الجزائر
بعد تصريح الوزير حجار بإلغاء رسائل الاستقبال من الجامعات

الكناس يطالب بمراجعة منح الخارج لأنها استنزاف للمال العام

الشروق أونلاين
  • 8590
  • 0
ح. م

وصف المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي (كناس)، قرار وزير التعليم العالي بإلغاء رسائل الاستقبال، بالقرار “الارتجالي” الذي اتّخذ دون مشاورة الشركاء الاجتماعيين. واعتبر عبد المالك رحماني في تصريح “للشروق”، أنهم من أول المنادين بإلغاء الرسائل، شرط إيجاد البديل، ووضْع آليات تقنن الاستفادة من المنح الدراسية لتكون أكثر شفافية، وتضع حدّا لبعض التجاوزات والاستغلال الحاصل في الموضوع.

وحسب رحمانيتحوّلت منح التكوين إلى أداة استغلال وانتقام من بعض مديري الجامعات ضد بعض الأساتذة، فيحرمونهم منها بسبب نشاطهم النقابي، أو لخلافات شخصية، رغم وضوح القوانين، حيث تلقينا عدة شكاوى في الإطار.

ويضيف مُحدثناصحيح فيه متاجرة برسائل الاستقبال في الجزائر والخارج، وأن 90 بالمئة من مشاكل المنح العلمية سببها هذه الرسائل، لكن هذا لا يمنعنا من القول بغموض هذه التكوينات وسوء استغلالها، فـ80 بالمئة من الأساتذة الجزائريين يقصدون جامعات عربية تونس، المغرب، الأردنالتي لها مستوى أقل أو متقارب مع جامعاتنا، وهو ما جعله يطالب بتوجيه الباحثين نحو دول أوروبية وأمريكية لرفع المستوى.

وحسب رحماني فـ70 بالمئة من المنحة المقدرة بـ2000 أورو تذهب لبحوث مكتبية (نظرية)، … “حاول وزراء تعاقبوا على قطاع التعليم العالي ترشيد هذه النفقات، فلجأو لفكرة تسديد اشتراك سنوي في مجلات علمية معروفة، تُمكن الباحث من الاطلاع على آخر التطورات العلمية عبر الإنترنت، بدل التنقل خارج الوطن، لكن العملية فشلت، رغم صرف أموال طائلة لأسباب خفيةيقول رحماني.

والحل حسب محدثنا، هو إعادة النظر في المنظومة القانونية لهذه المنح لتُحقّق أهدافها، خاصة في ظل سياسة التقشف، يتساءلهل يعقل أن يتحصل أستاذ على 2000 أورو ليطالع بمكتبة بالأردن؟؟نحن نعتبرها منحةسياحيةوليست علمية، وعلى الأستاذ تقديم تقرير شامل عن تكوينه، لأن الدولة تصرف سنويا 300 ميون أورو على التكوينات العلمية، وهو ما نعتبره استغلالا غير عقلاني للموارد المالية، كان أجدر أن تصب في رواتب الأساتذة.

وينتظر منسقالكناسلقاء مع الوزير حجار لمده بالمعطيات والاقتراحات. وفي السياق نفى مدير جامعة الجزائر 2 الدكتور حميدي خميسي في تصريحللشروق، تلقيهم إرسالية مكتوبة من الوزارة لإلغاء رسائل الاستقبال، ويوضحلكننا نُرحّب بالقرار في حال تجسيده، لأن رسائل الاستقبال تسبّبت في اهانة الباحثين الجزائريين بالخارج، ففي جامعة بدولة جارة، تفرض على الباحث الجزائري 100 أورو ليحصل على رسالة استقبال، كما أن بعض المسيرين الماليين يشترطون على الأستاذ تقديم رسالة استقبال أصلية، ولا تُقبل المسحوبة من الإنترنت، فهل يعقل أن يتنقل الأستاذ إلى غاية جامعة مثلا في فرنسا لإحضار الرسالة؟؟، وبخصوص الحديث حول تحول بعثات التكوين إلى رحلات سياحية، أوضح محدثناالأمر يعود لضمير كل أستاذ، ومع ذلك شددنا نحن رؤساء الجامعات في السنوات الأخيرة الإجراءات على الأساتذة الباحثين، وستكون الإجراءات أكثر صرامة مستقبلا، حيث سيمر الباحث بعد عودته على المجلس العلمي لتقييم تكوينه وتقديم تقريره، كما نتمنى إعادة النظر في موضوع المنح بصفة عامة“.

ولقي قرار إلغاء رسائل الاستقبال ترحيبا من الأساتذة الباحثين، وطلبة الدكتوراه، وفي هذا أكدت أستاذة بمعهد الترجمة بجامعة الجزائر 2 مسجلة بقسم سنة ثانية دكتوراه، غنية عيسوللشروق، بأن القرار أثلج صدورهم: “…تلقينا عدة عراقيل من جامعات خارج الوطن، والتي رفضت منحنا رسالة استقبال، بمبرر عدم وجود اتفاقيات تعاون مع الجامعة الجزائرية، أو لمبررات أمنية وسياسية، وهو ما يتسبب في تعطيل بحوثنا“.  

مقالات ذات صلة