-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال غير مسبوق على المياه المعدنية

الكوليرا تغيّر نمط حياة الجزائريين

الشروق
  • 5449
  • 15
الكوليرا تغيّر نمط حياة الجزائريين
ح.م

عاشت ولاية البويرة، ومنذ زوال الخميس حالة من الارتباك والصدمة، بعد الكشف عن نتائج التحاليل التي أجريت على أفراد العائلة التي تقيم بالروراوة، وتأكيد إصابتها بداء الكوليرا الذي قضى على عجوزين من أفرادها الأسبوع الفارط، وذلك بالتزامن مع تأكيد وجود الوباء وسط المصابين بولاية البليدة في نفس اليوم، ليدخل الشارع البويري تحت الصدمة وسط دعوات لمقاطعة مياه الحنفيات رغم تطمينات مصالح المياه بالنظر إلى عدم معرفة السبب الحقيقي وراء عودة طاعون العصور القديمة.

مدير الوقاية بوزارة الصحة يؤكد:
البويرة الأولى في ظهور الكوليرا

وكان الغموض يسود مصير التحاليل التي نقلت عينات منها إلى معهد باستور قصد التأكد منها بالتزامن مع تحويل 4 أفراد من العائلة المصابة الذين كانوا يرقدون بمستشفى عين بسام غرب البويرة إلى مستشفى القطار بالعاصمة، إلى غاية تصريح مدير الوقاية بوزارة الصحة جمال فورار، على هامش ندوة صحفية فرضها ظهور العشرات من الحالات المشتبهة بداء الكوليرا بالبليدة ووفاة شخص من بينها، حيث أبرز بأن التحاليل التي أجريت بمعهد باستور أكدت إصابة 41 حالة ببكتيريا الكوليرا من صنف “أوغاوا 1” منها وفاة واحدة من البليدة من أصل 88 حالة مشتبهة من بينها 6 حالات من البويرة التي اعتبرها أول ولاية تعرف ظهور الداء الأسبوع الفارط، وهو ما أثار الهلع مباشرة بالشارع البويري الذي استقبل الحقيقة بصدمة كبيرة .

خروج أفراد عائلة الروراوة من مستشفى القطار

وكانت أولى الحالات المشتبهة المسجلة بولاية البويرة هي لعائلة “أوراق” القاطنة ببلدية الروراوة غرب الولاية، حيث تم تحويل الخال “ابراهيم” صاحب 47 سنة والذي يشتغل جزارا بالعاصمة إلى مستشفى عين بسام مباشرة بعد عودته من العمل نهاية الأسبوع، على إثر تعرضه لوعكة صحية تمثلت في إسهال حاد وتقيؤ، ليتم إدخاله المستشفى بداية شهر أوت لمدة فاقت 13 يوما، وهي فترة عرفت إصابة 5 من أفراد عائلته بنفس الأعراض كانوا قد زاروه بالمصلحة حسب رواية أحد أفراد العائلة للشروق، حيث توفيت سيدة في عقدها السابع بعد تطور إصابتها إلى فشل كلوي حاد تطلب تحويلها إلى مستشفى عين النعجة بالعاصمة إلا أنها لفظت أنفاسها هناك، لتلحق بها في اليوم الموالي عجوز أخرى من نفس العائلة كانت ترقد بمستشفى عين بسام بنفس الأعراض، وهو ما اضطر الطاقم الطبي واللجنة الطبية الولائية إلى تحويل 3 مصابين إلى مستشفى القطار بعد تعذر التكفل بهم وانعدام الوسائل الحديثة لتشخيص المرض المجهول قبل أن تلحق بهم حالة أخرى من نفس العائلة في اليوم الموالي، أين تماثلوا للشفاء التام وعودتهم إلى منزلهم العائلي بالبويرة الخميس الفارط حسب مدير الوقاية بوزارة الصحة الذي كشف في حصيلته عن تسجيل وفاة واحدة من البليدة دون التطرق لحالتي الوفاة المسجلتين بولاية البويرة الأسبوع الفارط لنفس السبب وهو داء الكوليرا بعد تأكيده في نفس الوقت إصابة العائلة البويرية بالداء .

