الجزائر
شريف الوزاني لـ "الشروق":

اللاعبون مسؤولون عن النتائج السيئة للخضر في الغابون..

الشروق أونلاين
  • 7196
  • 0
الأرشيف
شريف الوزاني

يعود الدولي الجزائري الأسبق، أحد أبطال “كان 1990″، الطاهر شريف الوزاني، في هذا الحوار المختصر مع “الشروق”، إلى أسباب النتائج السيئة للخضر في كان الغابون والأخطاء التي وقع فيها “ليكنس” الذي لا يتحمل مسؤولية هذا الإخفاق.

ما رأيك في ما يحدث للخضر في الغابون؟

تأسفت كثيرا للبداية السيئة للمنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا.. كنا قادرين على الفوز على الأقل بالمباراة الأولى أمام زمبابوي، نظرا إلى مستوى اللاعبين الذين يشكلون منتخبنا، فأغلبهم يصنعون أفراح أكبر الأندية الأوروبية، كما أنه لا مجال للمقارنة بين المنتخبين، ولكن لحسن حظنا، خرجنا من هذه المواجهة بأقل الخسائر بنقطة التعادل التي حافظت على آمالنا في المرور إلى الدور ربع النهائي.

من تحمل مسؤولية هذه النتائج في المنتخب الوطني؟

غابت الإرادة عن العناصر الوطنية في المباراة الثانية ضد منتخب تونس، واللاعبون لم يلتزموا بتعليمات الناخب الوطني، حيث لم يكونوا منضبطين تكتيكيا على أرضية الميدان. وهو الذي لمسته من سلوك بعض اللاعبين خلال المقابلة الأخيرة ضد الأشقاء التونسيين، ربما تكون حالة الطقس من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية وراء ذلك، إلا أن هذه الحجة ناقصة وغير مقبولة ما دام ذلك ينطبق على جميع المنتخبات المشاركة في “الكان”.

يتوقف ثم يواصل كلامه ممتعضا من اللاعبين..

اللاعبون افتقروا إلى الحرارة فوق أرضية الميدان لعبوا من دون روح قتالية وغاب اللعب الجماعي، أوبخ الخطوط الثلاثة (الدفاع ووسط الميدان والهجوم) حتى نعود إلى عقولنا في المباريات المقبلة وكذا من أجل تخطي تصفيات كأس العالم روسيا 2018 بنجاح بعد الانطلاقة السيئة، وأتمنى أن تحدث معجزة في مباريات الجولة الثالثة من الدور الأول للكان على الرغم من أن حظوظنا في بلوغ ربع النهائي تضاءلت كثيرا، وأقل شيء يمكن أن يقدمه اللاعبون في مواجهة السنغال هو استرجاع روح الفريق والدفاع بشراسة وإلى آخر لحظة عن أملهم في مواصلة مغامرة “الكان”، كما تعد هذه المقابلة فرصة لاسترجاع الثقة والتحضير لمباريات تصفيات كأس العالم. 

ألا ترى أن المدرب لكنس هو المسؤول الأول عما يحدث للخضر؟

نحن في الجزائر دائما نهاجم المدرب عند غياب النتائج.. وأنا لدي رأي آخر في هذه المسألة. اللاعبون هم من يصنعون المدرب ويتسببون في نجاحه أو فشله، انظر إلى الناخب الوطني الأسبق، وحيد خاليوزيتش، المعروف بالصرامة والحزم مع اللاعبين لم يحقق نجاحا كبيرا مع المنتخب الياباني مثلما فعله مع الخضر منذ أكثر من عامين، لقد تألق في مونديال البرازيل بلاعبينا واشتهر بهم وصنع مكانا له مع المدربين الكبار في العالم. هذا ما يدفعني إلى القول إن رفاق سليماني يتحملون جزءا كبيرا من مسؤولية هذه النتائج السلبية في كأس إفريقيا.

لكن خياراته التكتيكية والفنية لم تكن موفقة في أغلب الأحيان؟

لا ينبغي أن نحمل المدرب الوطني، جورج ليكنس، كل مسؤولية هذه الإخفاقات. فهو حديث العهد مع المنتخب الوطني وبدأ مهامه منذ شهرين أو ثلاثة وقاد الخضر في مباراتين أو ثلاثة، صحيح أن خياراته التكتيكية لم تكن موفقة في المباريات الأخيرة من خلال الاعتماد على خطة 4/2/3/1 التي لم تناسب التشكيلة الوطنية، وكنت أحبذ لو اعتمد على تكتيك مغاير كأن يلعب بقاعدة دفاعية صلبة عن طريق ثلاثة مدافعين محوريين ومدافعين على الرواقين، وأن تكون خياراته على أساس الجاهزية وليس من باب الأسماء البارزة أو المشهورة لأن هذا منتخب وطني، والذي يحمل ألوانه، عليه أن يدافع عنه بشراسة، لأن الشعب الجزائري يتابعه وهو غاضب عليه.. حتى المهاجمون لم يقوموا بدورهم الدفاعي أمام وسط ميدان شفاف وغائب، فعلى ليكنس أن يراجع حساباته وأن يعتمد من هنا فصاعدا على اللاعبين الجاهزين وليس على الأسماء.

مقالات ذات صلة