الكَلب يقتل 20 جزائريا سنويا ويصيب 120 ألف آخرين
لا يزال الكلب يقتل العديد من الجزائريين في وقتنا الحاضر، رغم الجهود المبذولة لتوعية المواطنين وذلك نتيجة الإهمال وتجاهل الأخطار الحيوية، حيث سجلت الجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة ما معدّله 20 وفاة خلال السنة الواحدة وما يناهز 120 ألف إصابة سنويا.
وتعدُّ الكلاب في الجزائر – كما في بقية العديد من الدول – أهم متسبب في نقل العدوى بنسبة تقارب90 بالمائة من مجمل الحالات المسجلة.
وفي هذا السياق أكّد الدكتور صوفي عبد الرزاق، رئيس وحدة أمراض الأوبئة والوقاية على مستوى معهد باستور، أن الكلب مرض قاتل بنسبة 100 بالمائة، وأن التلقيح عقب العضة التي يحدثها الحيوان المشتبه بإصابته بالكلب يجب أن يراقب بدقة.
وكشف المتحدث ذاته عن أرقام رهيبة في هذا السياق مؤكّدا أن عدد الإصابات مرشح للارتفاع، حيث قفزت من 58 ألف سنة 2000 لتصل إلى 80 ألف سنة 2005 وحوالي 120 ألف سنة 2012.
ويقول الدكتور صوفي: “الكَلب الذي يظل مشكلا صحيا عموميا يستوجب حملة إعلامية واسعة النطاق وتنسيقا مشتركا بين مختلف الوحدات الصحية والفلاحية والجماعات المحلية.. وعلى هذا الأساس يجب البدء في مبادرات على مستوى المدارس والمساجد من اجل تربية وإعلام السكان حول هذه الآفة التي سبق لبعض الدول معايشتها والقضاء عليها”
ويبقى التطعيم – حسبه- الحل الأوحد لتفادي الوفاة بالداء الكلب، لكن للأسف كثيرا ما يسجل تأخرا فادحا في التكفل بتلك الإصابات أو إهمال التلقيح، مع العلم أن الضحية يجب أن تخضع لسلسة من التلقيحات.
وعلى الصعيد الدولي يحصي العالم سنويا 55 ألف إصابة بداء الكلب، بمعدّل وفيات يقارب حالة وفاة كل 10 دقائق.