الكونغو فازت بالكأس عام 1972 .. بالقرعة
لثالث مرة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، تُحيّر”الكان” متابعي الكرة الجميلة، التي تعطي للذي يبذل من الجهد، وليس عبر عملية قرعة قد تبتسم لمن لا يستحق، وتدير ظهرها لمن هو أهل لأن يحقق الألقاب، فقد تصل غينيا من ضربة قرعة إلى الدور النهائي، وقد تكون القرعة قد حرمت رفقاء سيدو كايتا من فرصة العمر للتتويج باللقب الإفريقي، وواضح أن الكان لم تفكر أبدا في هذه المهزلة التي حولتها إلى حديث عالم الكرة، ولكم أن تتصوّروا ميسي مثلا ينتظر قطعة نقود تمنحه التأهل لرابطة الأبطال الأوروبية أو تقصيه من المشاركة، ولكن للأسف فإن صديق ميسي لاعب برشلونة السابق سيدو كايتا عاش هذا المشهد الذي لا علاقة له بالكرة ولا بالرياضة.
ولو حدثت القرعة لأول مرة لهان الأمر، ولكن الحكاية حدثت في مناسبتين كبيرتين سابقين في السبعينات وفي الثمانينات بالرغم من الألم والتناقض الذي أفرزته، إلا أن الكان أبقت على نفس القانون الذي يسير بالحظ، فأصبحت بذلك الرداءة مع سبق الإصرار والترصد.
في دورة 1972 في الكامرون التي لُعبت ما بين 23 فيفري و5 مارس، اشتدت المنافسة في الفوج الثاني الذي ضم الزائير والكونغو والمغرب والسودان، وبينما تزعم الزائير القمة، تساوى الكونغو والمغرب بنفس النقاط، في تلك الدورة كان الفائز يتحصل على نقطتين، والمتعادل على نقطة واحدة فتعادلت المغرب في مبارياتها الثلاث بنفس النتيجة هدف لكل فريق، وفي الثلاث حالات تكون متقدمة في النتيجة، والهداف في الثلاث مباريات هو المهاجم الأسطورة فاراس، فحصد ثلاث نقاط، بينما حقق الكونغوليون انتصارا وتعادلا وهزيمة، وتساووا في النقاط وفي فارق الأهداف بالرغم من أنهم سجلوا خمسة أهداف، وتلقوا نفس العدد من الأهداف، فأجريت القرعة وتم تعيين الكونغو متأهلا للدور نصف النهائي.
وغادرت المغرب البلد المونديالي الذي شرف القارة الإفريقية في مونديال المكسيك، لتواصل الكونغو المغامرة بفضل القرعة، ففازت على الكامرون منظمة الدورة، بهدف اللاعب مانغا، وفي الدور النهائي فجرت مفاجأة كبرى برفعها الكأس بعد أن كانت تنتظر هدية عبر القرعة، بفوز على مالي بثلاثية كاملة مقابل هدفين أمام مالي، وأعاد التاريخ نفسه ولكن هذه المرة مع الكونغو الديمقراطية.
وابتسم الحظ بالقرعة للجزائر التي شاركت في أمم إفريقيا عام 1988 في المغرب في فوج ضم البلد المنظم أيضا، وتواجدت الجزائر في نفس الترتيب مع كوت ديفوار، حيث فاز الخضر أمام الزائير وتعادلوا مع كوت ديفوار وخسروا مع المغرب مسجلين هدفين ومتلقين هدفين، بينما حقق كوت ديفوار ثلاثة تعادلات بنفس رقم التهديف الذي سجلوه وتلقوه، فابتسمت القرعة للجزائر وغادرت كوت ديفوار، وكادت الجزائر أن تتوج باللقب لولا خروجها من نصف النهائي بضربات الترجيح أمام نيجيريا.