كل الاتهامات‮”.‬

 

أنتم أمام محاكمة تاريخية‮..‬

واضاف محامي‮ ‬دفاع عبد المومن خليفة مخاطبا هيئة المحكمة،‮ “‬سيد بادسي‮ ‬تأسس كطرف مدني‮ ‬لبنك خليفة ونحن تأسسنا في‮ ‬حق المجمع،‮ ‬الذي‮ ‬دفن في‮ ‬2003،‮ ‬فكم من دموع ذرفت في‮ ‬هذه القاعة،‮ ‬شيخا بلغ‮ ‬من العمر عتيا‮ ‬يبكي‮ ‬على صحته التي‮ ‬ضاعت في‮ ‬السجن ودموع شاب الذي‮ ‬لم‮ ‬يرى إبنته لمدة‮ ‬8‮ ‬سنوات،‮ ‬ومتهم سمع بانتقال والدته إلى جوار ربه،‮ ‬والآن أنتم أمام محاكمة تاريخية ولكم الاختيار،‮ ‬تدخلون فيها بشرف أو تنسحبون منها لتبقى الأجيال تتحدث عنكم؟

ويضيف الأستاذ لزعر نصر الدين سنتطرق أنه منذ إنشاء بنك خليفة إلى‮ ‬غاية سحب الإعتماد منه،‮ ‬وجد موكله أمام مواجهة‮ ‬30‮ ‬تهمة نسبت له،‮ ‬البعض منها أخذ الطابع الجزائي‮ ‬بدلا من تصنيفها في‮ ‬القانون التجاري،‮ ‬مؤكدا أنه من بين نقاط الضعف فإن النيابة العامة،‮ ‬التي‮ ‬كانت ضد موكله ضخمت الأمور،‮ ‬وكذلك أعضاء اللجنة المصرفية،‮ ‬الذين أكدوا وقائعهم دون إثباتات،‮ ‬ثالثا بنك الجزائر الذي‮ ‬تأسس كطرف مدني‮ ‬وليس له الحق في‮ ‬ذلك،‮ ‬ثم مصفي‮ ‬البنك الذي‮ ‬أعطى الأولوية لنفسه كجهة اتهام‮.‬

 

العديد من الأطراف حاولت توريط مومن خليفة في‮ ‬قضايا لا علاقة له بها

وقال الأستاذ لزعر،‮ ‬أن العديد من الأشخاص سعوا بكل الطرق لإيجاد المخالفات والجنح،‮ ‬ضد موكلي‮ ‬شخصيا ثم البنك عموما،‮ ‬حيث كانت البداية‮ ‬يضيف المحامي‮ ‬من تأسيس البنك أي‮ ‬رأسمال وهو قرض تحصل عليه من بنك التمنية المحلية لصالح شركة الدواء،‮ ‬فلماذا لم‮ ‬يستغل القرض لإنشاء البنك مباشرة،‮ ‬ثم‮ ‬يأتي‮ ‬عقدي‮ ‬الرهن المزورين،‮ ‬فمن المستحيل أن‮ ‬يكون من إعداد عبد المومن خليفة لأسباب واضحة،‮ ‬وهي‮ ‬أخطاء جوهرية وردت في‮ ‬عقدي‮ ‬الرهن،‮ ‬وقال‮ “‬لقد أعددنا جدول مقارنة بين مواصفات الملكية المرهونة ومواصفات تلك الملكية في‮ ‬عقدي‮ ‬الرهن حيث أن،‮ ‬هذا الجدول‮ ‬يفيد عن وجود خطأ في‮ ‬تاريخ الميلاد وعنوان المسكن،‮ ‬والذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون خطأ مطبعي‮ ‬ولكن في‮ ‬عقد الرهن الخاص بالمسكن‮ ‬يوجد خطأ فادح وهو أن هذا الأخير سجل على أساس أنه ذات‮ ‬3‮ ‬طوابق مع أن المسكن له طابقين فقط وهو لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يخطأ الموثق فيه إلى هذه الدرجة،‮ ‬ونفس الشيء بالنسبة للمساحة‮ ‬،مؤكدا أنه من عير المقبول أن‮ ‬يخطأ عبد المومن خليفة في‮ ‬كل هذا وهو في‮ ‬صدد تقديمه لطلب الحصول على القرض‮”‬،‮ ‬مشددا أنه على‮ ‬يقين أن الموثق لا تمت له علاقة بهذا لأن هذا الأخير حرر العديد من العقود‮.‬

وتساءل الأستاذ لزعر‮ “‬كيف‮ ‬يمكن أن تتزامن وأن تتوالى وتتراكم كل هذه الأخطاء في‮ ‬عقد واحد‮..‬؟‮”‬،‮ ‬مؤكدا على أن عبد المومن خليفة لا علاقة له،‮ ‬وأن هذا العقد لا‮ ‬يعرف من أين أتى،‮ ‬وعلى هذا الأساس‮ ‬يضيف المحامي‮ ‬فإن موكله وكذا عائلته لا علاقة له به،‮ ‬وأنه كان من المفروض أن‮ ‬يوجد ملف لدى بنك التنمية المحلية،‮ ‬ولكن لا‮ ‬يوجد أي‮ ‬طلب في‮ ‬هذا الصدد وبالتالي‮ ‬قضية العقود مفبركة منذ البداية‮.‬

وأضاف دفاع الفتى الذهبي‮ ‬أن ما تحصل عليه عبد المومن خليفة،‮ ‬من بنك التنمية الريفية هو وصول سندات فقط،‮ ‬وأن شركة كاجي‮ ‬فارما لم‮ ‬يتحصل على قرض حسب ما‮ ‬يدعون،‮ ‬وانطلاقا من مداخيل هذه الشركة تم تأسيس لشركة الخليفة للطيران‮.‬

