العالم
انتقام بشع في ذكرى "الطوفان"

الكيان الصهيوني يبث مشاهد تعذيب الأسرى في وسائل الإعلام

عبد السلام سكية
  • 1834
  • 0

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سجون الاحتلال الصهيوني تواصل بث المزيد من الفيديوهات والصور للتّنكيل بالأسرى داخل سجون الاحتلال، بشكل متعمد، في محاولة مستمرة لاستهداف إرادة الأسير الفلسطيني، والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل.

ونشر وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير، على حسابه بمنصة “إكس” مشاهد من زيارته لسجن عوفر سيء السمعة، ويظهر فيه تعامل جنود الاحتلال القاسي مع الأسرى الفلسطينيين الذين زعمت سلطات الاحتلال أنهم من قوات “النخبة” التابعة لكتائب “القسّام”.

وقال نادي الأسير في بيان صحفي، إن المسؤولين الصهاينة يتسابقون على من يحقق مستوى أكبر من التوحش للحصول على المزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي، وإشباع رغبته بالانتقام، “بدون أدنى اعتبار للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان للكرامة الإنسانية”.

وأضاف أنّ منظومة الاحتلال استخدمت هذه السّياسة الممنهجة قبل وبعد الحرب، وتحديدا منذ وصول حكومة المستوطنين الحالية، وعلى رأسهم المتطرف بن غفير إلى سدة الحكم، وتصاعدت حالة استعراض للجرائم التي يرتكبها بحقّ الأسرى.

وبين نادي الأسير أن تلك الجرائم وصلت ذروتها منذ بدء حرب الإبادة، حيث تعمد جنود الاحتلال تصوير الأسرى في ظروف مذّلة وحاطة بالكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن بعض تلك الفيديوهات، بثها الإعلام الصهيوني تحت عنوان “فيديوهات مسرّبة”، وكان من بينها نشر مقطع فيديو لمعتقل يتعرض للاغتصاب في معسكر “سديه تيمان”.

وفي وقت سابق، حذر نادي الأسير من تداول هذه الصور والمقاطع، التي لم تكن مفاجئة لكافة المتابعين للقضية وللشارع الفلسطيني في ضوء العشرات من الشهادات الموثقة لأسرى داخل سجون الاحتلال، ولأسرى مفرج عنهم، عن مستوى الجرائم المروّعة، وجرائم التّعذيب التي تعرضوا لها.

وبينما قال إن غالبية العائلات الفلسطينية تعرض أحد أفرادها أو أكثر من فرد لعملية اعتقال، نبه إلى تأثير “وقع المشاهد على مشاعر العديد من العائلات، وهذا جزء من الأهداف المركزية التي تسعى منظومة الاحتلال على ترسيخها في ذهن ووعي الفلسطينيّ، وهي خلق صورة محددة يريدها الاحتلال فقط”.

قالت حركة “حماس”، إن نشر سلطات الاحتلال الصهيونية “مشاهد صادمة” لعمليات اعتداء وتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين بالتزامن مع ذكرى معركة “طوفان الأقصى” محاولة فاشلة لمسح فشل الاحتلال وتكشف الوجه الحقيقي الإجرامي لهذا المحتل النازي”.

وقالت الحركة في بيان إن “ما تم نشره من مشاهد صادمة وثقت عمليات اعتداء وتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر الصهيوني، وبإشراف وأوامر مباشرة من الوزير الإرهابي إيتمار بن غفير، يكشف الوجه الحقيقي الإجرامي لهذا المحتل النازي، وتأكيد مصور لطبيعة الظروف المأساوية التي يعيشها أسرانا داخل السجون”.

وأضافت أن “بث هذه المشاهد بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمعركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر، هي محاولة فاشلة لمسح فشل الاحتلال وهيبته التي تهشّمت، وذله وانكساره الذي تحقق على أيدي مقاومتنا الباسلة”.

وتابعت أن “ما يتعرض له أسرانا في السجون من قمع وتنكيل وحرمان وإهمال طبي وصولا إلى الإعلان عن استشهادهم، يمثل جرائم حرب ومخالفات صريحة لكافة الأعراف والقوانين الخاصة بأسرى الحرب، ويثبت مدى تنصل هذا الاحتلال من أي أخلاق أو قيم إنسانية”.

وقالت إن “تصاعد عمليات التنكيل بحق الأسرى وحرمانهم من حقوقهم واستمرار الاحتلال في سياساته العدوانية بحقهم، لن يكسر عزمهم وإرادتهم الصلبة، فعتمة السجن سيعقبها فجر الحرية القريب، وشعبنا ومقاومتنا على عهد الوفاء للأسرى البواسل، مهما كلف ذلك من أثمان”.

ودعت “حماس” “العالم الحر والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى فضح جرائم العدو الإرهابي النازي بحق أسرانا ورفع دعاوى قضائية ضد قادته القتلة المجرمين على هذه الانتهاكات الفظيعة والتي تتم على مرأى ومسمع العالم أجمع”.

كما دعت “ذوي الأسرى، وكافة أبناء شعبنا في الضفة الغربية، إلى تصعيد حراكهم المساند للأسرى الأبطال، وبذل كل ما بوسعهم وفي مختلف الميادين في سبيل دعمهم والانتصار لهم”.

وكان بن غفير دعا في أفريل الماضي إلى تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى، وقال إنه إلى حين إقرار مثل هذا القانون فإن الأسرى لن يحصلوا من الطعام والشراب إلا على القدر الذي يبقيهم على قيد الحياة، كما أصر على إعطاء الأسرى أدنى حد من الراحة بموجب القانون.

ويتعرض الأسرى في سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 لأساليب تعذيب رهيبة، أبرزها سياسة التجويع حتى الموت، والإهمال الطبي المتعمد الذي يُعد وجها آخر للإعدام، وهي سياسات انتقامية من الأسرى تحظى بإجماع داخل المشهد السياسي الصهيوني.

يذكر أن حصيلة أعداد الأسرى الفلسطينيين، منذ 7 أكتوبر 2023 تجاوزت 11 ألف و100 من الضّفة بما فيها القدس، حسب توثيق لنادي الأسير الفلسطيني.

مقالات ذات صلة