عدم الكشف عن سبب الكوليرا زاد من حالة الغموض والعائلة تؤكد نقلها من خارج الولاية

ورغم تأكيد التحاليل التي أجريت بمعهد باستور للحالات المشتبهة والكشف عن أنها حالات للكوليرا، إلا أن عدم توضيح ومعرفة الأسباب الحقيقة وراء عودة انتشار وباء العصور القديمة على حد وصف البعض، زاد من حالة الغموض والارتباك لاسيما وسط سكان البويرة الذين لا يزالون تحت الصدمة والهلع من المرض الذي كان مجهولا وقضى على فردين من عائلة واحدة وأصاب 4 آخرين، حيث تضاربت الأنباء والتكهنات بين مياه الشرب أو بعض المأكولات التي يحتمل أنها مسقية بمياه الصرف الصحي، إلا أن أحد أفراد العائلة المصابة الذي تحدثنا إليه رجح أن سبب الداء بالعائلة قد يعود إلى عدوى نقلها خالهم في البداية من العاصمة على إثر عودته منها بأعراض المرض قبل أن تنتقل العدوى بدورها منه مباشرة إلى باقي أفراد العائلة الذين زاروه بالمستشفى، مفندا في نفس الوقت غياب شروط النظافة أو تلوث المياه التي يشربونها سواء من خزان البلدية أو البئر المستعملة من طرف العائلة .

دعوات عبر الفيسبوك لمقاطعة مياه الحنفيات

حالة الغموض حول أسباب داء الكوليرا المسجل بالبويرة وبالولايات المجاورة، دفع برواج عدة إشاعات أهمها انتشار سريع لدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما الفيسبوك قصد مقاطعة شرب مياه الحنفيات التي يعتقد مروجوها أنها سبب لظهور الوباء، هذه الدعوات رغم عدم صحتها أجبرت الكثير من العائلات البويرية على اللجوء إلى المياه المعدنية، إلى درجة تسجيل ندرة كبيرة فيها بعاصمة الولاية صباح الجمعة، لتضطر مصالح الجزائرية للمياه وكذا منظمة حماية المستهك إلى تطمين السكان حول سلامة مياه الحنفيات التي تعالج بصورة منتظمة وتطهر بواسطة مادة الكلور، حيث أكدت التحاليل التي أجريت عليها من طرف المخابر المختصة وعلى مختلف الينابيع سلامتها من بكتيريا داء الكوليرا، مغتنمة الفرصة لتقديم عديد الإرشادات والنصائح قصد تجنب انتقال عدوى المرض عبر إجراءات بسيطة أهمها الاهتمام بجانب النظافة اليومية سواء عبر تطهير المياه أو المحافظة على غسل الأيدي والفواكه عبر مادة الجافيل .

فيما تماثل اول مصاب للشفاء
تسع حالات مؤكدة وإخضاع 48 شخصا للتحاليل

غادر مصاب بداء الكوليرا بتيبازة، مستشفى الأمراض المعدية ببوفاريك في ولاية البليدة، الخميس، بعد تماثله للشفاء بصفة نهائية، فيما لا يزال تسعة أشخاص تأكدت إصابتهم بالعدوى يمكثون بالمستشفى تحت العناية المركزة، وأظهرت التحاليل التي أجريت على اربعة أشخاص آخرين نجاتهم من العدوى، فيما ينتظر ظهور نتائج خمسة أشخاص .
وأكد مدير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بولاية تيبازة الدكتور عمراني، مغادرة اول مصاب بالكوليرا الذي نقل العدوى إلى تسعة أفراد من عائلته، بعد تماثله للشفاء بمستشفى الأمراض المعدية ببوفاريك، مضيفا أنه وبعد تاكد إصابة الشخص الأول تم نقل 18 فردا من عائلته إلى مستشفى بوفاريك اين أجريت لهم التحاليل اللازمة، حيث تأكد بعد ظهور النتائج إصابة تسعة أشخاص بالعدوى، فيما كانت نتائج التحاليل لأربعة منهم سلبية والبقية تنتظر النتائج.
وأضاف الدكتور عمراني أن مصالحه حاصرت الوباء على مستوى بلدية احمر العين التي ينحدر منها المصابون وقامت بنقل 30 شخصا من الذين يشتبه في احتكاكهم بالمرضى إلى مستشفى بوفاريك لإجراء التحاليل للحيلولة دون توسع دائرة المصابين وظهرت النتائج الأولية سلبية، وأبرز أن مصالحه اتخذت إجراءات نقلهم إلى مستشفى الأمراض المعدية بدل مستشفيات الولاية لتفادي الزيارات التي يمكن أن تتسبب في إنتقال العدوى .
كما أكد مدير الصحة أن التحاليل التي أجريت على مياه الشرب التي تزود المواطنين عبر تراب الولاية ظهرت سلبية ولم تكن السبب في إصابة المواطنين بوباء الكوليرا الذي نقله إلى الولاية اول مصاب الذي يشتغل بولاية البليدة، وطمأن الدكتور عمراني المواطنين بالتحكم في الوضع لمنع انتشار الوباء وان مصالحه في حالة تأهب قصوى منذ إصابة اول شخص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • إلى التعليق رقم 4