وبخصوص تهمة التزوير واستعمال المزور الموجه لمومن خليفة،‮ ‬قال الأستاذ لزعر أنه عندما قال ممثل الحق العام أن الرأس المالي‮ ‬التأسيسي‮ ‬لبنك خليفة لم‮ ‬يحرر في‮ ‬وقته وأنه سمح لمومن خليفة في‮ ‬تأسيس البنك دون أن‮ ‬يحرر رأس مال،‮ ‬فإن المصفي‮ ‬بادسي،‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر في‮ ‬موقع مضاد موكله،‮ ‬أخبر هيئة المحكمة أن تحرير رأس مال بنك خليفة تم بكامله وفي‮ ‬وقته المحدد،‮ ‬عكس ما أدلت به النيابة،‮ ‬مؤكدا على أن تقارير التي‮ ‬قدمت من طرف مفتشي‮ ‬البنك،‮ ‬كذلك لم تشر إلى أن رأس المال حرر بطريقة‮ ‬غير قانونية أو هناك خلل في‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬إذن لا‮ ‬يمكن أن نتقهم موقف النيابة التي‮ ‬أسست اتهاماتها دون وجود دليل أو إثبات‮ ‬يضيف المحامي‮.‬

 

قرار التصفية كان بسبب رغبة عبد المومن خليفة في‮ ‬فتح بنك بألمانيا

وفي‮ ‬سياق متصل‮ ‬يقول الأستاذ لزعر أن نائب محافظ البنك،‮ ‬قال بعظمة لسانه أنه تم اتخاذ قرار تصفية بنك خليفة عندما اقترح عبد المومن خليفة فتح بنك في‮ ‬ألمانيا تطبيقا لقانون القرض،‮ ‬مؤكدا على أن تغيير أعضاء الإدارة لا‮ ‬يقتضي‮ ‬الترخيص المسبق من البنك،‮ ‬ولكن‮ ‬يبدو أن أعضاء اللجنة بنك الجزائر لهم نظرة أخرى في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬وعلى هذا الأساس تم تصفية بنك خليفة وهي‮ ‬تصفية تأديبية وليست اقتصادية أو الإفلاسية‮.‬

وأكد محامي‮ ‬دفاع عبد المومن خليفة الأستاذ لزعر،‮ ‬أن مخالفات أخرى أضيفت لموكله،‮ ‬على‮ ‬غرار ما أعلنت عنه اللجنة المصرفية التي‮ ‬أرادت تقنين وجهات نظر‮ ‬،عندما قالت أنها لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يمول بنك خليفة أي‮ ‬فرع من فروعها،‮ ‬مع أنه لا توجد أي‮ ‬مادة قانونية تمنع ذلك،‮ ‬مشددا على وجود النية التجريمية من طرف اللجنة المصرفية،‮ ‬مما تسبب في‮ ‬تضخيم الملف من ناحيته الجزائية،

أما فيم‮ ‬يخص‮ ‬11‮ ‬كتابات التي‮ ‬إتهم فيها عبد المومن خليفة بتزويرها في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان فيه هذا الأخير في‮ ‬الخارج،‮ ‬قال الأستاذ لزهر أنه بسبب الثغرات المالية حاولت بعض الأطراف التزوير في‮ ‬هذه الكتابات مما جعل موكله‮ ‬يواجه تهمة المشاركة،‮ ‬وأن حالة‮ ‬11‮ ‬كتابات شبيهة بالبراكين،‮ ‬خاصة أن تسجيل الثغرات المالية كان تسويتها بأي‮ ‬طريقة وعلى هذا الأساس أقحموا عبد المومن خلفية في‮ ‬هذه الكتابات‮.‬

أما بخصوص تهمة التزوير في‮ ‬المحررات الرسمية قال المحامي‮ ‬لزعر أن موكله بعيد كل البعد عن هذه الواقعة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإنه لا‮ ‬يتحمل أي‮ ‬مسؤولية،‮ ‬وهو نفس الشيء لتهمة تكوين جمعية أشرار التي‮ ‬توبع بها عبد المومن خليفة على حد قول المحامي‮ ‬لزعر،‮ ‬حيث أن هذه التهمة عير ثابتة لأنه لم‮ ‬يستحوذ على الأموال وأن كل زبون‮ ‬يقصد بنك خليفة في‮ ‬الفترة التي‮ ‬كان‮ ‬ينشط فيه‮ ‬يمكن أن‮ ‬يسحب أمواله وبنسبة فوائد كبيرة،‮ ‬متسائلا‮ ‬‭” ‬هل بنك خليفة أسس لكي‮ ‬يسرق أموال المؤسسات والزبائن‮”.‬

وأضاف الأستاذ لزعر،‮ ‬أن جميع المؤسسات العمومية التي‮ ‬أودعت أموالها في‮ ‬بنك خليفة،‮ ‬وجهت لها أسئلة،أثناء المحاكمة إن كانت هناك مشاكل أو عراقيل بخصوص محاولة سحب أموالها في‮ ‬الفترة التي‮ ‬كان فيها البنك‮ ‬ينشط بطريقة عادية،‮ ‬وأكدت جميعها أنه لا‮ ‬يوجد أي‮ ‬مشكل‮ ‬،وأن المتصرف الإداري‮ ‬قال أنه لم‮ ‬يسجل أي‮ ‬حالة من حالات التوقف عن الدفع،‮ ‬وهو الشيء ذاته بالنسبة للوزير السابق جلاب‭.‬

مقالات ذات صلة