رياضة
مختصون يصدمون الشارع الفرنسي ويؤكدون:

اللاعبون مزدوجو الجنسية يرفضون المنتخب الفرنسي

الشروق أونلاين
  • 19072
  • 0
الأرشيف

اختيار لاعب نادي ليل، الفرنسي-المغربي بوفال، تقمص ألوان منتخب المغرب، من دون تردّد وعدم انتظار دعوة محتملة من ديشامب لتقمص ألوان الديكة، الذين ينتظرهم موعد قاري كبير، بعد ثلاثة أشهر، كان القطرة التي أفاضت كأس الحسرة التي صارت تعتصر الفرنسيين، وهم يتابعون لاعبين يصنعون ربيع أندية كبيرة، من مزدوجي الجنسية، ولكنهم غير مؤهلين للعب لمنتخب فرنسا، ومنهم بالخصوص رياض محرز نجم الدوري الانجليزي الممتاز، وبلهندة لاعب شالك.

وعكس المزاعم التي أطلقها لاعب المنتخب الجزائري السابق، علي بن الشيخ، بأن اللاعب مزدوج الجنسية يختار منتخب بلاد والديه عندما يرى بأن أبواب المنتخب الفرنسي مغلقة، وبأن فرنسا تختار الجيّد وتترك البقية لمنتخبات بقية البلدان، وعكس أيضا تمنيات ناصر سنجاق الذي طالب السلطات الفرنسية بالتحرّك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث تأسف أكثر من الفرنسيين عندما قال لوسائل الإعلام الفرنسية، بأنه من غير المعقول أن يولد نجم مثل بلهندة في فرنسا ويتكون في فرنسا ويلعب لمنتخباتها الصغرى، وعندما تقمص ألوان نادي ألماني كبير بحجم شالك يتوجه إلى منتخب المغرب ويرفض فرنسا، مثله مثل بوفال الذي قيل في الصحافة الفرنسية بأنه مرشح لأن يكون في قائمة ديشان، إذا تأكد غياب اللاعبين كريم بن زيمة المغضوب عليه، وأيضا نبيل فقير الذي قد تحرمه الإصابة من الانضمام للمنتخب الفرنسي في جوان القادم، كما  صال وجال الإعلامي الفرنسي والمحلل الكروي والسياسي أيضا الفرنسي أونتوان غرينبوم، في القضية، واعتبر ما يحدث بالخطير، وصدم الفرنسيين عندما قال لهم: أنتم تظنون بأن الجيد لكم وما دون الجودة لبقية الأمم وهذا خطأ كبير، ففرنسا لم تعد تسيل لعاب نجوم العالم، وكما ضاع مهدي بن عطية مدافع بايرن ميونيخ لصالح المغرب، ورياض محرز لصالح الجزائر، فإن نجوما كبارا سيضيعون، وطالب مدرب الديكة ديشان باستدعاء سريع لنجم ليستر كانتي، لأن منتخب مالي قد يصطاده، كما فعلت الأرجنتين مع هيغوايين، المولود في فرنسا، وكوت ديفوار مع دروغبا المولود في فرنسا، وحارس ليون البرتغالي انتوني لوباز الذي اختار منتخب البرتغال وهو من مواليد فرنسا، وحتى لاعب باريس سان جيرمان المدافع سارجيي أوريي الذي اختار منتخب كوت ديفوار وأدار ظهره لمنتخب بلاد مولده فرنسا. 

وذكر من الجزائريين فوزي غولام وعيسى ماندي وياسين براهيمي ورياض محرز، وكلهم اختاروا الجزائر وهم في العشرين من العمر، وتطرق الصحافي الفرنسي بالتفصيل لقضية دروغبا الذي اختار كوت ديفوار قبل تنقله إلى مرسيليا، ومنها إلى نادي تشلسي الذي فاز معه بكل الألقاب، وصار أحد أشهر لاعبي المعمورة، وظل يفتخر بكوت ديفوار بالرغم من أنه من مواليد فرنسا ومن مدارسها الكروية، ولكن فرنسا ظلت تزعم بأن لا مكان له مع الديكة، في وجود -في ذلك الوقت- نجمين كبيرين، وهما من أصول غير فرنسية وهما أنيلكا وتريزيغي، كما تتأسف فرنسا عن تضييعها نجم الغابون أوباميونغ الذي رفض منتخب الديكة وهو من مواليد فرنسا، تماما كما فعل جورج ويا الذي لعب لليبيريا، بالرغم من تواضع مستوى هذا المنتخب، وفضل ألا يلعب في تاريخه كأس العالم، على أن يختار منتخبا آخر من غير جذور بلاده.

وتفتخر فرنسا بثلاثة لاعبين تصرّ على أنهم الأعظم ليس في فرنسا، وإنما في العالم وهم كوبا وبلاتيني وزيدان، وجميعهم من أصول غير فرنسية، لأن والدي كوبا بولونيان هاجروا خلال الحرب العالمية إلى فرنسا، وبلاتيني من أصول إيطالية، وزين الدين زيدان من أصول جزائرية، وصار الكثير من اللاعبين لا يرفضون دعوة المنتخبات الشابة من الكتاكيت إلى الأواسط، لأن الانضمام لهاته المنتخبات يرفع من قيمتهم المادية وحتى المعنوية، ويدخل ضمن مشوار التكوين الكروي، وبمجرد أن يبلغوا سن منتخب الأكابر يختارون بلاد الجذور، وفرنسا تدرك بأن فوزها باللاعب زين الدين زيدان تحقق في ظروف صعبة، مرت بها الجزائر أمنيا واقتصاديا وكرويا، إلى درجة أنها صارت تقصى من تصفيات كأس إفريقيا للأمم، وفي زمن العشرية السوداء، وبعد إحرازها مع الديكة كأس العالم، سار على نهجه بعض اللاعبين وليس جميعهم، ومنهم كريم بن زيمة وسمير نصري، ومؤخرا فقير، وجميعهم لم ينعم بالسعادة التي طلبوها مع منتخب فرنسا، الذي بدأ الفرنسيون يدركون بأنه ليس أحسن من رشيد غزال، الذي اختار الجزائر على المباشر في حصة تلفزيونية فرنسية قديمة، وكان حينها رشيد دون سن الخامسة عشرة، عندما قدمته مذيعة رفقة لاعبي ليون الناشئين على أساس أنه، نجم قادم لمنتخب فرنسا، فتأسف لها وقال: “أنا سألعب في الجزائر”، كما اختار بن طالب الجزائر، وكان بإمكانه الانتظار أو اختيار منتخب إنجلترا، ولم يكن سنه تجاوز التاسعة عشرة، وهو أساسي في ذلك الوقت، مع أحد أغنى الفرق في العالم وهو نادي توتنهام.

ومع ذلك، يصرّ اللاعب علي بن شيخ، الذي كان احتياطيا في كأس العالم 1982، واحتياطيا أيضا في كأس أمم إفريقيا 1984، على استصغار وأحيانا السخرية من خيار بعض اللاعبين بمن فيهم رياض محرز الذي يعيش بوصية والده المتوفى عام 2006 والمدفون في ولاية تلمسان، للعب للمنتخب الجزائري، ويقول بأنه لو اشتهر وبرز قبل خياره لكان فرنسيا، بالرغم من أن نجوم إفريقيا الذين ينتمون إلى بلدان فقيرة مثل ليبيريا ولا يجمعهم تاريخ أحمر بفرنسا، رفضوا اللعب للديكة.

مقالات ذات صلة