الجزائر
انتقدت أخطاء وسلبيات في تنفيذ عمليات الرقمنة بقطاع التربية

“الكناباست” تستعجل إنهاء الاكتظاظ والأقسام المتنقلة

نشيدة قوادري
  • 322
  • 0
أرشيف

انتقدت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، اتساع ظواهر الاكتظاظ والأقسام المتنقلة ونظام الدوامين بشكل غير مسبوق على مستوى عديد المؤسسات التربوية، فيما استعجلت “الكناباست” الوزارة لتدارك الاختلالات الناجمة عن الأرضية الرقمية، والتي أفرزت -حسبها- نتائج سلبية على حركة تحويلات الأساتذة وتوجيه وتحويل وإدماج التلاميذ المطرودين.
أوضحت “الكناباست” في بيان صدر عنها، عقب اختتام أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني المنعقد يومي 6 و7 أكتوبر الجاري بثانوية بن تفتيفة بولاية البليدة، بحضور ممثلي 48 ولاية، بأنه عقب نقاش جاد ومسؤول تم الوقوف على ثمانية انشغالات على المستوى الولائي وجب تسويتها لتفادي تفاقمها.
وبهذا الصدد، أكدت النقابة أن “الرقمنة”، ورغم إيجابياتها في الارتقاء بالخدمة العمومية، غير أن إفرازاتها كانت سلبية على بعض العمليات، وخلفت نزاعات ومشاكل وتجاوزات متعددة، خاصة في مجالات الدخول والخروج الولائيين، التوظيف والتعاقد، توجيه وتحويل وإعادة إدماج التلاميذ المطرودين، وكذا في حركة تحويلات الأساتذة والموظفين “الحركة التنقلية السنوية”، خصوصا مع تحييد اللجان متساوية الأعضاء، وما صاحبها من فوضى في الإعلان عن المناصب الشاغرة والقابلة للشغور وتشخيص الفائض وعدم ضبط الخرائط المدرسية ومركزة الأعمال على مستوى الدائرة، على حد تعبيرها.
وأضافت النقابة بأن التقارير الميدانية وبعد مرور 25 يوما عن الدخول المدرسي الجاري، قد وقفت أيضا على اتساع الاكتظاظ والأقسام المتنقلة ونظام الدوامين بشكل غير مسبوق، إذ تحولت إلى وسيلة في يد الإدارة لامتصاص ضغط وتذمر الأولياء على حساب راحة الأستاذ، الذي أضحى مطالبا بتدريس والتعامل مع أزيد من 50 تلميذا أحيانا في الفوج التربوي الواحد، فيما لفتت “الكناباست” إلى وجود مؤسسات تعليمية في المدن الحضرية والتجمعات السكنية، تستقبل أكثر من طاقة استيعابها بسبب نقص الهياكل والمنشآت، وكذا غياب التخطيط والاستشراف المطلوبين، إضافة إلى تسجيل شغور كبير في التأطير الإداري والتربوي والبيداغوجي في بعض المناطق.
كما استهجنت النقابة ما وصفته بـ”التضييق المبرمج في التمكين لعملية التبادل والتحويلات الإدارية تحت غطاء الأرضية الرقمية، وهو ما يشكل قفزا على حق مكفول في المادة 157 من القانون العام للوظيفة العمومية 06/03″، فيما عبرت عن رفضها لعدم الاحتكام لنصوص المرسوم 07/304 في تعويض الخبرة المهنية وكذا المناشير المحددة لكيفيات التعويض.
واستنكرت نفس المنظمة النقابية التضارب في اعتماد تاريخ محدد لمقررات الترقية في الرتب المستحدثة مع عدم احترام تاريخ صدور النتائج كمرجع موحد لذلك، منتقدة تأخر الزيارات التفتيشية لسنوات، مما أثر على المسار المهني للأستاذ في الترقية والترتيب في الحركة النقلية.
ووقفت النقابة على حاجة بعض المؤسسات التعليمية وقاعات الأساتذة خاصة، إلى التجديد والترميم والتجهيز، مع عدم احترام تطبيق المرسوم التنفيذي 16/226 الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للمدرسة الابتدائية، فضلا عن عدم كفاية المرافق الرياضية وتوفير الأجهزة الخاصة بها خصوصا في مرحلة التعليم الابتدائي.
ولفتت “الكناباست” إلى افتقاد الولايات العشر المستحدثة، إلى مقرات للخدمات الاجتماعية ومراكز طب العمل وعدم احترام الالتزام المبرم بتسوية وضعية الأساتذة المقيمين في الولاية الأم تدريجيا عن طريق الدخول والخروج الولائيين.
وعلى المستوى الوطني، استنكرت النقابة الاعتداءات الجسدية والمعنوية الموصوفة بالهمجية، التي تطال الأساتذة والأسرة التربوية داخل وخارج المؤسسات التعليمية، فيما طالبت بالتعجيل بإصدار قانون حماية الأستاذ وتجريم كل شكل من أشكال الاعتداء عليه.
وأعلنت الكناباست تمسكها بموقفها الثابت تجاه بعض الملفات والتي لم تر طريقا للتسوية، إذ طالبت بفتح النظام التعويضي بما يسمح بتوسيع دائرة المنح والعلاوات ومضاعفة قيمتها، إلى جانب التكفل الجاد بملفات السكن، التقاعد، الخدمات الاجتماعية، طب العمل، تحيين منحة المنطقة والحريات النقابية، علاوة على ضرورة تحسين القدرة الشرائية ومراجعة سياسة الأجور، فضلا عن الإصرار على تجديد المطالبة بالحصول على نسخة ورقية عن مشروع القانون الأساسي الخاص، قصد الإثراء والمناقشة الميدانية على مستوى هيئات النقابة.
وبالإضافة إلى ذلك، حذرت النقابة من المساس بمجموع مكاسب ومكتسبات الأساتذة لاسيما فيما يتعلق بفلسفة القانون الأساسي الخاص وخصوصا منه مبدأ التوازي والتساوي في الترقية إلى الرتب المستحدثة وفق المسارين البيداغوجي والإداري وكذا مبدأ التضامن الوطني لملف الخدمات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة