“الكنابست” تطالب الوزارة بتكريس توجهات رئيس الجمهورية
جدّد المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست) خلال جمعيته العامة التي انطلقت أشغالها، السبت، بثانوية العقيد لطفي بوهران، مطلبه الملّح لدى وزارة التربية، بتسليمه نسخة من مشروع القانون الأساسي في أقرب الآجال الممكنة، وتمكين الأساتذة من مناقشته بروّية، والاجتهاد في إثرائه قبل الإفراج عنه، بما يؤمن لهم عدم المساس بالمكتسبات السابقة المحققة لمصلحتهم، وأيضا المساهمة في بلورته مع النظام التعويضي، بما يأتي بالإضافة التي تحقق طموحاتهم وترتقي بهم.
وأكد صلاح الدين بوسماحة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام لدى نقابة “الكنابست”، لـ”الشروق”، بخصوص مجريات هذا اللقاء الذي يحضره ممثلو التنظيم من مختلف ولايات الوطن، أن النقابة تعوّل على مخرجات هذه الجمعية التي يدوم تنظيمها لثلاثة أيام متتالية، وأيضا تفاؤلها بمرحلة ما بعد بيان مجلسها الختامي وتوصياته، خاصة أن التوجه العام للدولة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يصب في صالح الأستاذ، على حد تعبيره.
وأشار المتحدث إلى أن النقابة تثمن موقف رئيس الجمهورية عندما جمّد إصدار القانون الأساسي، داعيا إلى عدم الإفراج عنه إلا بعد إثرائه من طرف أهل القطاع والمعنيين به، ممن هم أدرى أكثر من غيرهم بحالهم واحتياجاتهم، وأيضا بتطلعاتهم، وكذلك تأكيده في عديد الخرجات الإعلامية على إيلائه هذا الملف أهمية بالغة في برنامجه الرئاسي.
فيما تساءل بوسماحة في المقابل عن سر وخلفيات التكتم الذي لا تزال تحيط به الوصاية ملف القانون الأساسي لحد الآن، كلما تم طرح مطلب إشراك الأساتذة من خلال ممثليهم في إعداده، وهذا برغم تعهدها بالاستجابة له.
ودائما في إطار القضايا الوطنية التي تناولتها الدورة العادية للمجلس الوطني للكنابست في يومها الأول، تحدث الأمين الوطني المكلف بالإعلام على تركيز المشاركين على الدعوة إلى ضرورة إصدار هذا القانون بما يحافظ على الحقوق المكتسبة، على رأسها فلسفة التوازي بين المسار البيداغوجي والإداري، وتقديم مكاسب جديدة للأستاذ.
وتحدث المسؤول بالمنظمة عن طرح مطلب ثان لا يقل أهمية عن سابقة، ويتعلق الأمر برقمنة القطاع، معتبرا هذا الملف رغم كونه خيارا استراتيجيا للدولة، إلا أن تجسيده على قطاع التربية، قد خلق في المقابل اختلالات وتجاوزات عديدة، على رأسها الحركة التنقلية السنوية للأساتذة والحركة الولائية، وما أفرزته من غموض وتساؤلات عديدة، خاصة حول طريقة معالجة هذا الملف، حيث يؤكد ذات المتحدث أن الرقمنة هي في الأصل وسيلة لإضفاء الشفافية وإحقاق الحقوق، غير أن تطبيقها بات على أرض الواقع يوحي بعكس ذلك، وفق انطباع النقابة.
هذا بالإضافة إلى ملفات جوهرية مبرمجة وأخرى تم تشخيص مكامن النقص والخلل في تسييرها، على غرار الخدمات الاجتماعية، التي شدد متدخلون أثناء اللقاء على ضرورة المحافظة على الطابع التضامني من خلالها، في ظل واقع القدرة الشرائية، واستفحال الأمراض المزمنة، التي أصبحت تطال العديد من الأساتذة بفعل كثرة الضغوط وظروف العمل المرهقة التي يخضع لها المربون في مختلف الأطوار التعليمية، وفق المصدر ذاته.
فيما خصصت في ذات اللقاء ورشات خاصة لدراسة عديد القضايا التي تنال قسطا كبيرا من تفكير الأساتذة، في طليعتها الحركة التنقلية، على أن تكلل الأشغال بتوصيات ستقدم مباشرة إلى وزارة التربية الوطنية للنظر فيها، حسب تصريح المسؤول الوطني لـ”الكنابست”.