    يا أخي، كلما تابع أحدنا الأخبار والأفلام والأشرطة، كلما استنتج فكرتك
    أنت تحلف ومتأكد، أنا من دون أن أتأكد وأحلف أوافقك الفكرة 1000 بالمئة
    البعض لا يعرف أن أسباب الحرب العالمية الثانية كانت اقتصادية، وأسباب حرب الخليج اقتصادية، وكل حرب إلا ووراءها أباطرة المال
    يا ناس، النتيجة تجعلكم تتفطنون قليلا من الثقة العمياء وتصديق كل ما يقال: مادام فيه ندرة للمياه المعدنية، فمن يضمن لي أنها ليست من تدبير غير مباشر لشركات المياه؟
    من أجل المال، صار انسان اليوم مهما كانت ديانته مستعدا لقتل ثلث الجزائريين، المهم المال والمال، وبالتالي حتى الكوليرا وما قبلها وما بعدها لا يستبعد عن تكون بأيدي فاعلين.

  • جزائري

    يا شروق رجعيلنا امكانية التعقيب على التعليقات مباشرة حتى يكون التفاعل أكثر يرحم والديكم .فمن غير الممكن أن يكون تعقيبي رقم 80 على تعليق رقم5 مثلا وأضطر لأقول إلى صاحب التعليق رقم كذا...

  • Zizou

    صدقت ما قلت تعليق رقم 4
    وانا. اعرف. جارا مات. عنده. قط. عِوَض. ان. يرمي. هذا. القط خارج. الحي. بل. رماه. فوق. قرميد. جاره لانه. كان. قريبا. جدا
    ولما. سألوه لما. فعلت. هذ؟
    أجابهم كنّا. مشتركان في. تربية. القط القط
    وانتهى

  • Salim el jijeli tamazigh

    IL FAUT QUE FAKHAMATOUHOU CONTINUE AU POUVOIR , POUR QU IL PUISSE ERADIQUER LE CHOLERA, ET JE NE PENSE PAS QUE EL GHACHI VAS DIRE NON A FAKHAMATOUHOU

  • ع م

    ce n'est pas la règle de l'offre plutot c'est la règle du vole et du gain facile

  • لا اثق في بلد فيه ولد عباس

    في شرق العاصمة كلما انقطع الماء مدمن الحنافيات عندما يتم رده يصبح ماء اسود مع رائحة كرهه لعدت ساعات لهذا السبب لا نشرب ابدا من الحنافيه

  • hacene

    yasi boulanouar les prix de la bouteille d eau a augmenté pourquoi ne me dit pas c est la regle de l offre et la demande on vous attend repond stp vous ptotegez le consommateur cette fois ci c est un consommateur un peu special

  • مروكي

    ينتشر مرض الكوليرا في مناطق عدة من العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط. ويصل الى مستوى وبائي خصوصا في فصل الصيف. ويعاني حاليا سكان الجزائر من انتشار المرض الذي تفاقمه الحالة الانسانية المتردية بسبب الحرب هناك.

    والكوليرا التهاب معوي تسببه عصيات جرثومية يطلق عليها ( Vibrio Cholerae).

    والعلامة الفارقة للاصابة بالكوليرا هي الاسهال الشديد.

    ويمكن للمرض ان يكون متوطنا أو وبائيا أو متفشيا.
    وبالرغم من كل التقدم المحرز في الأبحاث، ما زال هذا المرض يشكل تحديا للطب الحديث. وتعد النظافة عنصرا مهما للوقاية منه إضافة الى اللقاح المضاد.

  • مياه معدنية

    جبت مقطورة من مياه معدنية وكريت حنوت درت خادامين و اصبحت معاليم وجالس في مكتب و براد هههه

  • جلود و نفايات

    كليت لحم و رميت جلود و نفايات في شارع باش هني راسي خخخ

  • الفساد يولد كل الآفات والأمراض

    أين الوزراء أليس الشعب جدير بالطمأنة بعد الهلع الذي أحدثته الكوليرا كما هو معمول به دوليا؟ أم كما قال أويحي عن أهلنا بورقلة أن هؤلاء المصابين بالكوليرا مشاغبين يريدون المس باستقرار البلاد وهو يقصد في الواقع استقرار الوضع المتعفن للهردات المرقمة المتتالية الذي يلد الكوليرا وحوادث الطائرات والفياضانات القاتلة والحرارة القصوى والمعيشة الضنكى والحرقة؟ فالنظام سكت تماما عيب والله غير طياحة ومعايرة بين الأمم وكأننا بالصومال لأن وباء الكوليرا هو عنوان التخلف والفقر وتدني مستوى المعيشة فرغم كذب رجالات النظام مثل ولد عباس وأويحي وسبهم لكل مخلص من أبناء الشعب أن وراءه أيادي أجنبية وأنه يهدد الاستقرار!

  • محمد

    "صناعة الحاجة"، إزرع ميكروب، وبيع سلعتك، سواء مطهرات أو مياه معدنية...والله بشهادة أحدهم، أعرف مكانا قام فيه أشخاص منذ عام تقريبا برمي جثة ذئب ميت في نبع يشرب منه الناس، .متى نتخلص من عقلية المافيا في الإقتصاد، والله نحن نعيش نفس حالة "Weimar Republic" "جمهورية فايمار" في ألمانيا التي دمرتها الليبرالية والرأسمالية الهمجية. وتفسخ المجتمع وإنحلت الأخلاق، وأنهار الإقتصاد حتى وصل المارك الألماني إلى الحضيض وأضطر الناس لشراء رغيف الخبز بسلة من الأوراق النقدية، بسبب الإقتصاد غير الحقيقي (الإصطناعي المعتمد على المرابين والمضاربة) وأدى كل ذلك في الأخير إلى صعود نجم هتلر ومشروعه الإشتراكي الوطني.

  • ملاحظ

    كوليرا
    تتكاثر في المياه وفي الاطعمة الملوثة ، وقد اصبحت الكوليرا محصورة في الدول افريقيا بعدما تم القضاء عليه في باقي العالم منذ قرون وجود الكوليرا يعبر عن مدى الاوساخ و عدم استعمال استراتيجية وقائية من الاول بل ويتكاثر في القنوات القديمة و الصرف الصحي الذي صار ت قنواته تسقى بها الخضروات كالعنب و البطيخ والدلاع
    يعني بصراحة صيف هذا السنة برعاية الكوليرا ، حسبنا الله ونعم الوكيل

  • أحمد

    من يصدق أن ماء الحنفيات ليس السبب ، بالتأكيد سيصدق الناس ما هو متداول في مواقع التواصل الاجتماعي أكثر مما يصدقون مسؤولي وزارة المياه للأسف هذا ما تعود عليه الجزائريون عدم الثقة في المسؤولين . ثم أين رئيس الحكومة من كل هذا أم أنه في عطلة العيد .

  • ملاحظ

    هذا البلاء سلطه الله علينا بسبب اعمالنا وافعالنا شعب يعيش مع البرك المياء القذرة والجبال من القمامات يلقيها بنفسه، شعب لا يحترم البيئة ويرمي نفاياته، كثر الفسق والفساد وطقوس الشرك والابتداع والنفاق والاختلاط والكذب وسرقة والزنا وغش في الفلاحة انعدمت النظافة والصحة والمراقبة واصبح رهج وفاسد يباع مع سليم الدلاع مسقي بالزيڤو ، لحم الخروف يولي أخضر ، الدجاج مدوپي بالدواء ، البطاطا غير صالحة للاستهلاك سامبول تقتل مافيا شواطئ وكوكاين فكيف لا يسلط علينا هذا البلاء كنا نشاهده فقط عند الافارقة والدول في الحروب عودوا لربكم واطلبوا الله ان يغفركم ويشفيكم ويشفي مرضاكم الكوليرا بسبب المناكر والمعاصي